النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11694 الأربعاء 14 ابريل 2021 الموافق 2 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:53AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:01PM
  • العشاء
    7:31PM

العدد 11682 الجمعة 2 ابريل 2021 الموافق 19 شعبان 1442

وزارة التربية والتعليم و«إدارة الأزمة»

رابط مختصر
قبل فترة اجريت استطلاعا الكترونيا حول رأي اولياء الأمور والطلبة في مستوى التعليم حاليا فضمت العينة (143) مشاركا؛ وتنوعت الآراء فقال (11) مشاركا انه -التعليم- ناجح؛ بينما قيمه (46) بالمتوسط؛ في المقابل رأى (65) فردا انه فاشل؛ واكد العدد الباقي من المشاركين وعددهم (21) شخصا انهم لا يعلمون.
ومازلت اتذكر اللقاء الصحفي الأول الذي جمعني بوزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي سنة (2006) حين اخذ البابنا بالحديث عن مدارس المستقبل ورؤى الوزارة؛ واستعرض عبر السبورة الذكية بعض ملامح تلك الرؤية؛ فخرجنا أنا وزميلتي بين مصدقين وغير مصدقين؛ واتذكر من جملة ما قال «اننا لا نريد اثقال عاتق الطلبة بالحقائب بل سوف يتحول التعليم الى رقمي وربما يذهب الطالب للمدرسة بقرص مدمج فقط».
آنذاك كان الحديث مبهما ومستنكرا امام معطيات الواقع لكن ما نراه اليوم هو اكثر مما قال بل فاق التصور؛ انا لا اشك ان الجائحة سارعت الخطى نحو الهدف بعشر سنوات (2030) هي الحد الفاصل بيننا وبين الرؤية المعروفة.
فاليوم والعالم يترنح من آثار جائحة الكرونا (كوفيد 19) ونحن نرى انهيار دول برمتها كالبرازيل مثلا حيث اشهرت افلاسها وغيرها من الدول ناهيك عن شركات عالمية واخرى محلية؛ واغلقت مجمعات ومتاجر هنا وهناك؛ نحن نرى تماسك البحرين وهذا انجاز لا يمكن اغفاله بل من الإجحاف فعل ذلك وعليه نأتي لتقييم التعليم في الوقت الراهن؛ لا يمكن برأيي تقييمه بالتجريد؛ ناجح أو فاشل؛ بل هو بين الأمرين فنحن عندما نأتي للمرحلتين االجامعية والثانوية نرى الطلبة يعيشون عصرهم الذهبي في التعلم عن بعد؛ فهو نجاح مطلق ومثله العمل عن بعد ايضا؛ أما المرحلة الإعدادية والحلقة الإبتدائية الثانية فتتباين الاستفادة بين فئاتها حسب رأيي؛ واما الحلقة الأولى (الأول – الثاني – الثالث) فهي عكس التيار؛ ولكم السبب.
اولا لم يأت جميع الطلبة من رياض الأطفال بالضرورة؛ وإن اتوا فهم ليسوا مجهزين بالكامل فالتحصيل متباين وكفاءة المعلمات كذلك وحتى قابلية الأطفال تختلف من حيث الاستيعاب؛ ثانيا الاتصال المباشر بين المعلم والطالب في مرحلة الطفولة المبكرة اساسي ويساهم في ايصال الرسالة (مع تقدير الظرف الصحي الطارىء)؛ ثالثا اعتقد ان كمية المواد الدراسية مبالغ فيها لدرجة ان حصة الرياضة التي كانت للمتعة والتسلية في عهدنا اصبح لها منهج يدرس فتحولت لعبء اضافي وكذلك الفنون والتقانة؛ ربما ارادوا ابتكار مجال لتوظيف بعض التخصصات على حساب الطالب والتحصيل العلمي لا اعرف؛ على كل حال الأجدى في مثل هذه الظروف الإستثنائية حسب رايي التعامل بالمرونة من خلال التركيز على المواد الأساسية مثل اللغة العربية والرياضيات والعلوم والمواطنة وحتى التربية الإسلامية وهي التي كانت سائدة في عهدنا؛ أو تقنينها حسب رؤية المختصين في مجال التعلم؛ رابعا يعتبر ولي الأمر شريك اساسي في عملية التعليم عن بعد فالطالب في هذه المرحلة وبالأخص الصفين الأول والثاني بدرجة كبيرة غير قادرين على تدبير امورهم إذ مازالوا في طور اكتساب مهارة القراءة وهي بذرة التعليم وبالتالي كيف يلمون ببقية المواد والمناهج؛ وافترض ان هذا الطالب أو ذاك لا يجد فراغا من ولي امره الموظف أو انه يتيم وفاقد احد الأبوين؛ أو انه من اسرة ممزقة ينصب العبء على احد اطرافها؛ واما خامسا فالمعلم الذي يعتقد ان الكم الهائل من الأنشطة والتطبيقات والفروض يمكن للطالب انجازها بمفرده لا يملك الكثير من الذكاء؛ وبالتالي فإن الوزارة نجحت نجاح فائق في المراحل المتقدمة كما اسلفنا ولكنها فشلت في الحلقة الأولى.
بدر عيسى الحاج

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها