النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11445 السبت 8 أغسطس 2020 الموافق 18 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:07AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

العدد 11410 السبت 4 يوليو 2020 الموافق 13 ذو القعدة 1441

البيئة وإرهاب التلوث

رابط مختصر
تميل الفطرة البشرية بطبيعتها إلى الرغبة بالاستمتاع بالطبيعة والمناظر الجميلة، ومصداقًا لذلك كتب الشاعر أحمد شوقي:

تلك الطبيعة، قِف بنا يا ساري
حتى أُريكَ بديعَ صُنْعِ الباري
الأَرضُ حولك والسماءُ اهتزَّتا
لروائع الآياتِ والآثار

‎منذ أن دخلت أولى المراحل التعليمية وصولاً إلى الدراسة الجامعية، لم أجد للأسف أية مادية دراسية علمية تتحدث عن البيئة، عدا مادة اختيارية في المرحلة الجامعية، وهي قانون البيئة، وهنا لا بد لي أن أتساءل؛ كيف يمكننا أن نحمي البيئة ونحافظ عليها دون غرس ذلك منذ الصغر؟!
‎ومع الاحتفال بيوم البيئة العالمي، والذي يقام في الخامس من يونيو كل عام، بهدف خلق مزيد من الوعي والتثقيف بالقضايا البيئية منذ الطفولة، وهذا كلام المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، وكون أن كثير من أسباب التلوث ناتجة عن سلوكيات خاطئة لم يتم تداركها منذ الصغر، ليتم زرع هذه الثقافة وتحويلها من كلام إنشائي واحتفالي إلى حقيقة على أرض الواقع كممارسة وسلوك يومي.
يعيش بعضنا اليوم حالة من الازدواجية، فنحن لا نتوانى عن إبداء إعجابنا بمستوى العناية بالشواطئ والشوارع خلال سفرنا إلى الخارج، لكننا في نفس الوقت نمارس سلوكات مدمرة في بيئتنا المحلية، رغم ما يقوم به بعض المتطوعين من مواطنين ومقيمين من حملات نوعية لتنظيف الشواطئ، إلا أنه طبقا للمثل الشعبي «عادت حليمة لعادتها القديمة».
‎وعلى مدى سنوات كان لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية في البحرين دور كبير في خلق ثقافة مجتمعية بقضايا البيئة، إلا أن المطلوب تكثيف مثل هذه الفعاليات والندوات والمحاضرات، والاهتمام بإصدار النشرات بشتى اللغات، ورقية والكترونية، إضافة إلى الاستفادة من ألعاب لتنمية هذه الثقافة، خصوصًا في دور الحضانة والمدارس والجامعات وأماكن العمل، إلى جانب تأسيس نوادٍ وجمعيات خضراء مؤثرة تعمل على حماية الأرض من بلطجة الصناعة وإرهاب التلوث. ‎ولابد لي هنا من الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به سمو الشيخ عبدالله بن حمد بن عيسى آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للبيئة الممثل الشخصي لجلالة الملك المفدى، بمناسبة تدشين حمله أسبوع بلا أكياس بلاستيكية، حيث أكد سموه في تصريح بمناسبة يوم البيئة الوطني الذي يوافق الرابع من فبراير «أن مملكة البحرين وفي ضوء التوجيهات الثاقبة والسديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى تواصل العمل من أجل حماية البيئة من البلاستيك لتحقيق بيئة آمنة ومستدامة للمواطنين والمقيمين، مؤكدًا استمرار المجلس في السعي نحو تحقيق المزيد من الإنجازات المستقبلية التي تليق بالمكانة المرموقة التي وصلت إليها مملكة البحرين على الصعيد الإقليمي والدولي في مجال البيئة والتنمية المستدامة».
سميح حسين

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها