النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

العدد 11306 الإثنين 23 مارس 2020 الموافق 28 رجب 1441

«فلنجلس» في بيوتنا ونطوّر من قدراتنا

رابط مختصر
جميل ما سمعته من أحدى العقلاء العاقلات الواعيات التي التزمت بإرشادات وتعليمات المختصين في المجال الصحي، وقررت طواعية هي وأهلها الجلوس في البيت، ولم تخرج منه إلا للضرورة القصوى، ولما سئلت عن الفائدة من هذا الإجراء الاحترازي، قالت و بكل وضوح، أعلم أن 80% من الإجراءات الصحية في هذه الأيام وقائية، وليست علاجية، وكل ذلك من أجل منع أو تقليل المخالطة بين المصابين والسليمين من الناس؛ لأن لو حصل ذلك سيكون أثره وخيمًا وانتشاره واسعًا في المجتمع، مما يجعل السيطرة عليه صعبًا، والتقليل من ضحاياه أقرب إلى المستحيل.

وأضافت قائلة: إن الإنسان الواقعي هو الذي يأخذ بالأسباب ويعمل بالاحتياطات اللازمة قدر المستطاع، ولا يستهين ولا يتساهل في هذا الجانب قيد أنمله كما يقولون، لم تعطل المدارس من أجل الذهاب بأولادنا وبناتنا إلى المجمعات والمتنزهات والسواحل، عطلت لكي نتحمل جميعا وقايتهم من أخطار الوباء القاتل، من خلال عدم خروجهم من البيت إلا للضرورة الملحة، ومن يعمل خلاف ذلك كأنه كمن يلقي بإبنائه إلى التهلكة، شاء ذلك أم لم يشأ.
التساهل قد يكون سببًا في تفشي الفيروس بشكل واسع في أوساط المجتمع، فيكون بذلك مُساءل ومدان من قبل الشرع والقانون والعرف الاجتماعي، وتمنت لو يأخذ الناس جميعم هذا الأمر الطارىء بجدية، ويجعلوا من قعودهم في بيوتهم فرصة لتطوير وتنمية قدراتهم المعرفية والمهنية، وتقوية علاقتهم بخالقهم، بتلاوة القرآن الكريم، وقراءة الدعاء والتهجد والابتهال لله الواحد القهار، بأن يكشف هذا البلاء عاجلا عن الإنسانية جمعاء، وأن يجعل وطنا وأوطان العرب والمسلمين خالية من أذى الفيايروس الخبيث، فوسائل التواصل الاجتماعي كثيرة ومتنوعة، وفيها كل ما يحتاجه الإنسان، من المعلومات والمعارف والبرامج المتنوعة والمفيدة، التي بإمكانه الحصول عليها بأيسر وأسهل الطرق، من دون الحاجة إلى التنقل أوالخروج من البيت خطوة واحدة، وبإمكانه عمل برامج رياضية له ولأسرته، التي تزيد من نشاطهم البدني وتساهم في رفع مناعتهم الذاتية، بأقل التكاليف والجهد.
وقد أسمت هذه الأيام رغم صعوبتها وقسوتها، بالفرصة الاستثمارية الإجبارية، إذا أحسن التعامل معها حسب الأصول المتبعة في المجال الصحي، ستكون بإذن الله تعالى قريبًا في مصلحتنا جميعًا، ما علينا إلا التكيّف مع الوضع الجديد الذي لم نألفه سابقًا، ولا نشعر بعضنا البعض بالملل وضيق الخلق؛ لأن ذلك يؤدي إلى الاكتئاب لا قدر الله، فالإنسان الحيوي هو الذي يجعل من الصعوبات والتحديات فرص لتقوية معنوياته، فالخمول والكسل والتذمر لا يسهم إلا بتراجع صحتنا وهبوط نفسياتنا ومعنوياتنا، وتثبيط وتحبيط هممنا، وقالت، من أجل لا تصيبوا أنفسكم بالكدر، استثمروا أوقاتكم واصرفوها في كل المجالات النافعة لكم ولأسركم، ولا تفرّطوا فيها وتجعلوها هباءً منثورًا لا فائدة من ورائها، اللهم أرفع البلاء عن ديارنا وديار المسلمين والعالم أجمع يارب العالمين.

سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها