النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11314 الثلاثاء 31 مارس 2020 الموافق 7 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:54PM
  • العشاء
    7:24PM

العدد 11274 الخميس 20 فبراير 2020 الموافق 26 جمادى الثاني 1441

الصراع على النفوذ التجاري بين الولايات المتحدة والصين

رابط مختصر
إن التحوّل في بنية النظام الدولي في المرحلة الأخيرة من النظام أحادي القطبية إلى النظام شبه المتعدد لم تقتصر فيه المنافسة على النفوذ والسيطرة على المجالات السياسية والأمنية بل تعدت ذلك إلى بروز ما يعرف بالحروب الباردة الاقتصادية، فالمنافسة الأمريكية الروسية الصينية والأوروبية في الهيمنة على القرار الدولي تجلّت في أبعادها الإقليمية في الأزمات الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط سواء في سوريا واليمن وليبيا، وفي القضايا ذات البعد العالمي مثل كوريا الشمالية والبرنامج النووي الإيراني وغيرها.
وربما يمكن القول إن التنافس الأمريكي - الصيني يتخذ شكل البعد الاقتصادي أكثر منه سياسيًا وإن كان الاثنان متكاملين في التأثير، فالمزاحمة الاقتصادية الأمريكية - الصينية في كل من أوروبا وآسيا وأفريقيا انتقلت من المجال الجغرافي في هذه المناطق إلى اتخاذ خطوات تصعيدية اقتصادية، وربما يكون قطاع الاقتصاد المعرفي والذي يتعلق بالمنتجات الخاصة بالتكنولوجيا والتطبيقات الذكية هو أكثرها تحديدًا في هذا الأمر، حيث فرضت الولايات المتحدة حظرًا على عملاق تكنولوجيا الاتصال الصيني «هواوي» يتضمن عدم حصوله على التكنولوجيا الحيوية الأمريكية في هذا المجال، والذي دعا الصين إلى فرض تعريفات جمركية على المنتجات الزراعية الأمريكية التي تستوردها.
ونقلت مؤخرًا وكالات الأنباء عن أن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تدرس توسيع نطاق الحظر ليشمل خمس شركات صينية أخرى تعمل فى مجال أجهزة المراقبة، وقد تعدى الأمر حدود ذلك لتعلن شركتان صينيتان للطيران طلب التعويضات من شركة بوينج الأمريكية بعد حظر طيران طائرات بوينج 737 عقب الحوادث الأخيرة.
ويترك هذه النزاع التجاري أثره على مستقبل الاستثمار المتبادل بين القطبين، حيث إن بعض الشركات الأمريكية الموجودة فى الصين تدرس نقل جزء أو كل نشاطها خارج الصين، كما أنها تراجعت في قرارات استثمارية مستقبلية نتيحة تلك الخطوات، وتأثرت الشركات الصينة في أوروبا وخاصة في بريطانيا جراء ذلك.
ويمكن القول إن هذا التنافس الشرس قد تتعدى آثاره حدود النطاق الثنائي للدولتين إلى النطاق العالمي، وبخاصة فيما بتعلق بتجارة تكنولوجيا الاتصالات العالمية.
فرغم تخفيف حدة التوتر بينها إلا أن تأثر سوق الأسهم بهذه التصرفات يشير إلى أنه في ظل العولمة التي أضحى فيها العالم قرية كونية صغيرة، تتأثر قطاعاتها بتصرفات الدول هنا أو هناك، بل بتصرّفات الفاعلين الجدد من قبيل الشركات متعددة الجنسيات، وحيث إن سوق تكنولوجيا الاتصالات هو الأكثر انفتاحًا وخطورة نظرًا لتعدد تطبيقاته الدائمة التطور والتي تحمل تطورات إيجابية فيما يتعلق بسهولة وإنسيابية المعلومات، إلا أنه يحمل مخاطر تتعلق بحماية الخصوصية وجرائم المعلومات، فمن المرجّح أن تتأثر الأسهم التجارية الخاصة به في العالم، بل يمكنها التأثير في القرارات السياسية للدول.
محمد الفرماوي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها