النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11319 السبت 4 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

العدد 11274 الخميس 20 فبراير 2020 الموافق 26 جمادى الثاني 1441

موظفون بحرينيون على كف عفريت.. فمن ينقذهم؟!

رابط مختصر
كثير من الشباب يعملون في شركات أو مؤسسات كبيرة أو صغيرة، محلية كانت أم أجنبية، وفجأة ومن دون سابق إنذار تأتيهم من المدير العام أو الرئيس التنفيذي في الشركة أو المؤسسة التي يعملون فيها رسالة نصية عبر (الواتس أب)، تخبرهم بالاستغناء عن خدماتهم، وبعضهم يرسلون تلك الرسائل المشؤومة في الفترة المسائية وهم مع عوائلهم في جلسات ارتخائية من غير مراعاة إلى مشاعرهم الإنسانية ومن دون الالتفات للجوانب الأخلاقية في مثل هذه الحالات، ولا ينتبهون إلى جدهم ومثابرتهم ومستوى إنتاجيتهم والتزامهم في الحضور والانصراف.
وبالرغم أن الشركات والمؤسسات مطلعة على أحوالهم المالية والاجتماعية بنسب متفاوتة، وهي تعلم أن جل أو كل موظفيها عليهم قروض والتزامات أسرية، لا يحتملون مثل هذه القرارات المجحفة، وتعلم أن التعامل معهم بهذا الأسلوب غير اللائق أخلاقيًا، يجعلهم في حرج شديد مع مختلف الجهات، وغير هذا وذاك قد يتعرضون إلى شكاوى قضائية في حال تأخرهم عن دفع الأقساط الشهرية التي تعهدوا بدفعها للجهات المعنية.
والأدهى من كل ذلك، عندما تأتي إليهم الرسائل الهادمة للآمال والمدمرة لحياتهم المالية، من المدير أو الرئيس وهو في خارج البلد، الكثير من الحجج والمبررات التي يسوقونها للموظفين الشباب واهية وغير واقعية، ومن ضمنها إغلاق القسم وإنهاء خدماته، أو شركة أو المؤسسة تمر بظروف اقتصادية لا تسمح لها بالاحتفاظ بمجموعة من موظفيها، وبعضها تلجأ إلى تغيير طبيعتها الصناعية أو التجارية.
وفي الوقت ذاته يقوم أصحاب الشركات المتجاوزة على حقوق موظفيها بتأسيس شركات جديدة تحمل صفات أخرى، غير الصفات التي كانت عليها الشركات الملغية، والمشكلة أن هؤلاء الشباب إذا ما راجعوا وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لإنصافهم، تقول لهم لا نستطيع أن نتخذ أي إجراء قانوني إلا بعد تسلمكم رسميًا خطابًا من الشركة تخبركم من خلاله بالاستغناء عنكم، بدلاً من أن تقوم بإصدار قرار وزاري يمنع اتخاذ مثل هذه الإجراءات بواسطة مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
لابد من قانون يحمي هذه الفئة من أبناء البلد من مثل هذه التوجهات البعيدة عن روح القانون، والمخالفة لأبسط الأسس الأخلاقية والإنسانية، من أسوأ الأوقات التي تمر على الموظف أو العامل هو أن يشعر بالقلق الدائم والتوجس المستمر وعدم الاستقرار والأمان في وظيفته، وخصوصًا أنه يرى أن كفاءته وجودة إنتاجه وحسن تعامله والتزامه بكل متطلبات العمل، جميعها لا تؤمن له وضعًا مستقرًا في وظيفته.
وبعض الشركات الكبيرة تتعامل مع موظيفها بجفاء شديد، بمجرد استفسار موظفها عن علاواته أو ترقياته أو تقدم بطلب تحسين وضعه المهني، يقال له «إذا ما يعجبك أوضاع الشركة الذي أنت فيه سلم بطاقة العمل، وأنت ليس مجبرًا بالبقاء في وظيفتك، وهناك المئات من الأشخاص ينتظرون توظيفهم بدلاً منك».
لن نتحدث هنا عن الشركات التي تمتنع عن صرف رواتب موظفيها لمدد طويلة تصل عند بعضها إلى أكثر من سبعة أشهر متتالية، من دون أن تفكر بتصحيح وضعها المالي مع موظفيها، ومثل هؤلاء من الموظفين ينطبق عليهم المثل القائل «جوع وضرب اجموع»، طوال يومهم يعملون من غير مقابل مالي!
نقول إن مجلس النواب يتحمل مسؤولية حماية هذه الفئة من الشباب البحريني، ويمكنه استخدام مختلف الأدوات النيابية لتحقيق العدالة لهم، نأمل لكل شباب البحرين أن يحققوا طموحاتهم الوظيفية والمهنية من خلال توفير الجوانب النفسية والمعنوية والمالية لهم، كاملة غير منقوصة.
سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها