النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11325 الجمعة 10 ابريل 2020 الموافق 16 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:59AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:59PM
  • العشاء
    7:29PM

العدد 11273 الأربعاء 19 فبراير 2020 الموافق 25 جمادى الثاني 1441

آباء زرعوا الجفاء في نفوس أبنائهم عن طريق «الإلهاء بالهواتف»

رابط مختصر
أبناؤنا يقولون إنهم يشعرون أن هناك هوة كبيرة بينهم وبين الآباء والأمهات في التفكير والثقافة والطموحات والأمنيات والآمال والميول والرغبات، ويقولون أيضا إنهم لا يجدون عندهم ما يأملون تحقيقه إلا بنسبة معينة، فكثير من الآباء والأمهات يقولون عن أبنائهم (بنين وبنات) إنهم يعيشون بعيدًا عنهم نفسيًا وعاطفيًا، وإن وجودهم معهم بأجسادهم لا بعقولهم ومشاعرهم وأحاسسيهم الإنسانية.
جلهم ينشغلون بتنقلهم بين مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ومتابعة أحدث الأفلام والألعاب التي تعرض عبر اليوتيوب، فعلاقتهم بالمواقع الإلكترونية أقوى بكثير من علاقتهم بأبويهم، فهم يقضون ساعات طويلة في تصفحها، فتراهم مرة يقهقهون ومرة أخرى يكشرون، وإذا ما رجعوا بحواسهم إلى أسرهم تراهم يتحسسون من أي كلمة تقال إليهم من قبل أي فرد في الأسرة، وتجدهم لا يتبادلون الحديث مع أبويهم إذا ما تواجدوا معهم إلا إذا ما احتاجوا منهم أن يلبوا لهم رغباتهم المادية أو إذا ما أرادوا شراء جهاز هاتف جديد أو غيرها من الاحتياجات غير العقلائية في أحايين كثيرة، التي يرونها من وجهة نظرهم مهمة.
ولهذا نسمع الكثير من الآباء والأمهات يشكون من جفاء الأبناء تجاههم، وبعضهم يتحدثون ودموعهم تنهمر من أعينهم، إنهم -ويقصدون بعض الأبناء- إذا ما مرض أحد أبويهم لا يعلمون عنه إلا بعد عدة أيام من إصابته بالمرض، وقد ينقل إلى المستشفى وهم لاهون في لعبهم وتنقلهم من موقع إلكتروني إلى آخر، بالرغم أنهم يعيشون معهم في بيت واحد، لا ريب أن مثل هذا الحال غير الطبيعي، لم يأتِ من فراغ، ولم يكن صدفة أو من دون مقدمات، قد يكون الآباء والأمهات هم السبب في وصول أبنائهم إلى هذه الحال السلبي من العلاقة بينهم وبين أولادهم وبناتهم.
والدليل ما نراه من تصرفات بعض الآباء والأمهات في المحافل الاجتماعية وأماكن الوعظ والإرشاد وفي الأماكن العامة، كيف يسلمون أطفالهم الصغار أحدث الهواتف النقالة لإلهائهم وإبعادهم عن كل شيء من حولهم، وكأنهم لا يعلمون أنهم بهذه التصرفات يجنون على أبنائهم، ويسلبونهم أبسط حقوقهم في التعرف على كل شيء حولهم، ويمهدون لهم فرص الوقوع في المخاطر التي لا حصر لها، إذا ما تحول استخدامهم للهاتف إلى إدمان لا يمكن التخلص منه إلا بالمعالجة النفسية.
ليعلم كل أب وأم أن الأبناء إذا لم يجدوا ضالتهم عندهم سيبحثون عنها عند غيرهم، وقد يكون غيرهم يجرهم إلى المهالك، أرادوا ذلك أم لم يريدوه، وإذا ما «وقع الفأس في الرأس» لا يفيد بعد ذلك أسفهم وندمهم وحسرتهم على أبنائهم، كل ما نستطيع قوله في هذا المجال، أيها الأباء الكرام وأيتها الأمهات الكريمات، انتبوا إلى أبنائكم ولا تجعلوهم لقمة سائغة لشياطين الإنترنت.
سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها