النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11280 الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 2 رجب 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

العدد 11269 السبت 15 فبراير 2020 الموافق 21 جمادى الثاني 1441

العمل الخيري التطوعي يحتاج إلى الدعم الرسمي!

رابط مختصر
لا أحد في البلاد ينكر أهمية العمل الخيري الاجتماعي الإنساني التطوعي، فجل أبناء البحرين إن لم يكن جميعهم يعتقدون أنه -أي العمل الخيري- قد حل الكثير من الإشكالات المعيشية التي تعاني منها آلاف الأسر البحرينية الفقيرة من ذوي الدخل المحدود والمعدوم، فلو تصورنا عدم وجوده في المجتمع ستحدث انتكاسات وأزمات مالية وصحية قاسية لأفراد الأسر الفقيرة المتعففة، وسترتفع أعداد الأمراض المزمنة، مثل أمراض ضغط الدم والسكري والكسترول، وسوء التغذية لأفرادها، وغيرها من الأمراض النفسية والعقلية، كالاكتئاب والأرق واضطراب الوسواس القهري والصحة النفسية.
نعتقد أن لا أحد في البحرين يتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون خاليًا من الأعمال الخيرية التطوعية؛ لأن دونها يحل البؤس والشقاء لآلاف الأسر البحرينية. ولا يمكن أن يطلب من الجمعيات والمؤسسات الخيرية التطوعية الاستمرار في عملها من دون دعمها رسميًا بكل الوسائل، وإفساح المجال لها في جمع المال وعدم إعاقتها في هذا الشأن، والسماح لها بابتكار المشاريع الاستثمارية التي تؤمن لها مصادر مالية ثابتة، وغير هذا وذاك توفير مقار لها في المناطق التي تقدم خدماتها الاجتماعية والإنسانية والتعليمية فيها، لكي تتمكن من تطوير وتنمية أدائها، في دراسة الحالات، وفي الحسابات ومساعدة الأسر؛ معيشيًا وصحيًا وتعليميًا وإنسانيًا وثقافيًا.
الكل يعلم أن العمل الخيري يعتمد بشكل رئيس على قوة الاقتصاد، فأي ضعف في هذا الجانب يشل عملها ويقلل من فعالياتها وإنجازاتها. تقديم الدعم إليه من قبل الجهات الرسمية يوفر على البلاد الكثير من الجهد والمال، فالعمل الخيري التطوعي أصبح وجوده في المجتمع ضرورة لا غنى عنها في مختلف الأحوال والظروف، لماذا؟ لأن الاستغناء عنه يعني نجعل الأسر الفقيرة في حرج مالي ومعيشي شديدين، لو قامت الشركات والمؤسسات والبنوك والمصارف الكبرى في البلد بتخصيص نسبة لا تقل عن 1% من صافي أرباحها السنوية، لدعم العمل الخيري في البلاد، تجعله أكثر عطاءً وإنجازًا على مختلف المستويات؛ المعيشية والتعليمية والإنسانية، فلا شك أن تقوية المؤسسات والجمعيات الخيرية في البلاد اقتصاديا يقي البلد من العديد من الانحرافات السلوكية والأخلاقية.
في بعض الدول في العالم المتحضّر يقدرون العمل الخيري الاجتماعي التطوعي، وينظرون للعاملين في هذا المجال الشريف بنظرة إيجابية، ويعطونهم امتيازات معيّنة لكي يستمروا في عطائهم الخيري، فوطننا الغالي تميز عن غيره من البلدان بأن فيه مجموعات من الرجال والنساء والشباب في جميع مناطقه؛ مدنًا وقرى، يعملون بكل جد ويبذلون الجهد والمال ويفانون من أجل إسعاد الآخرين من الفقراء، وفي كل يوم يبتكرون طرقًا ووسائل جديدة لتنمية وتطوير عملهم التطوعي.
لقد تابعنا مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام معدودة بعض الأفراد في العديد من القرى يدفعون ديون الأسر الفقيرة التي عليها لأصحاب المحلات والبقالات، من دون أن ينتظروا جزاء وشكورا من أحد، هذه بادرة طيبة قل نظيرها في الأوضاع الطبيعية، وكيف إذا كانت تنفذ وسط الاختناقات الاقتصادية وزيادة الكثير من الرسوم الخدمية وفرض الضريبة المضافة على الكثير من المعاملات والسلع الاستهلاكية والكمالية، فأهل البحرين طيبون بطبعهم وكرماء بسجيتهم، هذه حقيقة لا أحد ينفيها، لا يبخلون في الوقت الذي يطلب منهم البذل من أجل الخير، فجمعية مدينة عيسى الخيرية الاجتماعية من الجمعيات الخيرية الاجتماعية الرائدة في عملهم الخير التطوعي، طموحات الشباب القائمين عليها كبيرة ومتعددة، عملهم مؤسساتي من الطراز الأول، فهم الآن يعملون بكل جهد من أجل بناء مقر دائم للجمعية، يحوي كل متطلبات العمل الخير الاجتماعي الإنساني، وقد شرعوا في البناء قبل أكثر من شهر من الزمان، والذي قدروا تكاليفه بـ460 ألف دينار بحريني، فهم لديهم ثقة كبيرة بالأفراد والمؤسسات التجارية والبنوك والجهات الرسمية والخاصة في تقديم مساعداتهم وإسهاماتهم السخية لإنجاز هذا العمل الخيري التطوعي، هذه فرصة خيّرة لا يختلف عليها اثنان، والمشاركة في تحقيقها تمكن الجمعية من الارتقاء بأدائها وعملها التطوعي.

المصدر: سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا