النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

العدد 11197 الخميس 5 ديسمبر 2019 الموافق 8 ربيع الثاني 1441

حديث حول اليمن

رابط مختصر
يبدو أن عودة الحكومة الشرعية اليمنية الى العاصمة المؤقتة عدن قد أقلقت ميليشيات الحوثي الانقلابية، وأفرزت ما في جعبتها من سلوك الإرهاب عندما اختطفت القاطرة البحرية الدولية في عمق البحر الاحمر، وهذا خير برهان على تخبطها السياسي وعجزها عن إدارة الدولة اليمنية، بل وإصرارها على قيادة اليمنيين بفكر العصابة المافاوية، فجريمة الاعتداء على ممرات الملاحة البحرية تعبر بوضوح عن منهجية العداء العلني تجاه العالم، وتثبت على نفسها وصمة الإرهاب، كما تفرض على كينونتها مزيدًا من العزلة العربية والدولية، وتعمق الفجوة بينها وبين المجتمع اليمني.
لا شك أن قرار الاعتداء الآثم هو خطوة غبية في عالم السياسة، وفكرة غير محسوبة النتائج، وهي فرز طبيعي لذهنية الإرهاب المترسخة لدى القيادات الانقلابية في صنعاء، فتهديد الملاحة البحرية والتجارة الدولية أمر في غاية الخطورة لدى الأعراف الدولية، وحتمًا سيلفت أنظار القوى الدولية في الشرق والغرب إلى خطورة هذه الجماعة الانقلابية وتهديدها لمصالحهم الاقتصادية.
إن تسريبات الإعلام الأمريكي حول وثائق اللقاء السري الذي جمع الايرانيين مع قيادات الإخوان في تركيا في ابريل 2014، تؤكد أن لغة العداء المشترك تجاه دول الخليج عمومًا، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، هي القضية الجامعة بين هذه المكونات الإرهابية، وهذا شأن مخطط له منذ وقت مبكر، عبر تنسيق المواقف السياسية وتبادل المواقف والأدوار الإعلامية تجاه أزمات المنطقة كافة، وهذا ما نلمحه بجلاء في السنين الأخيرة، لا سيما حول الشأن اليمني وأبعاده في المنطقة، ولعل في هذا رسالة صريحة لبعض المخدوعين بالعباءة التركية والمقللين من خطر مشروعها الاستعماري في المنطقة.
وأخيرًا، تتفق المكونات السياسية اليمنية اليوم حول ضرورة تفعيل اتفاق الرياض التاريخي بصورته الكاملة، بل ويعتبره البعض صمام الأمان لمستقبل اليمن المنشود، لا سيما أنه يشكل الضمان الحقيقي لكافة الأطراف والقوى السياسية اليمنية، ولا شك أن اليمنيين يدركون ذلك تمامًا، وهم مقتنعون أيضًا أن الآلية التنفيذية للإتفاق التاريخي ستمثل بوابة الخروج من الأزمة، بل إنها ستتكفل بإنهاء الدور الإيراني في صنعاء إلى الأبد، وتضمن عودة الشرعية السياسية الى أحضان المجتمع اليمني.
وهنا لا بد من لفت الانتباه إلى خطر الأحزاب السياسية المتلحفة برداء الإخوان، وضرورة عزلها عن شرعية القرار السيادي لليمن، فقد عودتنا الأيام ألا فرق بين الحوثيين ومرجعيتهم الإيرانية أو بين الاخوان ومرجعيتهم التركية!

عبدالله العولقي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا