النسخة الورقية
العدد 11173 الإثنين 11 نوفمبر 2019 الموافق 14 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:31AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

«التفكير المفرط».. يسلب العقل

رابط مختصر
العدد 11171 السبت 9 نوفمبر 2019 الموافق 12 ربيع الأولى 1441
هذا الأمر يلازم المرء يومًا عن يوم.. يؤذي بهجة القلب بعض الأحيان.. يجعله مزدحمًا مشاعريًا، كثرته يجعله في غرفة يصلها النور من إحدى الزوايا ولكن ضيق المحيط يخنقه.. تصبح تلك العين مرهقة ويجافيها النوم.. يكون وجوده وسط الناس مجرد جسد.. أما العقل فغارق، يتحول المرء الى إنسان عصبي غير قادر على التحكم في حالته النفسية أو مشاعره حتى.. تجده كالجرح الذي إن مسّه شيء نزف، نعم.. هو التفكير المفرط، وهو الذي يرتبط بالقلق مباشرة ويقوم الشخص على تخيل أسوأ الأحداث عند التفكير بشيء ما.. وبعض الأحيان يكون هناك خوف من المستقبل، وتبقى هذه الثغرة في الذهن ولا تفارقه حتى يفرط في التفكير فيها.. ويكون دور كبير للتجارب الصعبة السابقة التي كانت نتائجها سيئة على الفرد في تفكيره الزائد.
التفكير هو شيء مهم ومطلوب في حياتنا قبل ان نخطو أي خطوة في هذه الحياة، ولكن إن وصل هذا الأمر الى الإفراط يصبح من الصعب أن نتغلب عليه، ويسيطر على حياتنا ويهدم الكثير من النجاحات التي كانت من الممكن أن تصبح في يوم من الأيام، ويطلق على هذا الشيء «إضاعة الفرص»، فعندما يكثر الشخص من التفكير في مشكلة ما يصبح غير قادر على اتخاذ القرارات المناسبة لحلها، وقد تمر له العديد من الفرص لإصلاح الأمور، لكن عقله منشغل بالتفكير في المشكلة بدلاً من محاولة إيجاد حل.
لذلك يجب أن نتخلص من هذه العادة السيئة والاقتناع بأن الكمال عند الإنسان غير موجود، ولا يمكن الحصول عليه بأي شكل من الأشكال.
والأهم من ذلك يجب أن نكون على اقتناع تام بأن الكلام الخارج من أفواهنا ليس جميعه صائبًا أو خاطئًا، لذلك يجب أن نقوم بالتقليل من التبرير لجميع الأقوال والأفعال، كما يجب أن نتعامل بصدق مهما كانت النتائج. وبين الحين والآخر، يجب عليك أن تخصص وقتًا من يومك للاسترخاء ومحاولة تفريغ العقل من شوائب الأفكار.. ويفضّل ان تقوم بتطبيق ما تريده بدلاً من التفكير.
كما نعلم بأن التفكير الزائد يؤثر بشكل سلبي على صحة الإنسان، ويسبب مشاكل عقلية لا تخطر على الذهن حتى! وأكدت الدراسات أن التفكير المفرط يؤدي الى تقليل ساعات النوم «الأرق»، فعندما يستمر الشخص بالتفكير في أحداث حصلت له في الماضي ويُعيد عيش التجربة بكل تفاصيلها، يصبح من الصعب عليه أن يخلد الى النوم او ينعم بنوم هادئ ومريح، ما يؤثر على صحة الجسم بصورة مباشرة.
لذلك، قم بتحدّي الأفكار، فعند التفكير المفرط واحتلال العقل بالأفكار السلبية غير الواقعية، يجب محاولة استبدالها بأفكار واقعية وأكثر إيجابية؛ لكي نتغلب على هذه المعاناة التي يشعر بها العديد من الناس.

المصدر: آمنة سلمان

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها