النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

مولد الرسول الأعظم (ص) وأبعاده الملكوتية

رابط مختصر
العدد 11170 الجمعة 8 نوفمبر 2019 الموافق 11 ربيع الأولى 1441
إن الاحتفاء بمولد رسول الله (ص) المطابق للشرع الإسلامي الحنيف، وذكر سيرته المباركة الشريفة، وأخذ كل معانيها التربوية والعلمية والمعرفية والأخلاقية والسلوكية الراقية التي ليس لها مثيل، يعتبر حدثًا مهمًا، إذ إن الرسول «ص» يعتبر نبراسًا نستضيء بنور عطاءاته القيّمة الوهاجة في كل جنبات حياتنا العلمية والعملية.
ولكي نحقق الإرادة الإلهية بأن تكون أمة محمد بن عبدالله (ص) خير أمة، قال الله تعالى «كنتم خير أمة أخرجت للناس» سورة آل عمران 110، وذلك لا يتحقق إلا بأخلاقياتنا وسلوكياتنا وتعاملاتنا ومعاملاتنا ووحدتنا وتآلفنا، والجد في طلب العلم وخدمة المجتمع في كل الاتجاهات والبحث عن كل ما من شأنه أن يساهم في الارتقاء بالأمة الإسلامية في كل الأبعاد الإيجابية، من أجل أن نحقق أهداف رسول الله (ص) في مختلف الجوانب الحياتية والاقتصادية والإنسانية.
وهذا لا يمكن الوصول إليه إلا بتقية النفوس وصفاء القلوب من كل ما هو فيه مخالفة لما جاء به الرسول الأعظم (ص)، لقد حذر رسول الله (ص) أمته قبل أكثر من 14 قرنًا من التحول الأسوأ في الجانب الأخلاقي، قال رسول الله (ص) «كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرًا والمنكر معروفًا»، فكان النبي محمد (ص) يركز على التعليم لما له من أهمية كبرى في رقي المجتمعات الإنسانية الإسلامية، واهتم كثيرًا على تحقيق العدل والإنصاف والمساواة عمليًا بين جميع فئات المجتمع بمختلف تلاوينهم وأفكارهم وأعراقهم، وقد حرّم ممارسة الظلم في الأسرة والمجتمع بكل مستوياته وأشكاله ومسمياته، وبيّن مخاطره العاجلة والآجلة على الإنسانية جمعاء.
ولم يترك «ص» صغيرة ولا كبيرة في حقوق الإنسان إلا وتحدث عنها بكل التفاصيل، ورسخ (ص) مفهوم الكرامة والعزة في المجتمع الإسلامي، وطالبهم بعدم المساس بهما في مختلف الظروف والأحوال، ونهى عن الاستعلاء على عباد الله وأمر بالتواضع العاقل الواعي، ودعا إلى الارتقاء بالشباب في الجانبين المعنوي والنفسي، وجعلهم يشاركون في بناء أوطانهم، وفي مختلف المجالات العلمية والثقافية والفكرية وغيرها من الاتجاهات التي تهم مجتمعاتهم.
لقد أعطى دروسًا عملية بليغة في العفو والتسامح الواعي، مع تبيان أثرهما الإيجابي على المجتمع، الأمر الذي يجب علينا أن نعرفه، أن أعمالنا الطيبة الخّيرة الصالحة السامية تسعد رسول الله (ص) كثيرًا، وأعمالنا السيئة الطالحة الهابطة تؤذي سيد البشرية الرسول الأعظم (ص)، شئنا أم لم نشأ، فلو التزمنا بأخلاقيات وسلوكيات وإنسانية واجتماعية وعلمية الرسول الأكرم محمد بن عبدالله (ص) وبتعاليمه النيّرة الساطعة، لوجدنا مجتمعاتنا متقدمة مسافات طويلة على بقية الأمم.
علينا أن نقرأ سيرة نبينا الأمجد (ص) بتأمل، لكي نكون مثلاً رائعًا في فكرنا وثقافتنا وعلاقاتنا الاجتماعية والإنسانية وتعاملاتنا التجارية، وخصوصًا أن الأمة الإسلامية زاخرة بالعقول المتميّزة والإمكانات والطاقات الكبيرة التي بإمكانها تحقيق الإنجازات البارزة في مجالات كثيرة على مستوى العالم، نأمل أن تحقق أمتنا العربية والإسلامية ما كان يتمناه لها نبيها المصطفى (ص) منذ أكثر من 14 قرنًا.

سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها