النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

قد يموت أحد بسببه

رابط مختصر
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
قد يظن البعض أن الموت يحل على الإنسان بسبب فعل يمارسه او بسبب المرض والتقدم في السن العمري، لكن أسباب الموت ليست محصورة في قاع المرض والسن الكبير. هناك الكثير من الأمور التي تقضي على حياة الإنسان بشكل فاجع ومؤسف، وقد يجده البعض أنه ليس مبررًا لوفاة الشخص، ولكن هو أعمق من تلك الصورة المبسطة التي انرسخت في أذهاننا.
شعرنا به جميعًا، من دون استثناء. شعرت به لحظة امتحاني الجامعي الأول. شعرت به صديقتي عند عقد قرانها، لفرحها بالحياة المقبلة الجديدة المتداخل مع خوفها من المستقبل المجهول. أخي الإداري شعر به أيضًا في مقابلة العمل الأولى له، أختي المحامية سيطر هذا الشعور عليها عندما وقفت أمام القاضي لأول مرة. هو التوتر، الحالة النفسية التي تصيب الإنسان لأسباب عديدة، وأعراضه تختلف من شخص الى آخر، أيضًا هو الذي يعرض الجسم الى نوبات لا إرادية من القلق وخفقان القلب بشكل مسرع جدًا. تعرق اليدين، اهتزاز الرجل. والبعض يبدأ بتقطيع أظافره بواسطة أسنانه. أحيانًا يؤدي التوتر والقلق إلى الإصابة بالعديد من الأمراض النفسية والجسدية، وهنا من واجب الجميع الحذر ومحاولة التخفيف من تأثيره عليهم؛ لكي لا يتغلب عليهم ويؤدي بهم الى المهالك.
ظاهرة التوتر منتشرة بشكل كبير في مختلف المجتمعات وشرائح الطبقات، في هذا المقال سنتناول هذا الموضوع لكي نستطيع الوصول الى طرق جديدة وجيدة للتخلص من هذا التوتر. لكل داء دواء، ولكن يجب أن نشخص سبب هذا الداء (التوتر) حتى نستطيع إيجاد الدواء المناسب. كما نعلم أن الأسباب تختلف من شخص الى آخر، ولكن سنتحدث عن الأسباب الشائعة للتوتر.
نبدأ بالمشاكل العائلية؛ هي أكثر الأسباب انتشارًا مثل الطلاق، يشكل كمية توتر كبيرة بين أفراد العائلة والخوف الشديد من المستقبل، وذلك يؤدي الى توتر في حياته الحالية. والصدمات التي يتعرض لها الإنسان في حياته، ما يؤدي الى خوفه وقلقه في تقدمه الى خطوة تجلب له صدمة أخرى. وربما يكون السبب وراثيًا ونادرًا ما يكون هذا السبب. والأعراض تأتي من عدة جوانب، ولكن الأهم من ذلك! كيف نزيل التوتر من حياتنا؟
إن التوتر أمر مزعج حقًا، ولكن إن تحليت بالإيمان، ووضعت اليقين في قلبك بأنك فعلت وعملت وأديت ما عليك، فإن النفع والضر بيد الله وحده، فلا داعي للقلق. قال الله تعالى: «قل لن يصيبنا إلّا ما كتب الله لنا»، وذكر الله هذه الوصفة الإلهية لتخفف هذه المعاناة، قال الله تعالى: «الذين آمنوا وتطمئنّ قلوبهم، ألا بذكر الله تطمئن القلوب».. ويجب أن تأخذ القسط الكافي من النوم يوميًا، والابتعاد عن الوحدة أيضًا، والشهيق والزفير بعمق له فائدة كبيرة في تقليل التوتر.
أخيرًا، لا بد من أنك تتوتر، ولكن يجب أن تعلم سبب هذا التوتر لكي تقضي عليه، فكلنا قد نمر بمواقف توتّرنا، ونحتاج لأي شيءٍ يبدّد ذلك التوتر.

] آمنة سلمان

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها