النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

وانتفـــــض العــــــراق

رابط مختصر
العدد 11141 الخميس 10 أكتوبر 2019 الموافق 11 صفر 1440
يبدو أن صبر العراقيين قد نفد تجاه الاحتلال الإيراني لوطنهم، جميعنا شاهد القنوات الإخبارية وهي تنقل المظاهرات العارمة، وهي تجتاح بغداد والأقاليم الأخرى ضد قوى الفساد المهيمنة على صناعة القرار السيادي لبغداد، لقد خرج العراقيون منتفضين ومنتصرين لهويتهم العربية، رافضين ميليشيا الإرهاب وهي تتحكم في خيراتهم وثروات وطنهم.
لقد ضاق العراقيون ذرعاً بقوى الحشد الشعبي وإرهابها في مدنهم وقراهم، وخرجوا يتحدونها علانية في شوارع بغداد، خرجوا ليعلنوا إرادتهم الحرة، فماذا يريد الشعب العراقي غير دولة وطنية تحتوي كل الأطياف والأجناس والطوائف العراقية! ماذا يريدون غير حكومة وطنية تحارب قوى الإرهاب والفساد في بغداد! وبالمختصر المفيد، هم يريدون وطنهم العربي المفقود، ولا يريدونه مجرد أداة رخيصة بيد المشروع الإيراني في المنطقة !!.
لا شك أن الحرس الثوري الإيراني اليوم في حالة استنفار قصوى، فما اقترفته أجندته الإرهابية في الأعوام الماضية من تحكم وتسلط على صناعة القرار السيادي العراقي، قد تذهبه الانتفاضة الشعبية كله في أيام معدودة، بل إننا كعرب نأمل أرحب من هذا، نأمل أنها تنجح في إنهاء الوجود الإيراني في العراق إلى الأبد، وهذا ما سيتحقق لنا في المستقبل القريب، إن شاء الله تعالى.
لقد وعى العراقيون أخيراً، وأدركوا جميع الطرائق والمناهج التي تتعامل بها طهران معهم وضد وطنهم، ولعل إذكاء الفتنة الطائفية وإحلال النسيج المجتمعي يأتي في مقدمة تلك المنهجيات القذرة التي تستعملها طهران للولوج إلى أهدافها، ولكننا نرى اليوم كثيراً من المنتمين للطائفة الشيعية يرفضون هذه الأنماط والأساليب بعد أن تيقنوا أن الترويج الدعائي لمظلومية الشيعة والتي تتشدق بها وسائل الإعلام المحسوبة على طهران تمارس ذات المظلومية ضدهم وضد إخوانهم السنة وبأبشع صورها، ولذا أضحت وسائل ومنهجية طهران مفضوحة ومكشوفة أمام العراقيين جميعهم، ولم يعد بمقدورهم سوى المطالبة بإنهاء الاحتلال الإيراني لوطنهم!!.
وأخيراً، إن ما تقوم به قناة الجزيرة من تغطية ضبابية في نقل الصورة الصحيحة للصحوة العروبية في بلاد الرافدين ليؤكد إصرارها العنجهي على التغريد خارج السرب العربي، وتعنتها الأرعن في فهم مخاطر الوجود الإيراني على منطقتنا العربية بما فيها الدويلة القطرية نفسها!! ربما تعي الدوحة جيداً كل هذه المخاطر، ولكن ثقافة الإستنكاف هي من تسيطر على ذهنية الحمدين في الدوحة، ولا شك أنها ستوردها المهالك يوماً ما !!.
] عبدالله العولقي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها