النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

أكثر ما يغيضني

رابط مختصر
العدد 11141 الخميس 10 أكتوبر 2019 الموافق 11 صفر 1440
هناك شيء ما يحطم الانسان حرفيًا.. يجعل روحه مهشمة.. ويحوله الى شخص عدواني وسريع الانفعال.. يعيش في الاضطراب النفسي الملحوظ وتزرع في نفسه نوبة الخوف طالما يتعرض لهذا الشكل من الأذى في محيطه.. شيء كالسيف الحاد الذي يصل الى أقصى حد من روح الانسان.. يجعله انسانًا مختلف تمامًا.. يصبح كالزهرة التي تسقى ولكن الذبول سيطر على أجزائها الجميلة.. نعم إنه التنمر «المهاجمة»، هو شكل من اشكال الإساءة والإيذاء البدني او النفسي الموجه من قبل فرد او مجموعة لأحد ما.. غالبًا يكون المتنمر يمتلك قوة بدنية.. وربما يمتلك معلومات محرجة تؤذي نفسية المتعرض للتنمر، بالاضافة الى ذلك من الممكن يكون التنمر «التحرش» لفظيًا وجسديًا أو نفسيًا.
والتنمر لا ينحصر في محيط واحد إنما يكون له انواع، من الممكن يكون في المدارس، فيمكن أن يكون من خارج المدرسة او داخلها، وأكثر الاحيان تصبح في حافلة المدرسة وأماكن انتظار الباصات.. وبعض الاحيان يكون التنمر ناتجًا عن المعلمين وادارة المدرسة.. فليس هناك القوة الكامنة لتطبيق الانظمة اللازمة وبذلك تسهل عملية التمنر في المدرسة سواء إن كانت بشكل معلن أم خفي..
أما التنمّر الذي يكون متواجدًا في العمل يكون مختلف قليلًا.. قد يكون هناك إساءة لفضية أو سلوك تهديدي ومهين للمتعرض.. وخلافًا عن شكل التنمر في المدارس الذي يكون متعلقًا أكثر بالإيذاء الجسدي، فإن التنمر العملي غالبًا ما يحدث في القواعد العملية ألا وهي التخريب في قواعد العمل. يمكن أن يعرف في الاوساط العملية بـ«الاغتيال العملي».
حدثت حادثة قبل بضعة شهور لفتاة مجتهدة جدًا ومخلصة لعملها.. وتطمح الى التقدم والنجاح.. ولكن كان المدير يعاني من مرض والا وهو «العنصرية».. فقد كان يريد لون بشرة معينة وشخصية محددة وإلا ما ذلك.. ولم تكن بالشكل الذي يريده.. فكان يتمنر عليها عن طريق التحبيط والمشاجرة والكلام المؤذي.. لم تنطق كلمة طيبة لمسامعها.. تحديدًا كلمة «شكرًا» كانت مشطوبة من قاموس العمل.. ولكن واجهت هذا التنمر بالصبر ولم تظهر نقاط الضعف.. كانت كالجبل الذي لا يحركه الريح.. وهذا ما أدى الى تخلصها من هذا التنمر البشع.
ماذا عن الحل؟ كيف يمكننا أن نتعامل مع التنمر؟ وكيف لنا أن نقضي عليه؟.. فئة كبيرة من الناس عندما تنطرح هذه الاسئلة عليهم يقولون، الصمت هو الحل.. فمن تنمر فهو يشعر بالغيرة منك فقم بتجاهلهه.. ولكن من رأي الشخصي، الحل هو المواجهة، الوقوف أمام المتنمر بكل شجاعة ودون هرب.. حتى يعي مدى ضعفه وعدم تمكنه على فعل ما ابتغاه.. ولكن إن تجاهلته سوف يتمادى ويظن بأنه قد ربح.. وطبعًا ليس الجميع يمتلك هذه الشجاعة ولكن هي تأتي من حافز العائلة.. لا تتجنّبوا هذا التنمر.. لا تختبئوا من المتعرّض.. لكي يعلم المتنمر بأنك كالحديد الذي لا يذوب مهما اشتدت الحرارة عليه.
] آمنة سلمان

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها