النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

الأديولوجيا ضد الحضارة

رابط مختصر
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
مهما حاول أي تنظيم أديولوجي أن يصنع دولة مدنية حديثة لها مقومات الحضارة، فإن مصيره إلى الفشل لا محالة، اليوم يقف الأوروبيون على عتبة متقدمة من الحضارة، صنعتها ثقافة تمنهجت على مبدأ التسامح والتعايش وقبول الآخر، وهذا المبدأ لا يفقهه أبداً أي أديولوجي متزمت، وسرّ هذه الثقافة أنها تشكلت بعد مآسي الحرب العالمية الثانية، فقد اتحد الأوروبيون حينها ضد كل قوى الأديولوجيا المتطرفة كالنازية والفاشية وحتى الكنيسة المتشددة، وبعد انتهاء الحرب أتت مرحلة البناء الثقافي الجديد فتشكلت ذهنية حديثة تتقبل الآخر في عقيدته وجنسه ولونه، وعلى إثرها توحدت الرؤى تجاه المستقبل الأوروبي فأبدعوا في صنوف العلم وآفاق الفنون، حتى بلغوا من القوة والحضارة التي نراها اليوم.
إن المتأمل لذهنية الملالي في طهران أو حزب العدالة والتنمية في أنقرة، بالإضافة الى أحزاب الإخوان المبعثرة على خارطة العرب، يجد الأديولوجيا العقيمة تتكدس كثقافة متخلفة ورجعية لدى منتميها وأتباعها، وبما أن الأديولوجيا العقيمة تتعارض مع طبيعة الفطرة الإنسانية فإن الأفول الأبدي هو مصيرها المحتوم، تماماً كما انتهت الفاشية والنازية في أوروبا، فهذه حتمية تاريخية وصيرورة طبيعية في التاريخ البشري.
وأخيرًا.. تظل الدول الخليجية هي الأفضل استقرارًا ونموًا في المنطقة، ولعل القيادات الحكيمة - عدا النظام القطري - قد لعبت أدوارها المحورية في تحقيق أفضليتها المتقدمة، وهنا قد نتساءل لماذا نجحت الدول الخليجية بينما أخفقت الأنظمة الأخرى، أعتقد أن خلو الأديولوجيا العقيمة من أبجدياتها هو أحد أهم تلك الأسباب، بالإضافة إلى حرص الخليجيين على ترسيخ مفاهيم حضارية كالتسامح والتعايش والمواطنة في مجتمعاتها.
وهنا لا بد من العودة إلى الفقرة السابقة عندما استثنينا مفهوم حكمة القيادة من النظام القطري، والإجابة ببساطة كون التنظيم الحاكم في الدوحة محاصر بأديولوجتين متناقضتين: الإسلام السياسي (تكدس زمر الإخوان في فنادق الدوحة) وقومية الفكر اليساري المتهالكة.

] عبدالله العولقي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها