النسخة الورقية
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

الإجازة الصيفية ومخاطر العالم الافتراضي!

رابط مختصر
العدد 11024 السبت 15 يونيو 2019 الموافق 12 شوال 1440
بدأت إجازة الطلبة الصيفية عمليا، وستستمر إلى بداية شهر سبتمبر 2019، فالأسر إذا ما وضعت لأولادها وبناتها برنامجا ثقافية وترويحية متكاملا ولم تترك لهم فراغا زمنيا إلا واستغلته أفضل استغلال، بالتأكيد أن ذلك سينعكس بصورة إيجابية على ثقافتهم ووعيهم وتفكيرهم وإدراكهم ونشاطهم وسلوكياتهم وأخلاقياتهم ونفسياتهم بشكل عام، أما الأسر التي تهمل هذا الجانب ولم تفكر في وضع برنامج مفيد لأولادها وبناتها وتجعلهم يعيشون فراغا قاتلا طوال أيام الإجازة الصيفية، فعليها ألا تلوم أبناءها إذا ما سهروا طوال ساعات الليل إلى طلوع الشمس، وهم يتصفحون مواقع الإنترنت ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي، ويطلعون على الغث والسمين من المعلومات والثقافات والأفكار.
وهناك مؤسسات أهلية في مختلف مناطق البحرين تعمل كل عام على تنظيم برامج وفعاليات وأنشطة متنوعة يلتحق بها الكثير من الطلبة والطالبات ويستفيدون من برامجها، ولا يخفى على المهتمين بالشأن الطلابي أن هناك طلبة تعرضوا إلى حالات نفسية لا يُحمد عقباها، والمخيف في الأمر إذا ما أصبحوا مدمنين على استخدام الإنترنت ودخول العالم الافتراضي الذي باستطاعته تغيير أفكارهم وثقافاتهم وأخلاقياتهم إلى أسوأ ما يكون، ويستطيع جعلهم غير قادرين على التعايش مع أسرهم والمجتمع، فكريًا وثقافيًا وأخلاقيًا؛ بسبب التعليمات المغلوطة التي يتلقونها من العالم الافتراضي.
وبذلك يتحوّل الطالب المتفوق في دراسته إلى طالب يعيش في الأحلام الكاذبة، كل ذلك ناتج من إهمال بعض الأسر إلى متابعة أبنائهم. لا يكفي أن تلحق الأسرة ابنها بأفضل المعاهد الدراسية وتوفر له كل المستلزمات التعليمية، وأن تعطيه ما يحتاجه من المال، ما دامت تهمل الجانب النفسي والمعنوي للأبناء.
كثير من الأسر خسرت أولادها وبناتها بعد ما ذابوا في دهاليز العالم الافتراضي، خصوصًا أن هناك عددًا كبيرًا من الشركات التكنولوجية الحديثة قامت بتصميم نظرات رقمية ثلاثية الأبعاد تسهم في نقل مستخدم الحاسوب أو الشاشة الذكية إلى التطبيق الذي يستخدمه ليتحول إلى حقيقي بشكل كامل، وهذا ما يظهر واضحًا في الألعاب الإلكترونية الرقمية الحديثة التي تعتمد على مفهوم تحويل اللعبة إلى شيء قريب جدًا من الواقع.
إن الدوائر العالمية التي تعمل على استهداف الشباب العربي والإسلامي لجعلهم بعيدين كل البعد عن واقعهم قد نجحت في تحقيق بعض أهدافها الخبيثة، فالأسر يجب ان تنتبه بعناية إلى هذا الجانب؛ لكي لا يضيع فلذات أكبادهم من أيديهم، فالغفلة والتجاهل والتساهل يجعل أولادها وبناتها يتعرضون إلى أبشع الجرائم، ولا بد للأسر من الالتفات إلى المتغيرات التي قد تطرأ على سلوكيات وأخلاق أبنائها، بمجرد انعزالهم عن أقربائهم وأقرانهم وحبس أنفسهم في غرفهم ساعات طويلة، إذ يجــب التدخــل لإنقاذهـــم من المصير المجهول قبل فوات الأوان.
المصدر: سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها