النسخة الورقية
العدد 11144 الأحد 13 أكتوبر 2019 الموافق 14 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:16AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:44PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

الخلافات آفة تضعف المجتمعات!

رابط مختصر
العدد 11019 الإثنين 10 يونيو 2019 الموافق 7 شوال 1440
في بعض المجتمعات التي تكثر فيها الخلافات العرقية أو العنصرية أوالطائفية أوالمذهبية، تكون هدفًا سهلاً ولقمة سائغة -كما يقولون- لكل من يريد بها شرًا، ويستغل الإرهاب الفكري والعملي تلك الخلافات ليبثّ سمومه لتفتيت التعايش بين مختلف الفئات المجتمعية، وتكون بذلك ضعيفة في علاقاتها الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية.
وتراها، ونقصد المجتمعات التي تعيش الخلافات المصطنعة، تعاني من أزمات ثقافية وفكرية وعلمية ونفسية ومعنوية بنسبة كبيرة، بخلاف المجتمعات التي تعيش الألفة والتعايش العاقل الواعي، والتقدير والاحترام المتبادل بين فئاتها وشرائحها وتياراتها المختلفة، تجدها مطمئنة على وضعها المعيشي، ومستقرة في أمنها، ومتطورة في كل نواحي حياتها.
ولقد أثبتت الخلافات أنها آفة خطيرة على المجتمعات الإنسانية، وأن تجنب الوقوع فيها والابتعاد عنها يعطي المجتمعات قوة ومنعة من كل شاردة وواردة من هنا وهناك، ولا بأس من الاختلاف البناء في وجهات النظر التي يقصد منه الاستفادة من مختلف الخبرات والكفاءات في تطوير المجتمعات.
ولا يوجد مجتمع واحد في العالم جميع أفراده يتبنون رأيًا واحدًا، ولكنهم يعملون لهدف واحد، وهو رفعة وتطوير مجتمعهم في كل الاتجاهات، فتعدد الآراء والأساليب والآليات البناءة إذا ما تم التعامل معها بأريحية ومن دون تحسّس وسوء الظن، سيؤدي إلى نتائج إيجابية على مختلف المستويات في الغالب الأعم، وقد نجد مؤسسة معينة تعجّ بالطاقات والكفاءات والخبرات المتميزة، لكن إدارتها لا تنفتح على الآراء والأساليب والآليات الأخرى، وفي بعض الأحايين نجدها تتجاهلها أو تتغافل عنها، وتتعامل معها كأنها غير موجودة في المؤسسة، وهذا يجعلها لا تحاول الاستفادة من موظفيها المتميزين فيها كما يجب.
ولا نستغرب إذا بقي هذا النوع من المؤسسات في وضعها الرتيب الممل الذي لا يساعدها على تطوير نفسها ولا تحسين إنتاجيتها، ما يجعلها في أي وقت عرضة للأزمات الاقتصادية والمهنية، وفي بعض الأحايين قد تتعرض إلى الإفلاس والانهيار، والكثيرون في بلدنا الطيب يعلمون أن جلّ المؤسسات الكبيرة في وقتنا الحاضر كانت في بداية تأسيسها مؤسسات صغيرة ذات أعمال محدودة، ولكن بفضل مواكبتها لكل جديد في مجال الإدارة توسع عملها وتنوعت مجالاتها وزادت إنتاجيتها وتنامت إيراداتها المالية بشكل لافت، بهذا استطاعت أن تحقق طفرات نوعية في أعمالها وإنتاجياتها في فترات قياسية.
خلاصة القول، إن الاختلاف في الرأي إذا ما تم التعامل معه بإيجابية، يسهم في تطوير وتنمية المجتمعات في كل المجالات، فالمجتمعات التي تحاول الاستفادة من مبادرات وآراء وأطروحات ورؤى واقتراحات وملاحظات طاقاتها الوطنية بأقصى ما يمكن، تطورت ونمت وحققت كل أهدافها المرجوة، أما المؤسسات التي حرمت نفسها من هذا الجانب فتحجمت وتقلص إنتاجها وقلت إيراداتها وكثرت مصروفاتها وأهدرت جهودها، وفشلت في التسويق لنفسها بالشكل الذي يجعلها رائدة في مجالها. نأمل أن تستفيد الجهات في القطاعين العام والخاص من مبادرات ووجهات نظر ومقترحات وملاحظات موظفيها والمتعاملين معها، لكي تكون في أفضل حال، في أدائها وإنتاجها وتعاملها وإنجازاتها.

] سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها