النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10909 الأربعاء 20 فبراير 2019 الموافق 15 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:34AM
  • العشاء
    7:04AM

ميثاق العمل الوطني

رابط مختصر
العدد 10900 الإثنين 11 فبراير 2019 الموافق 6 جمادى الثاني 1440
ميثاق العمل الوطني الذي جاء مع مشروع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى، هو بمثابة عقد اجتماعي بني عليه دستور مملكة البحرين، المستمدة نصوصه من دستورنا الإلهي الإسلامي (القرآن الكريم)، هذا والعقد الاجتماعي من المفترض أن يحول إلى نظام حياة كسلوك عملي يبدأ من الأسرة، ثم المدرسة، ثم المجتمع بكل مؤسساته وقطاعاته.
فالطفل في بيته يتعلم ويتشرب من والديه الصدق والشفافية، والتعاون، والإثرة، والعدالة، والنظر للآخر نظرة احترام وتقدير، واتقان العمل، والولاء لمنزله ولحيِّه، ومنها يتسع ليشمل الولاء للوطن بأكمله، وللقائمين على تسيير أموره، وإشاعة الأمن والعدل في ربوعه، وهذا يشترط على الوالدين أن يستوعبا هذه السلوكيات جميعها وخصوصا أن الموروث الشعبي الأخلاقي البحريني كانت له تلك الأخلاقيات من البديهيات، تجمعه في رباط مقدس حتى عرفت البحرين في إقليمها الخليجي والعربي بـ(حليووه) لدماثة خلق أهلها وتصافيهم، وتعايشهم الجميل، وترحيبهم بكل قادم إليهم في عصر كان جميلا، حينما كانت البحرين واحة للأمن والسلام والمحبة وللعلم والزراعة والتجارة.. وما زالت حتى الآن.
أما عن كيفية تحقيق هذا العقد الاجتماعي عن طريق المدرسة، وذلك بتأصيل تلك الموروثات في الأبناء بتربيتهم على التآلف، والتنافس الشريف والتوق إلى النجاح والتفوق بالاجتهاد والمثابرة، وتنمية الوازع الديني والوطني، بحيث يشعر الأبناء بغض النظر عن انتماءاتهم وكأنهم يعيشون في أسرة واحدة تمنحهم الخلق القويم، والعلم النافع وجميع جهودهم منصبة لرفع شأن مؤسستهم التعليمية، وهذا ما يولد لديهم منذ الصغر الولاء للوطن، والسعي إلى خدمته بكل إخلاص وتفانٍ، والعمل على الارتقاء به، كما يجب على المدرسة أن تنمي فيهم حب العمل التطوعي الذي تصقل من خلاله شخصياتهم ويرتقون به ذاتيا.
ويكبر الأبناء والبنات ويكونون قد أعدوا من قبل في الأسرة والمدرسة على احترام القوانين سواء في الشارع كاحترام أنظمة المرور على سبيل المثال، وفي العمل بحبه والإخلاص فيه، والعمل على زيادة إنتاجيته، وكل ذلك محاطا بمثل تمنعه من أن ينال من الآخرين الذين يشاركونه في مجاله العملي، وذلك برابط من المحبة والإلفة والشراكة التي تقودهم بالمضي قدما بمؤسستهم أو إدارتهم الحكومية إلى الأفضل.
وهذا يلقى دورا كبيرا من المسؤولين في تلك المؤسسات الحكومية والخاصة، بالابتعاد عن المحاباة في الترقيات إنما بحسب الكفاءة المهنية والانضباطية، ويكون للجميع من رجل وامرأة فرص متكافأة بحسب ما يتصف به كل واحد منهما من مواصفات مهنية وأخلاقية ووطنية.
وأيضا يكون توظيف ميثاق العمل الوطني في ممارسات حياتية من خلال المحافظة على المرافق العامة من حدائق ومجمعات، ومستشفيات، ومراكز صحية ودور عبادة ومدارس وأندية ودور سينما.. الخ، لانها وضعت لخدمة الجميع.
أيضا من خلال المشاركة في المؤتمرات والندوات والاجتماعات وإظهار روح التسامح، وإعطاء الآخرين الفرصة في التعبير عن آرائهم، وذلك للخروج من أي لقاء بنتائج مردودها إيجابيا على الوطن وعلى الإنسانية، وإعطاء صورة حضارية للمواطن البحريني، كما عهدناه دائما.
] لولوة علي الرميحي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها