النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11879 السبت 16 اكتوبر 2021 الموافق 10 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:25PM

العدد 10366 السبت 26 أغسطس 2017 الموافق 4 ذو الحجة 1438

أين سعة الصدور في تعاملنا؟

رابط مختصر
ورد في الحديث النبوي أن «الدين المعاملة»، ومعنى ذلك أن حسن المعاملة هي أساس الود والمحبة بين الناس بمختلف أطيافهم ومعتقداتهم، ولا دخل لشكل الإنسان أو دينه ولا أي دور في تحسين معاملتي معه أو تعكيرها.
ولو رجعنا إلى الرسول (ص) وتفحصنا أسلوب معاملته مع أعدائه، فقد تسامح معهم ولم يتشف بهم لينتقم منهم، إنما قال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، ولذلك الله وصفه بطيب القلب، وقال تعالى: «ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك»، وكان يتعامل مع الجميع بالرضا والصدق وحسن الخلق.
وقد شاهدت فيما مضى هذا السلوك وهو سعة الصدر في المعاملة، فنجد الرجال سابقًا لديهم ضبط نفس في بعض المواقف وابتعاد عن المشاحنات، وكل يقدر الآخر حتى مع وجود التجاوز، وعندما يكون هناك تلاسن فيما بين اثنين حول موضوع ما يتدخل الآخرون ويصلحون بينهم وترجع المياه إلى مجاريها ويتم نسيان ما حصل بينهما.
وهذا ما شاهدته كثيرًا بين الرجال السابقين وقد ورثنا ذلك منهم، ولكن هذه السجية بدأت تختفي تدريجيا ولم يبقَ منها إلا اليسير، وما نشاهده اليوم هو سرعة الغضب ومد الأيدي، وحتى وصل ذلك إلى القتل، إذ لم يحصل سابقًا أن قتل أحد بسبب خلاف بين اثنين أو أكثر.
ومازلنا بحاجة إلى سعة صدر في معاملتنا وأخذ قسط من الصبر على بعض المواقف لنتحمل بعضنا بعضًا ونتعمق في الأحاديث النبوية التي تبين التسامح، كما أن رجال الدين عليهم مسؤولية التركيز على هذا الجانب المهم في حياتنا حتى تبقى المحبة بين الجميع.
وكما يذكر أهل العلم أن شعوب شرق آسيا دخلوا الإسلام بسبب حسن معاملة المسلمين لهم؛ لأن الفتوحات لم تصل إلى تلك الدول، وسعة صدر المسلمين وحسن المعاملة شجعتهم للدخول إلى الإسلام وزاد عدد المسلمين بالملايين دون قتال، وإنما هي المعاملة الحسنة.
] عبدالله حسن

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها