النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12179 الجمعة 12 أغسطس 2022 الموافق 14 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

66­ % من السكان مشمولون بمظلة الحماية.. تقرير التنمية الإنسانية العربية:

العدد 12137 الجمعة 1 يوليو 2022 الموافق 2 ذو الحجة 1443

البحرين من أعلى الدول عربيًا في برامج الحماية الاجتماعية

رابط مختصر
  • المملكة أفضل دولة من حيث سرعة الاستجابة لتداعيات الجائحة

كشف تقرير دولي عن زيادة كبيرة في مظلة الحماية الاجتماعية في البحرين التي تغطي كبار السن والعاطلين عن العمل، وذوي الإعاقات وإصابات العمل، لتكون بذلك البحرين من أعلى الدول عربيًا في برامج الحماية الاجتماعية حيث ان ما نسبته 66% من السكان هم مشمولون بمظلة الحماية الاجتماعية.
ورصد تقرير التنمية الإنسانية العربية 2022 والذي أصدره المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نسخته السابعة تحت عنوان «تعظيم الفرص لتعافٍ يشمل الجميع ويعزز القدرة على مواجهة الأزمات في حقبة ما بعد «كوفيد-19» زيادة بلغت نسبتها من 40% في العام 2011 إلى 73% في العام 2020 في مظلة الحماية الاجتماعية لكبار السن، وهي التي تعتبر اهم أدوات الحماية الاجتماعية التي احتوت ما وصفه التقرير بالصدمات الناتجة عن جائحة «كوفيد-19»، حيث ارتفعت المساعدات لذوي الإعاقة في البحرين خلال الجائحة بنسبة 100%.


ولفت التقرير - الذي صدر في ذكرى مرور 20 عامًا على اطلاق اول تقرير للتنمية الإنسانية العربية، والذي أسس لمرحلة طويلة من التحليل حيال تحديات التنمية في المنطقة العربية - الى ان الحماية الاجتماعية قد سجلت في البحرين ارتفاع بمعدل ثلاثة نقاط ما بين العام 2019 والعام 2020 ضمن مؤشرات السكان المشمولين بتدابير واحد على الأقل من تدابير الحماية الاجتماعية.
وبيّن التقرير تصنيفات الحماية الاجتماعية، حيث إن ما نسبته 73% لمن هم تنطبق عليهم سن التقاعد هم مشمولين بالحماية الاجتماعية، و23% من ذوي الاعاقات الشديدة تغطيهم الحماية الاجتماعية، كما بلغت نسبة المستفيدين من برنامج التأمين ضد التعطل نحو 47%، وما نسبته 62% هم مشمولين بالتأمين ضد إصابات العمل، فيما بلغت نسبة الأطفال والاسر الذين يتلقون اعانات اجتماعية نحو 57%، وكذلك نسبة الأشخاص الذين يحصلون على مساعدات اجتماعية تصل الى 43%.
وفيما يؤكد التقرير على ان معظم الدول العربية لديها برامج حماية اجتماعية، الا انها تترك جزءًا كبيرًا من السكان دون حماية اجتماعية بسبب ما وصفها بأوجه القصور الهيكلية المختلفة. ففي الوقت الذي تصل نسب مزايا الحماية الاجتماعية في بلدان شمال افريقيا عند 39% ومنها مصر بنسبة تصل الى 37%، في المقابل تترواح تغطية برامج الحماية الاجتماعية للسكان ما بين 16% في دولة فلسطين إلى 30% في لبنان، لتصل الى اعلى معدلاتها في مملكة البحرين بنسبة تبلغ نحو 66% من السكان.
وحول احتواء جائحة «كوفيد-19» بين التقرير ان البحرين قد صنفت بـ افضل دولة من حيث سرعة الاستجابة لتداعيات جائحة «كوفيد-19»، والتعامل مع تفشي الوباء، وتوفير الاحتياجات والمستلزمات الطبية. فيما أوضح التقرير ان دول الخليج العربية - المصنفة بدول ذات دخل مرتفع - قد تمتعت بأفضل الأنظمة الصحية للتعامل مع الجائحة، في مقابل دول متوسطة الدخل التي سجلت تقديرات اقل من حيث البنى التحتية المتصلة بالخدمات الصحية، واستخدام التكنولوجيا لتتبع المصابين منع لانتشار المرض.
وفي مجال التواصل الاجتماعي، بين التقرير إن البحرين كانت من اكثر الدول العربية التي استخدم فيها الشخصيات المؤثرة وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية الناس حول الجائحة واهمية الالتزام بالتباعد الاجتماعي تفادياً لانتشار الإصابات.
كما قدر التقرير عدد التدابير التي اتخذت في أسواق العمل خلال الجائحة بـ81 تدبيرًا من بينها 18 تدبيرًا اتخذ في مملكة البحرين، في مقابل 11 تدبيرًا اتخذ في دولة الكويت و14 في سلطنة عمان. في مقابل تدابير اقل في دول عربية أخرى لاسيما في شمال افريقيا.
كما بين التقرير ان البحرين كانت من افضل 11 دولة عربية في المبادرة الجماعية والمشاركة المجتمعية ومساعدة الغرباء خلال جائحة «كوفيد-19»، ومساعدة الطواقم الطبية لتخفيف اثار الجائحة وتداعياتها، لافتاً التقرير الى جمعية الخالدية الشبابية التي تطوع تحت مظلتها الاف الشباب للعمل في الصفوف الامامية خلال الجائحة.


يذكر ان التقرير - الذي صدر امس فقط بنسخته الانجليزية - يستعرض آثار الجائحة على التنمية البشرية في جميع أنحاء المنطقة، وكذلك الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية لاحتوائها وللتخفيف من آثارها السلبية على الاقتصاد والمجتمع. ويرى تقرير التنمية الإنسانية العربية 2022 أن إعادة التنمية البشرية إلى مسارها الصحيح في حقبة ما بعد الجائحة سوف يتطلب جهودًا أكبر لجعل أنظمة الحوكمة أكثر استجابة للناس وخضوعاً للمساءلة، والاقتصادات أكثر تنوعاً وتنافسية، والمجتمعات أكثر تماسكًا وشمولاً للجميع دون تمييز - في ظل احترام وتناغم مع البيئة، من أجل ضمانتعافٍ يشمل الجميع ويعزز قدراتهم على مواجهة الأزمات.
وقالت المديرة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية: خالدة بوزار، لطالما عانت منطقة الدول العربية من مناحي شتى للهشاشة وتباين شديد في مستويات التنمية بين بلدانها. ولكن الجائحة العالمية شكلت تحديًا للجميعوإن بدرجات متفاوتة، إذ طرحت تحديات جديدة، وفاقمت من نقاط الضعف القائمة. وأضافت وفي هذا الصدد يشدد التقرير على أن الهشاشة ليست قدرًا محتومًا علينا. فمنطقتنا المليئة بالإمكانات والقدرة على الابتكار اعتمدت العديد من تدابير الاستجابة الإيجابية التي يمكن البناء عليها وتوسيع نطاقها بما يتجاوز كوفيد. المنطقة لديها المعرفة والحلول للتصدي لما تواجهه من تحديات. الحلول نعرفها اختبرناها وأثبتت جدواها. مسعانا الجماعي اليوم هو تهيئة الظروف المواتية لتطوير تلك الحلول لكي تؤتي ثمارها.
يؤكد تقرير التنمية الإنسانية العربية 2022 على أن القدرات ­البشرية والحريات الإنسانية يتم تعزيزها من خلال نظم الحوكمة الخاضعة للمساءلة والمستجيبة للشعب، والاقتصادات المتنوعة والقادرة على مواجهة الأزمات، والمجتمعات المتماسكة والشاملة للجميع، ومن ثم يركز التقرير على دراسة آثار جائحة «كوفيد-19» والتدابير المعتمدة لاحتواء تداعياتها عبر مجالات الحوكمة والاقتصاد والمجتمع والبيئة - مع الأخذ في الاعتبار التحديات التنموية القائمة وطويلة الأمد التي كانت المنطقة تعانيها قبل الجائحة.
يلاحظ التقرير أن فعالية الاستجابات للجائحة عبر المستويات التنموية المتباينة في المنطقة كانت مرتبطة بمستويات القدرات المؤسسية والقدرة على التنسيق ما بين الوكالات الحكومية المعنية. فعلى سبيل المثال، نجحت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ­في السيطرة على تفشي الجائحة، وسجلت متوسطات لمعدلات للتعافي من المرض أعلى بكثير من المتوسط العالمي. ونجحت البلدان ذات الدخل المتوسط مثل الأردن ولبنان وتونس نسبيًا في التعامل مع الموجة الأولى من تفشي المرض ولكنها خففت سيطرتها بعد ذلك. أما البلدان التي تمر بصراعات وأزمات فكان لديها قدرات محدودة على التخفيف من آثار تفشي «كوفيد-19» بسبب تدمير بُناها التحتية في القطاع الصحي، ونزوح أو هجرة العديد من كوادرها الصحية المؤهلة، وتداعي شبكات الأمان الاجتماعي، وتراكم التحديات الاقتصادية.
وخلال الجائحة انعكست مستويات الثقة المحدودة لدى الجمهور العام في المؤسسات الحكومية على مقاومة تدابير احتواء «كوفيد-19» وارتفاع معدلات التردد أو العزوف عن تلقي اللقاحات، وهو اتجاه لوحظ مثيله عبر مناطق مختلفة على مستوى العالم.
يشير التقرير أيضًا إلى أن بعض الحكومات وسعت سلطاتها التنفيذية من خلال تدابير الطوارئ التي تبنتها للاستجابة لكوفيد ولحماية المجتمعات من آثاره، وبسبب السياق سريع التطور للاستجابة تم ذلك التوسع في ظل آليات محدودة للرقابة. كما تبنت بعض البلدان في حالات معينة تدابير جديدة تؤثر على الحريات المدنية، بما في ذلك تدابير وسعتمن نطاق المراقبة الرقمية للمواطنين وطبقت بلدان أخرى ضوابط أكبر على حرية التعبير ووسائل الإعلام، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، تحت ستار محاربة المعلومات المضللة. ويشير التقرير إلى أن نسبة المواطنين الذين يعتقدون أن حرية التعبير مضمونة إلى حد كبير أو متوسط، تراجعت بمقدار 20 نقطة مئوية منذ عام 2016، من 63 % إلى 43 % في المنطقة.
ويؤكد التقرير أن اقتصاد المنطقة انكمش بنحو 4.5 % في عام 2020، حيث شهدت البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات أكبر متوسط ­ للانخفاض بمقدار حوالي 15 %. وعلى الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية في نهاية عام 2021، يشير التقرير إلى أنه ليس من المرجح أن يكون ­التعافي سريعًا خلال عام 2022 نظرًا للتحديات الناشئة التي تواجه المنطقة كذلك. كذلك قد يظل النمو الاقتصادي يمثل تحديًا في ظل متوسط معدل نمو متوقع يبلغ 5.5 % للمنطقة بأكملها، مدفوعًا بشكل أساسي بأداء البلدان المصدرة للنفط.
وخلال العام الأول للجائحة، اتسع نطاق العجز المالي الكبير القائم في جميع أنحاء المنطقة، مع انخفاض الإيرادات، بسبب تضاؤل الطلب على النفط وتزايد الاحتياجات التمويلية لاحتواء الجائحة وتأثيراتها الاقتصادية على الأسر وشركات الأعمال. وفي عام 2020 اتسع متوسط العجز الكلي بمقدار 7 نقاط مئوية، ليصل إلى 9.2 % من إجمالي الناتج المحلي، بينما تقلص متوسط العجز المالي للمنطقة في عام 2021 إلى 2.3 %، ومن المتوقع أن يتحول إلى فائض بنسبة 4.1 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022.
وأدى العجز المالي الضخم إلى زيادة الدين الحكومي، مما أدى إلى تفاقم الوضع الهش للديون والذي كان قائما بالفعل قبل الجائحة. وفي عام 2020 بلغ متوسط الدين الحكومي الإجمالي للمنطقة ذروته عند 60 % من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة حوالي 13 نقطة مئوية عن عام 2019. ومن المتوقع على المدى المتوسط، أن يرتفع الدين الحكومي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير وأن يظل أعلى من مستويات عام 2019 بالنسبة لأغلبية دول المنطقة. كذلك انخفض صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة بنسبة 6 % في عام 2020.
وفي عام 2021، ارتفع معدل البطالة ­إلى 12.6 في منطقة الدول العربية، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ 6.2 %. وكانت معدلات مشاركة الإناث في القوى العاملة من بين أدنى المعدلات في العالم، حيث بلغت 20.3 في المئة في منطقة الدول العربية في عام 2019. وظل معدل بطالة النساء عند 24 % في منطقة الدول العربية، وهو ما لا يزال يماثل ثلاثة إلى أربعة أضعاف المتوسط العالمي.
وفي عام 2021، سجلت المنطقة أعلى معدل للبطالة بين الشباب (ما بين عمر 15 و24) في العالم أجمع، حيث بلغ 28.6٪ مرتفعًا بشكل حاد عن قيمته في عام 2019 والتي كانت 25.3٪. وكان معدل البطالة بين الشابات أيضًا هو الأعلى في العالم، إذ بلغ 49.1 % عام 2021 مرتفعًا من 44.7 % في العام 2019، وهو ما يجاوز ضعف المعدل بين الشباب الذكور والذي بلغ 23.8 % عام 2021 مرتفعًا من 20.8 % في العام 2019.
ومن المهم ملاحظة أن العديد من تلك التحديات تعكس الاتجاهات السائدة في السياق العالمي شديد التقلب خاصة مع تراجع توقعات النمو العالمي للعام 2022 وتباطؤ النمو في العديد من مناطق العالم الأخرى بشكل أكبر من مثيله في منطقة الدول العربية.
المصدر: تمام أبوصافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها