النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12140 الإثنين 4 يوليو 2022 الموافق 5 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

العلاقات العربية مع إسرائيل تعزز السلام.. سفير إسرائيل لـ«الأيام»:

العدد 12104 الأحد 29 مايو 2022 الموافق 28 شوال 1443

تسهيل إصدار تأشيرات رجال الأعمال والسياحة

رابط مختصر
اكد سفير دولة إسرائيل لدى مملكة البحرين ايتان نائي على أهمية تعزيز العلاقات مع مملكة البحرين، مشددًا على ان البحرين وإسرائيل تواجهان ذات التحديات، كاشفًا عن زيارة مرتقبة لوكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي الون اوشبيز الى البحرين خلال الأيام القادمة.
وقال السفير الإسرائيلي نائي في مقابلة بمناسبة الذكرى 74 عامًا على استقلال دولة إسرائيل، خص بها «الأيام»، ان قمة «النقب» قد خلصت الى استراتيجية لمدة عشرة أعوام، شكلت ركيزة من اجل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لافتًا الى ان 11 اتفاقية بين الحكومتين قد تم التوافق حولها، منها 8 اتفاقيات ما زالت في مرحلة التفاوض في عدة قطاعات، كاشفًا عن اتفاقية إسرائيلية-بحرينية هي الأولى من نوعها كانت قد وقعت قبل أسبوعين في مجال البحث الطبي لانتاج العقاقير الطبية.
وشدد السفير الاسرائيلي على دور بلاده في حفظ امن واستقرار المنطقة لا سيما بعد انتقالها من منطقة عمليات القيادة الامريكية الأوروبية «يوكوم» الى منطقة عمليات القيادة المركزية الامريكية «سينتكوم»، لا سيما في مجال التقنيات المتقدمة للكشف عن أي هجمات محتملة، كاشفًا عن الاتجاه نحو تمثيل إسرائيلي دائم ضمن «سينتكوم».
وفي المجال الاقتصادي، اكد السفير نائي على ان وفدًا تجاريا إسرائيليا قد زار المملكة خلال الأسبوع الماضي، التقى خلالها مجلس التنمية الاقتصادي لبحث الفرص الاستثمارية بين البلدين، ومن بينها مجال التكنولوجيا المتقدمة «هاي تاك» الذي تشكل عوائده ما نسبته 87% من الناتج القومي الإجمالي لدولة إسرائيل.
واكد السفير على الاتجاه نحو تسهيل اصدار التأشيرات لا سيما تأشيرات رجال الاعمال لزيارة دولة إسرائيل خلال الفترة المقبلة، لافتًا الى ان تأشيرات السياحة لن تستغرق اكثر من أسبوعين لإصدارها.
وفيما يلي نص المقابلة:

] سأبدأ من الاحتفاء بمرور 74 عامًا على استقلال دولة إسرائيل، والاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية للمرة الأولى في المملكة.
- في الواقع، هي ليست المرة الأولى التي نحتفل بها باستقلال دولة إسرائيل في البحرين فحسب، بل هي اول احتفالية باستقلال إسرائيل في منطقة الخليج، وقد اقمنا حفل استقبال بهذه المناسبة حضره مسؤولون حكوميون، وسفراء، وممثلو بعثات دبلوماسية ورجال اعمال.

] ماذا عن مستوى تطوير التمثيل الدبلوماسي في المملكة؟
- بالطبع نتطلع للانتقال الى مقر دائم للسفارة من هذا المقر المؤقت، وكذلك زيادة التمثيل الدبلوماسي والعاملين في السفارة.

] سأنتقل إلى ما تحقق منذ بدء إعلان السلام وبدء مهام عملكم سفيرًا لدولة إسرائيل لدى مملكة البحرين.
- كما تعلمون، نحن نعمل مع وزارة الخارجية البحرينية من اجل تعزيز العلاقات بين البلدين، لقد كنا وقعنا خلال قمة «النقب» استراتيجية السلام لمدة عشرة أعوام، وقد اتفق الجانبان على المجالات التي من شأنها تعزيز العلاقات والتي تشتمل على المجالات السياسية، والعسكرية، والعمل مع المنظمات الدولية، والتبادل الاكاديمي ومجالات الاعمال، وكذلك العمل والتعاون مع الجهات الفاعلة الأخرى. بالطبع هناك تركيز كبير على العمل مع مجتمع الاعمال في البحرين، وبالنسبة لي -كسفير وصل منذ اشهر قليلة- تشكلت الأولويات حول مقابلة ممثلي من عدة مجالات وقطاعات مختلفة، والاستماع اليهم، وكذلك التخطيط للمزيد من تبادل الزيارات بين البلدين، واهمية ان يكون هناك حوار يركز على المجالات التجارية،، اعتقد ان مجتمعي الاعمال في البلدين ما زالا لا يعرفان الكثير عن بعضهم البعض، والفرص التجارية المؤملة بين البلدين، وكذلك ما يمكن البناء عليه. لقد تم التوافق حول 11 اتفاقية بين حكومتي البلدين، منها اتفاقيتان جاهزتان للتوقيع، و8 اتفاقيات ما زالتا في مرحلة التفاوض، كذلك هناك اتفاقيات مع منظمات وكيانات أهلية كان اخرها اتفاقية وقعت قبل أسبوعين تم توقيعها بين واحدة من اكبر مقدمي الرعاية الصحية في إسرائيل ومستشفيات البحرين، وهي الأولى من نوعها في مجالات الأبحاث الطبية، وذلك لمساعدة الشركات المنتجة للأدوية على تطوير العقاقير الطبية، حيث سيعمل البلدان عن قرب في مجال البحث الطبي، لتكون بذلك اول اتفاقية بين إسرائيل والعالم العربي في مجال الأبحاث الطبية. اما في مجال السياحة، فلقد حضر وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد بن راشد الزياني القمة السياحة التي أقيمت في إسرائيل، كما سيحضر الوزير الزياني لقاء اخر في إسرائيل خلال الخريف القادم. ايضًا هناك زيارة مرتقبة لوكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي الى البحرين في المستقبل القريب. اما في الشق الاقتصادي فهناك تعاون اقتصادي حيث تتطلع إسرائيل لاستيراد عشرات الآلاف من الاطنان من الالمنيوم من البحرين الى إسرائيل، بالإضافة الى اتفاقيات في مجالات مختلفة من المؤمل الوصول اليها لا سيما فرص التعاون في مجال الطاقة والغاز، والتكنولوجيا المالية «فنتك» والامن السيبراني، والمجالات الصناعية، والقطاع اللوجستي. اذن -كما ترون- نحن نتحدث عن الكثير في اجندة الاعمال في عدة قطاعات خلال فترة زمنية قصيرة. بالطبع سنحتاج الى نحو 4-5 أعوام كي نرى استثمارات بملايين الدولارات، وكذلك في ميزان التبادل التجاري بين البلدين سواء من الالمنيوم او البتروكيماويات، او الأنظمة المتقدمة او...الخ، لكننا نعمل وفق ركيزة. لقد كان اجتماع «النقب» مهما للغاية، اذ نعمل وفق رؤية تم التوافق حولها، وهناك عدة تحديات في المنطقة، سواء المياه، والامن الغذائي، والطاقة في الوقت الذي يبحث العالم عن البدائل، ويجب ان نكون جزءا من هذه الحقبة، ولا احد يستطيع ان يواجه هذه التحديات لوحده، لا سيما التغير المناخي وغيرها من التحديات، وقد اثبتت قمة «النقب» اننا قادرون على العمل معًا لمواجهة التحديات.

] ماذا عن التعاون الأمني بين البلدين؟
- بالطبع هناك تعاون امني بين البلدين لا سيما اننا نواجه تحديات متشابهة، ما يحتم ان نعمل جانبًا الى جانب، واهمية الوصول الى حلول امنية معًا، وبالطبع الولايات المتحدة الامريكية تقف موقفا داعمًا جدًا لتعزيز العلاقات بين مملكة البحرين وإسرائيل على مختلف الأصعدة ومنها الصعيد الأمني.

] ماذا عن دور إسرائيل في تعزيز الأمن الإقليمي بعد انتقال إسرائيل من منطقة عمليات القيادة الأمريكية الأوروبية «يوكوم» إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية «سينتكوم» ضمن تغيير خطة القيادة الموحدة الأمريكية التي جرت العام الماضي؟
- إسرائيل جزء من هذه المنطقة، وهي اليوم عضو جديد من «سينتكوم» وهذا بطبيعة الحال يخلق تعاونًا كبيرًا مع قوات الدول الاخرى في «سينتكوم» ويجلب الخبرات الإسرائيلية التي تعتمد على جيش قوي، وكذلك التقنيات المتقدمة التي يمكنها الكشف عن هجمات محتملة والتهديدات سواء عبر الصواريخ او الطائرات المسيرة، والتعامل مع جميع هذه التحديات عبر التعاون مع القوات الأخرى في التحالف. اعتقد بإمكاننا المساهمة بالكثير من اجل حفظ امن واستقرار المنطقة، اذ ان الأمان يشكل الأساس الذي لا يمكن بناء شيء دونه، وبالتالي وجود إسرائيل كجزء من التحالف يخلق التعاون مع قوات الدول الأخرى، وقد شاركنا في تمارين عسكرية مختلفة نظمتها قيادة الاسطول الخامس، كذلك يتم حاليًا البحث مع قيادة الاسطول الخامس الأمريكي وجود تمثيل إسرائيلي دائم ضمن عمليات الاسطول الخامس في المستقبل القريب.

] هل من وفود إسرائيلية تخطط للالتقاء بكيانات تمثل القطاع الخاص في المملكة؟
- هناك وفد إسرائيلي كبير زار البحرين خلال الأسبوع الماضي، وتم عقد عدة لقاءات واجتماعات مع جهات مختلفة من بينها مجلس التنمية الاقتصادي لبحث فرص استثمارية في البحرين، واستيراد منتجات من المملكة الى اسرائيل، وكذلك عقد لقاءات مع ادارت مصارف، وممثلين قطاعات تجارية مختلفة على مدار أسبوع كامل، كما يتم بحث مجالات التعاون من بينها التكنولوجيا المتقدمة «هاي تاك». كما تعلمون، يبلغ الناتج القومي الإجمالي لإسرائيل نحو 402 مليار دولار سنويًا، منها ما تصل نسبته 87% هي من منتجات إسرائيل في مجال التكنولوجيا المتقدمة «هاي تاك». نحن نعتقد ان هناك فرصا استثمارية كثيرة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة «هاي تاك» في المملكة، فلطالما احتلت البحرين موقعًا جغرافيا وتاريخيا متميز في قلب الخليج، وهذا ما يمكنها من ان تكون بوابة للإقليم في مجال الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة. ما نحتاجه حاليًا هو بناء شبكة للاعمال تسهل على رجال الاعمال في كلا البلدين التعرف إلى المناخ الاستثماري والفرص المطروحة، والقوانين المعمول بها في كلا البلدين للدفع باتجاه تعزيز فرص الاستثمار، كذلك نأمل تعزيز التعاون في عدة مجالات منها تكنولوجيا الغذاء «فود تاك» والمجالات الزراعية، والامن السيبراني، والطاقة وغيرها. اعتقد ان كل هذه المجالات قادرة على تحقيق الفائدة الكبيرة للبلدين اذا اخذنا في الاعتبار المسافة الجغرافية بين البلدين. اليوم الرحلات الجوية بين البلدين هي شبه ممتلئة، اذ باتت البحرين نقطة عبور إقليمية امام المسافرين من إسرائيل الذين يقصدون البحرين ومنها الى دول اسيوية، وهذا يعكس نموا في القطاع السياحي -وان كان ببطء- لذلك نأمل خلال 4-5 الأعوام القادمة ان نرى مئات الملايين من الاستثمارات بين البلدين عبر العمل المشترك، وصادرات الدولتين من السلع سواء الالمنيوم او البتروكيماويات او أنظمة التقنيات المتقدمة، هذا ما ينتج عن الاستثمارات مع مرور الوقت.
] سوف أتوقف عند نقطة تتعلق بالتأشيرات. هناك ملاحظات حيال المدة الزمنية التي يستغرقها إصدار تأشيرة زيارة أمام رعايا البحرين الراغبين بزيارة إسرائيل بقصد السياحة وأيضًا الأعمال، هل من تحديث في هذا الجانب الهام؟
- كما تعلمون، مررنا بفترات اغلاق نتيجة لانتشار جائحة كوفيد-19، ثم بعد ذلك كانت الأمور تتركز حول تسويق الرحلات السياحية في أسواق البلدان، واختيار الموسم المناسب في كلا البلدين، وكذلك زيادة الرحلات الجوية، لذلك بدأنا نشهد زيادة في المجموعات السياحية التي تزور البحرين شهريًا، وتقصد المعالم التاريخية في المملكة. بالطبع ما زال لدينا الكثير للقيام به. حاليًا نعمل على تسهيل إجراءات تأشيرات رجال الاعمال الى إسرائيل. نريد ان تكون اكثر سهولة، اما بالنسبة للتأشيرة السياحية فقد باتت تحتاج أسبوعين فقط لإصدارها. بالطبع سوف تكون الإجراءات اكثر تبسيطًا بعد الانتقال الى المبنى الجديد للسفارة، حيث سنتمكن من استقبال المراجعين هناك، اما حاليًا فيتم استلام الطلبات عبر مكتب خارجي.

] ماذا عن تعزيز التبادل الأكاديمي؟
- هناك اتفاقية سوف توقع قريبًا مع مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» وجامعة رايخمان -تل ابيب- للتبادل الاكاديمي. بالطبع هذا الجانب يحتل أهمية كبيرة، لأنه يطرح فرص افضل للتعرف وفهم بعضنا البعض.

] ماذا عن تعلم اللغة العبرية؟ هل لديكم خطط للتعاون مع مراكز أو مدارس خاصة لإعطاء حصص للغة العبرية، كما تقوم دول أوروبية عبر طرح فرص لتعلم لغاتها؟
- نعم، لقد تفاجأت ان هناك من المهتمين بتعلم العبرية حيث التقيت افرادا تعلموا العبرية حتى قبل «اتفاقية ابراهام»، لذا هذا ما يجب ان نتجه اليه، فاللغة العربية هي لغة رئيسية في إسرائيل، و24% من سكان دولة إسرائيل هم من القومية العربية -مسلمون ومسيحيون ويهود وبهائيون-، والكثير من اليهود جاءوا من دول عربية ويتحدثون العربية، واللغة عامل مهم لتكوين فهم افضل. بالطبع مرت عقود لم يكن هناك سلام، واليوم لا بد من بناء الجسور بين البلدان، وان كان يحتاج هذا الامر بعض الوقت.

] بتقديركم، هل من صعوبات تواجهكم اليوم لبناء جسور العلاقات مع دولة عربية - خليجية؟
- لن اسميها صعوبات، بل الفكرة عندما تأتي كسفير في مهمة جديدة، فيجب ان تركز على مصلحة الطرفين في بناء وتنمية هذه العلاقة، وانعكاس هذه العلاقة على التبادل التجاري، وتنمية الاعمال. مثلا قبل أسبوعين كان هناك وفد مكون من 140 شخصا من رجال الاعمال اليهود من مختلف دول العالم، يريدون ان يتعرفوا على الفرص الاستثمارية في البحرين. بالطبع هذا السلام هو في مرحلة البناء الان، والكثير من رجال الاعمال يريدون ان يكونوا جزءا منه، وهم جاهزون ان يضعوا يدهم مع الجانب البحريني في تنمية الاعمال، حيث اصبح لديهم فهم افضل عن البحرين، وهذا جزء من مهامنا. اذن هي ليست صعوبات لكنها تحديات، نعم اريد ان ادعو وفودا من قطاعات محددة. بالطبع اتخاذ قرار الاعمال يأخذ بعض الوقت، لكنها البداية.

] دعني أتوقف عند هذه النقطة، ما هي فرص تحقيق السلام مع كافة دول المنطقة، وحتى الآن لم يتم التوصل لحل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي؟
- وجود علاقات بين إسرائيل ودول المنطقة يساعد ويعزز فرص السلام، السلام الذي نصنعه عبر علاقاتنا وبناء الثقة مع دول المنطقة، وهو ما يجعلنا نتغلب على الصراعات، والسلام الذي نبنيه عبر العلاقات الاقتصادية، كنا في صراع والان وصلنا الى السلام، فلما لا نبني على هذا السلام؟ أحيانا قد ننجح او نتعثر لكن يجب ان نمضي قدمًا بالبناء على السلام، فاذا لم نستطع ان نتحدث ونستمع لبعضنا البعض، لن نصل الى السلام، وسنبقى في مكاننا نروي ذات القصة، وكل منا لديه رؤيته في قصة هذا الصراع، سواء الإسرائيليين او الفلسطينيين او الأردنيين او المصريين، ولا نستطيع ان نقيس من تعذب اكثر في تفاصيل هذه القصة، لأننا كلنا تعذبنا ودفعنا اثمان هذا الصراع، ولا نريد ان نعيد أخطاء الماضي، لذا يجب ان نمضي قدمًا ونبني جسور العلاقات، اليوم نبني نوع جديد من العلاقات مع الامارات والبحرين والمغرب وجيراننا الأردن ومصر، بالطبع هناك اطراف في المنطقة ليس من مصلحتها بناء هذه العلاقات وتريد ان تعيدنا الى الوراء. فاذا استطعنا ان نبني استثمارات واحضرنا التكنولوجيا المتقدمة لهذه المنطقة، وخلق محركات جديدة للنمو الاقتصادي، ووضع معالجات لتحديات المياه، وتطوير رعاية صحية افضل، فهذه قصة جديدة نكتبها معًا. انا هنا موجود لأنني اريد ان اكتب جزء من هذه القصة، وكلما شهدت وفدا طبيا من إسرائيل يزور البحرين للتعاون مع مزودي الخدمات الصحية او تعاونا اكاديميا او وفدا من مؤسسات مطورة للأطراف الصناعية بتقنيات متقدمة، او توقيع اتفاقية في أي مجال، فنحن نرى صفحة جديدة في هذه القصة.

] هل يمكن أن يكون السلام في التجارة والاقتصاد والتعليم مع دول المنطقة بديلًا عن السلام في صراع سياسي؟
- بالطبع لا، ولا تدعي لاحد ان يخبرك ان التجارة بديل عن تحقيق السلام في صراع سياسي، بل ان بناء العلاقات والثقة يجعل من تحقيق السلام في المشاكل السياسية اسهل. لقد سرنا في الماضي في طريق خاطئ، لم يحقق شيئا، واليوم نحاول التوصل الى السلام بطريقة مختلفة، وهذه المرة الأولى التي تجلس فيها إسرائيل مع دول عربية – خليجية وهذا يخلق الفرص لكي يستمع الناس لبعضهم البعض لبناء الثقة. بالطبع، لسنا في نهاية الطريق، ولكننا بدأنا في طريق السلام.

] شهدنا خلال الفترة الماضية عدة هجمات داخل إسرائيل في فترات متقاربة، الى أي مدى وضعت هذه الهجمات ضغوطات على حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينت سواء من الرأي العام وكذلك من الأحزاب السياسية لا سيما المعارضة؟
- بالطبع، نحن نتحدث عن اكثر من 15 ضحية قتلوا في إسرائيل في الشارع وفي مقاهٍ ومطاعم، بالطبع، هذا الوضع له تداعيات سياسية لا يمكن ان اخفيها، واقعيًا هناك من لا يريدون تحقيق أي سلام في الشرق الأوسط، هؤلاء يعتمدون على فكرة العدو الخارجي من اجل حكم بلادهم، لكنهم في ذات الوقت لا يستطيعون تعبيد شارع بشكل جيد في بلادهم او احضار تكنولوجيا او تعليم لمواطنيهم، هناك من بنوا مستقبلهم وثرواتهم على الكراهية والصراعات، وبالتالي السلام هو ضد مصالحهم.

] سأختتم بالسؤال، ماذا لو وصل المجتمع الدولي لاتفاق مع إيران حول ملفها النووي؟ هل سوف يكون كافيًا لوقف التهديدات الإيرانية؟
- بلا شك نتطلع الى ان يصل المجتمع الدولي الى اتفاق يمنع حدوث الحرب، ويمنع ايران من امتلاك الأسلحة النووية، جميعنا نعرف ما تفعله ايران في المنطقة بدون ان يكون لديها أسلحة نووية، اذن تخيلوا ما يمكنها فعله اذا امتلكت أسلحة نووية. يجب إيقاف هذا النظام، فالناس هناك جائعون، والاقتصاد ينهار، بالطبع نحن لا نعتبر الشعب الإيراني عدوًا لنا، فعلاقات اليهود مع الإيرانيين عمرها الاف السنين، بل النظام الإيراني القائم على ايدلوجية راديكالية، ويمتلك الأسلحة، ويجند جماعات للقتال عنه بالوكالة في غزة ولبنان واليمن والعراق، ولنسأل انفسنا اين البلاد الذي وجد فيها نفوذ إيراني وحققت أي تقدم اقتصادي او شيء من الاستقرار؟ اذا كانت ايران نفسها تعاني من تردي الوضع الاقتصادي فكيف بالساحات التي لديها نفوذ فيها؟ لذلك موقف إسرائيل واضح حيال التهديدات الإيرانية.
المصدر:  تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها