النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12093 الأربعاء 18 مايو 2022 الموافق 17 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

وزير العمل: من الشخصيات البارزة في العمل الخيري

العدد 12089 السبت 14 مايو 2022 الموافق 13 شوال 1443

في ذكرى وفاته الخامسة: الوجيه الراحل محمد جميل العريض.. رمزٌ للعطاء وخدمة الوطن

رابط مختصر

يصادف هذا اليوم الذكرى الخامسة لرحيل الوجيه محمد جميل بن منصور العريض (1933-2017)، الابن الثاني للوجيه منصور بن محمد حسين العريض (1896-1968)، والوجيه منصور العريض هو أكبر تاجر لؤلؤ وأحد أكبر ملاك الأراضي في مملكة البحرين في زمانه، ومن أهم رجال الدولة للعبه دورًا أساسيًا في تطوير وتنمية البلاد، وأطلق أبناؤه مبرة خيرية تحمل اسم «مبرة محمد جميل بن منصور العريض الخيرية» تستلهم من حياته وتسير على خطاه في الخدمة المجتمعية والتطوعية. ورحل الوجيه محمد جميل عن ديارنا في 14 من مايو 2017 بعد أن خلف وراءه صفًا ثانيًا متمرسًا في خدمة الوطن والمواطن بلا كلل أو تعب.
وفي استذكار مآثر الفقيد الراحل، قال وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان إن العوائل البحرينية بشكل عام، وعائلة العريض بشكل خاص، مارست دورًا بارزًا في مجالي العمل الاجتماعي والخيري منذ تأسيس دولة المؤسسات، بتشجيع من القيادة الرشيدة ومؤسساتها الرسمية.
وذكر أن الوجيه منصور العريض وابنه الوجيه محمد جميل العريض حملا على عاتقهما مسؤولية جمة في تحمل جزء كبير من العمل الخيري والاجتماعي، إذ كانا من الأسماء المتصدرة في مجال المسؤولية الاجتماعية في البحرين.
وأوضح الوزير أن الوجيه محمد جميل العريض اكتسب هذه البذرة الخيرة من والده الوجيه منصور العريض الذي قدم بصمات لا يمكن إغفالها في مساعدة الفقراء، إذ كان أول بحريني يتجه لإنشاء المشاريع السكنية التي خدمت شريحة واسعة محتاجة.
وأشار إلى أن الوجيه الراحل كان لا يبرح منح وقته وجهده لكل مؤسسة رسمية وأهلية رغم الانشغالات والالتزامات، وكان على رأس تلك المؤسسات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والعديد من المؤسسات الأهلية والخيرية المنضوية تحتها، وهو ما دفع الوزارة لتكريمه ومنحه الجوائز نظير عمله الخيري والتطوعي تجاه الوطن والمجتمع.
وتابع حميدان قائلاً: «منحت الوزارة المرحوم في عام 1989 شهادة تقدير خلال الأسبوع العربي الخليجي الثالث للعمل التطوعي، لجهوده وعطائه في ميدان العمل الاجتماعي ومساهمته في دعم الخدمات الاجتماعية في البحرين، ودرع تكريم رواد العمل الاجتماعي والهيئات والمؤسسات الأهلية والخاصة».
من جانبه، قال ابن المرحوم ناصر العريض رئيس مجلس أمناء المبرة رئيس مجموعة العريض القابضة: «ممارسة العمل الخيري بعد وفاة الوالد لم ينقطع البت، ولكن رغبنا في تأسيس مبرة خيرية بصفة رسمية تنتهج سياسة الآباء والأجداد، وبالأخص الوالد الراحل محمد جميل والجد منصور، فهم تاريخ ممتد يشهد بالعطاء والكرم وخدمة المجتمع المحيط، فقد كانا يؤمنان تمام الإيمان أن الطبقة التجارية لا بد لها أن تنخرط في أعمال الخير، وبالطبع ينطلق ذلك من هوية وطنية عميقة تدرك أهمية خدمة الوطن».
وتابع «يرتكز نشاط المبرة في المقام الأول على جيل بعد جيل؛ استمرارًا للغرس الأول الذي اتبعه الجد الوجيه منصور العريض».
وأوضح العريض أن المبرة تسعى إلى خدمة المجتمع المحلي واستمرارية الدور الاجتماعي والخيري الذي كان يمارسه الوالد من الوقوف على احتياجات ومتطلبات الناس والبحث عن حلول لتحدياتهم الحياتية المادية والمعنوية.
وأضاف: «كما أن مجلس أمناء المبرة لن يغفل عن دعم النشاطات الشعرية والأدبية التي كان الوالد منشغلا بها منذ بدأ حياته وحتى وفاته».
وعبرت ابنة الراحل مريم العريض نائب رئيس مجلس الأمناء والرئيس التنفيذي للمبرة، مدير شؤون الاستثمار بمجموعة العريض القابضة، عن سعادتها بتأسيس المبرة الخيرية تحت اسم والدها وانطلاق أعمالها خلال العام الجاري، وفي الوقت الذي تحدثت عن خطة سنوية سيتم تطبيقها من قبل إدارة المبرة للإسهام في تعزيز نطاق عمل المجتمع الخيري والمدني.
ولفتت إلى أن المبرة ستتعاون مع الجهات الرسمية والأهلية المتخصصة بشكل مباشر في سبيل تقديم المساعدات المادية والمعنوية للأسر المحتاجة، بالإضافة إلى جانب تقديم المساعدات الطارئة في حال النكبات ومساعد الطلبة المحتاجين لمواصلة الدراسة داخل وخارج المملكة، مشيرة الى الإسهام في أعمال البر والخير والمساعدة الاجتماعية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمشاركة في بناء وترميم دور العبادة.
وقالت العريض: «نطاق عمل المبرة الذي يعكس أهمية العمل الجماعي الأهلي في ظل القيادة الرشيدة تعزيزًا لروح الأسرة الواحدة والترابط الاجتماعي بين أواصر المجتمع المحلي».
من جانبها، أكدت ابنة الراحل جهان العريض الأمين المالي للمبرة، مدير الاستراتيجيات بمجموعة العريض القابضة، أن والدها الراحل قد عزز في نفوس أبنائه كافة الشغف بالمسؤولية الاجتماعية، حتى باتت جزءًا من حياتهم اليومية، إذ كان المرحوم يوكل لكل منهم مسؤولية ما منذ طفولتنا، وهو ما تحول إلى توجه حرصهم على أن ينتقل للأجيال القادمة.
وأشار رئيس البرلمان العربي، النائب السابق عادل العسومي، إلى دعم الوجيه الاجتماعي لمنطقتي القضيبية والحورة، والتي تشمل البرامج والأنشطة والفعاليات التي يتم تنظيمها في سبيل تعزيز التواصل المجتمعي ما بين السكان من أجل خلق مزيد من الترابط داخل المجتمع الواحد.
وأفاد العسومي أن هذا الإسهام يؤكد عدم إغفال الوجيه أهمية هذه الركيزة داخل المجتمع المحلي، وهي خصلة متوارثة من الأجداد والآباء، وهي ذات أثر إيجابي يسهم في التعرف إلى احتياجات المنطقة والسكان، سواء الفئات الأقل حظًا أو الفئات الأخرى.
ولفت حسن علي عبدالله رئيس جمعية الحورة والقضيبية الخيرية إلى تفاعل الراحل مع الحالات الإنسانية لقربه من الناس وتسهيل أمورهم، إذ كان يستجيب لكل متطلبات المنطقة ولحاجات الأسر المتعففة والمحتاجين بشكل مباشر دون تأنٍّ وتردد، ويحرص على استمرار تقديم المساعدات لكل طالب حاجة، وذلك انطلاقًا من البعد الإنساني المتجذر في نفسه.
وبيّن حسين الحليبي رئيس جمعية الصداقة للمكفوفين تعاطف الوجيه محمد جميل العريض مع احتياجات الجمعية، وذلك خلال وقت إنشاء المبنى الأول لها في عقد الثمانينات، وذلك على قطعة أرض كانت هبة من الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير دولة البحرين، طيّب الله ثراه، إذ كانت الجمعية تختار مجموعة من التجار البحرينيين لإنشاء مبانٍ وأقسام الجمعية لتحمل أسماءهم، ووقع الاختيار على المرحوم محمد جميل العريض ليتم إنشاء مسرح الجمعية الذي حمل اسمه.
وقال الحليبي: «أبدى المرحوم تعاطفه مع ذوي الإعاقة البصرية، خصوصًا مع كف بصر والده الوجيه منصور العريض في المراحل الأخيرة من حياته، وتبرع لإنشاء المسرح الذي ما زال محتفظًا باسمه، والذي خضع مؤخرًا لعمليات التجديد من قبل أبنائه الذين بادروا بإعادة تجديدها حفاظًا على البوادر الخيرة للأب».
وتحدث محمود القصاب رئيس مجلس إدارة نادي العروبة عن ارتباط الراحل بالنادي الذي تأسس في العام 1939، أي بعد 6 أعوام على مولده، إذ يُعد من الأعضاء القدامى شديدي الولاء، ويحرص على زيارته بشكل متكرر، وظل عضوًا فيها لأكثر من 40 عامًا.
وقال القصاب: «تُعد المكتبة أول محطة له في مبنى النادي، إذ يتردد عليها بشكل دائم من أجل قراءة الصحف، كان قارئًا نهمًا له اهتمام بالغ في الأطروحات الأدبية والشعرية والقضايا القومية والعربية».
وأوضح بالتزام الراحل بدعم أنشطة النادي كافة في شتى المجالات ودعمها معنويًا وماديًا، والالتزام بحضور فعالياتها رغم انشغالاته والتزاماته الأخرى.

وفي المجال الخيري قد عرف عن محمد جميل العريض سمة الكرم والعطاء المكتسبة من جذوره العائلية، فكان يقدم يد العون في مجالات عديدة وللعديد من المؤسسات والأفراد والعوائل دون الإعلان عن ذلك».

أما بشأن النشأة التطوعية، تبيّن أن الوجيه محمد جميل العريض ولد عام 1933 في بيئة يحاط بها العطاء من كل الجوانب، فعائلته التي لا ترد سائلاً ولا طارق باب، تتكون من الأب الوجيه منصور بن محمد العريض الذي لم يمنعه نشاطه التجاري المتعدد من ممارسة مسؤوليته الاجتماعية تجاه كل محتاج وطالب مشورة، إذ لم يسمح لنشاطه التجاري في تقليص حجم العمل الاجتماعي الذي يقوم به، فكان يمارس دورًا جبارًا في هذا الشأن دون كلل أو ملل وبكل رحابة صدر».

كما إن والدة الوجيه الراحل العريض فهيمة بنت محمد حسين مراد فكانت سيدة معطاءة بكل المقاييس، تتعامل مع سكان فريج العريض في المنامة -الحي المقيمة فيه- بكل رحابة صدر، كما أنها تتمتع بالهدوء والحكمة، وهما الصفتان اللصيقتان أيضًا بزوجها منصور العريض، وعمل الزوجان سويًا على منح كل طالب مشورة وقته وتقديم النصح لكل سائل.

وهذه البوادر تجاه المجتمع لشخصية والديه أكسبت الوجيه محمد جميل العريض ذات الصفة المتعلقة بحب العمل الخيري والاجتماعي وعدم رد أي محتاج، فضلاً عن تخصيص الوقت اللازم للفئات الأقل حظًا في المجتمع، ليقدم ما يلزم سواء بالمال أو الجهد للشرائح المجتمعية كافة من مختلف الديانات والأعراق والجاليات، وهي ما يبرز سمة التسامح الديني وتقبل الآخر».

كما ان الراحل كان يخصص جزءًا من وقته لمختلف الجهات الأهلية العاملة في المجتمع المدني المحلي، سواء أكانت تشتغل في مجال المرأة أو الثقافة والأدب أو العمل الخيري أو الأهلي».

والجدير بالذكر أن الفقيد الراحل أسهم في دعم الأعمال الخيرية لجمعية نهضة فتاة البحرين ودعم برامج جمعية الصداقة للمكفوفين وروضتها، بحيث منحته الأخيرة العضوية الفخرية نظير خدماته الإنسانية، فضلاً عن مشاركته سواء عضوًا أو داعمًا بأي شكل من الأشكال في كل من محافظتي العاصمة والشمالية ونادي العروبة وجمعية الحورة والقضيبية الخيرية «صندوق الحورة والقضيبية الخيري سابقًا».
وقال المستشار سلام أحمد عبدالقادر عضو مجلس أمناء المبرة: «في هذه الذكرى نقول إن صنع المعروف والجميل دائمًا محفوظ وصنع الخير يظل في النفوس، ونتذكر ما قام به المرحوم من أعمال البر والخير، ونسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته، كما ان ما قام به الأبناء من أعمال الخير والبر بعد وفاة الاب لهو خير دليل على صلاح الاب؛ لأن صلاح الآباء ينعكس دائمًا على صلاح الأبناء، مصداقًا لقول الله تعالى (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله). فمن ذلك تأسيس الأبناء مبرة باسم والدهم الوجيه المرحــوم محمد جميل منصور العريض الذي قدم خدماته للفقراء والمحتاجين من أبناء الوطن».


المصدر: أبرار شكري

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها