النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12179 الجمعة 12 أغسطس 2022 الموافق 14 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

العدد 11893 السبت 30 اكتوبر 2021 الموافق 24 ربيع الأول 1443

بالفيديو.. المتعافية أمل تروي لـ«الأيام» رحلتها مع المرض: الخوف من العلاج أقوى من صدمة التشخيص.. وألمانيا تشيد بعلاج البحرين

رابط مختصر
  • يوسف: علاج «السرطان» يحتاج لحكمة وصبر كبيرين.. وأنصح السيّدات بالفحص المبكر
  • رسالتهنّ للمصابات بمناسبة شهر أكتوبر الوردي: «أنتنّ قادرات على هزيمته»

أكدت مجموعة من المتعافيات من سرطان الثدي أن الحياة تستحق أن نتعايش معها بحلوها ومرّها، وأن فيها أشخاصًا يستحقون المحاربة من أجلهم، مبيّنات كيف استطعن مواجهة المرض والتغلب عليه بعزيمة وإصرار، مبديات تضامنهن التام مع أخواتهن المصابات أو اللاتي ما زلن في طور العلاج.
وتحدّثن عن تجربتهن مع هذا المرض وأبرز التحديات التي واجهنها، موجّهات نصيحة إلى النساء كافة بضرورة الفحص المبكر، مؤكدات أن التشخيص الأولي والعلاج الذي تلقينه في مجمع السلمانية الطبي ومستشفى الملك حمد علاج متكامل ويضاهي ما تقدمه الدول المتقدمة في الخارج، وأن العلاج الموفر في مملكة البحرين علاج متقدم ومتطور جدًا للسرطان، إلى جانب كونها توفر العلاجات التكميلية والترميمية للبحرينيين مجانًا.
بدورها، قالت المواطنة ساجدة يوسف، موظفة بوزارة التربية والتعليم (مدرّسة)، 38 عامًا، أم لطفل واحد: «تم تشخيصي بالإصابة بسرطان الثدي في يناير 2019، وفي بداية الأمر لم يكن لديّ أي أعراض، وإنما اكتشفته صدفة بعد رؤيتي خروج بعض الإفرازات في الجهة اليمنى من منطقة الصدر، وعند ذهابي للطبيبة أخبرتني أنها مجرد بكتيريا وستختفي ولا داعي للخوف، وأعطتني (كريمًا) للعلاج».
وتابعت «أخبرتني الطبيبة أنه للاطمئنان سيتم حجز موعد لي في قسم الجراحة للتأكد، ولكن بسبب زحمة المواعيد وتأخرها توجّهت إلى الطب الخاص لزيارة أحد المتخصصين، وهي الدكتورة هرمينيا الصفار، وقامت بإجراء أشعة لي وألتراساوند، وأخبرتي أن الثدي الأيمن سليم، إلا أن المفاجأة كانت في الثدي الأيسر، إذ يوجد فيه ورم بحجم (6 ملم)، مؤكدة لي أن الورم الموجود عندي على الأغلب ورم خبيث، ونصحتني بضرورة التوجّه إلى المركز من أجل إجراء تحويل سريع إلى مجمع السلمانية الطبي».
وأضافت: «من هنا بدأت رحلة العلاج، أصبحت في حيرة كبيرة وتفكير مستمر، كيف أخبر عائلتي؛ والدتي وزوجي؟ حينها لجأت إلى إخبار شقيقاتي فقط، وحقيقة كنت أقوى منهن، لم أبكِ ولم أكدر نفسي، كنت أفكر كيف أتجاوز هذه المرحلة فقط، خاصة بعد أن تأكدت من حقيقة إصابتي بالسرطان! بعدها تم تحويلي إلى مجمع السلمانية الطبي بعد أسبوع، وهناك طلبوا مني إجراء أشعة الماموغرام وألتراساوند، وذلك مباشرة في نفس اليوم إذ تم حجز موعد لي».
وأكدت المريضة ساجدة أنه بالفعل، أظهرت نتائج الأشعة الأخيرة بمجمع السلمانية وجود كتلة (6 ملم)، وأنه لا بد من أخذ العينة لتحليلها، إذ كانت النتيجة فعليًا تؤكد إصابتها بورم سرطاني، مضيفة: «تلقيت النتيجة بالهاتف، وأخبرت أخواتي وزوجي، وانطلقت مباشرة لاستشاري الجراحة العامة والأورام الدكتور رائد المرزوق الذي أكد لنا أنه -لله الحمد- حجم الورم صغير وفي بدايته، ويمكن علاجه».
وتابعت «مباشرة أجريت عملية استئصال جزئي للثدي، وأخبروني أنه يتوجّب عليّ الذهاب إلى مركز البحرين للأورام لأخذ العلاج الكيماوي والإشعاعي، والهرموني في الوريد»، مبيّنة «أخذت العلاج الكيماوي إذ كان جلسةً أسبوعيًا لمدة 3 شهور، والعلاج الهرموني في الوريد كان جلسةً أسبوعيًا لمدة 3 أشهر، بعدها جلسة كل 3 أسابيع لمدة سنة، والإشعاعي كان 22 جلسةً، وما زلت مستمرةً في العلاج الهرموني لمدة 5 سنوات على شكل كبسولات تعمل لتقليل هرمون الاستروجين تحديدًا»، لافتة إلى أنه «في مارس 2020 أكملت العلاج الهرموني في الوريد معلنةً نهاية فترة العلاج في الحالات اليومية، وبحمد الله عدت إلى عملي شهر سبتمبر 2019».
وأضافت المريضة ساجدة: «إلى الآن مستمرة في رحلة العلاج ولم أتشافَ من المرض بعد، وبحسب كلام الأطباء ستُعاد الأشعة والفحوصات لي بعد 5 سنوات، وبعدها سيتم التأكد من نسبة التشافي التي هي بحسب الأطباء كبيرة إن شاء الله».
وأكدت أن الفترة التي قضتها في العلاج لم تكن سهلةً، خاصةً مع العلاج الكيماوي، إلا أنها ليست بحجم التهويل الذي كانت تسمعه ويصوّره الناس، مضيفةً «هذا المرض يحتاج إلى صبر كبير، وأنا بدوري أقدم شكري للجميع، خاصة الكوادر الطبية والتمريضية في مركز البحرين للأورام»، مؤكدةً أهمية إجراء الفحص الدوري؛ لكونه غايةً في الأهمية للكشف المبكر عن المرض.
«الأيام» التقت المريضة أمل جعفر، مدربة يوغا واتصال ذاتي، إذ تحدّثت بكل قوة وإصرار عن كيفية اكتشافها المرض بعد أسبوعين من زواجها، مبيّنة «بدايةً لم أشعر بآلام، وإنما لاحظت بروز جسم غريب في صدري، وتوجّهت للكشف بالمستشفى، وهناك أخبروني أن لديّ ورمًا صغيرًا، ولكن صدمة التشخيص كانت بالنسبة لي أقل من صدمة العلاج؛ لأنه كانت عندي فكرة قديمة أن علاج مرض السرطان مخيف جدًا ومؤلم أيضًا. احتجت وقتًا طويلاً حتى أقتنع بأخذ العلاج وتقبله».
وأضافت: «لمزيد من الاطمئنان والتأكد من حقيقة مرضي وأخذ العلاج في البحرين، توجّهت للسفر إلى ألمانيا، والجميل أن الطبيب استشاري جراحة الأورام في ألمانيا أكد لي أن العلاج في البحرين علاج ممتاز، وكان فخورًا جدًا ويشيد دائمًا بتقدم علاج الأورام في البحرين، ولديه ثقة كبيرة بالفريق الطبي في المملكة».
وتابعت «عدت إلى البحرين وتلقيت علاجي في مركز البحرين للأورام، وبإرشاد مباشر من طبيبي في ألمانيا، وكنت أتلقى العلاج بذات الطريقة التي أوصى بها طبيبي الألماني الذي طمأنني بأن هناك بعض الممرضات اللاتي يعملن في المستشفى هن مصابات بالسرطان، وأنهن يتلقين علاجهن ويأتين للعمل مباشرةً، وهو الأمر الذي شجّعني وأعطاني قوةً كبيرةً وأملاً في الحياة وتلقي العلاج».
وقالت: «أخذت 20 جرعة كيماوي، وتم استئصال جزء من صدري، إذ تم تشخيصي في منتصف العام 2018 وانتهيت من العلاج مطلع العام 2019، بمعنى أنه مضى على تشافيّ وتعافيّ من المرض أكثر من عام».
وعن تجربتها مع المرض، ذكرت أن هذا المرض غيّر فيها عدة أمور، ومنحها فرصة كبيرة لفهم نفسها والتعبير عن احتياجاتها، مشيرةً إلى أنها مرت بفترة زمنية صعبة كانت تكره فيها لقاء أي شخص غير مقرّب، وبسبب المرض وتبعاته التي كان لها الأثر الكبير على نفسها؛ تتلقى حاليًا علاجًا نفسيًا، وهو أثر ما بعد الصدمة، كما أنها تتعالج حاليًا من نوبات القلق والتوتر التي خلّفتها هذه التجربة الصعبة.
وثمّنت المتعافية أمل الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الطبي العلاجي بمركز البحرين للأورام، والدعم الكبير من قبل عائلتها وأصدقائها، وخصّت بالذكر الدعم الكبير جدًا من قبل زوجها، مشيرةً إلى أنها كانت تشعر بالذنب أمام زوجها لكونه تزوّجها وبعد أسبوعين ظهرت نتيجة إصابتها بالمرض، ولكن أثبت أنه رجل حكيم وكريم جدًا، وقد أصبح مرافقًا لها ومساندًا لها طول فترة العلاج.
وختمت المتعافية أمل جعفر حديثها لـ«الأيام» برسالتين؛ الأولى موجهة إلى الشخص حديث المرض، والثانية إلى الأشخاص من حوله من أهل وأقارب، فللمريض: «أنتَ أو أنتِ لديك قوة رائعة في داخلك، لتبقَ مؤمنًا بالقوة اللي بداخلك وتتعلم كيف تتعامل مع الصعاب»، مشددةً على أن القوة الذهنية مهمة كثيرًا في مرحلة العلاج الذي يتطلب منا طيبةً ومحبةً والرفق بأنفسنا، أما رسالتها للناس: «تذكّروا أن هذا الشخص ليس مريضًا فقط، بل هو كائن طبيعي متكامل، ولتكونوا أكثر حنيةً عليه وصبرًا، لكي يتجاوز المرض».
المصدر: خديجة العرادي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها