النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

مصابو التوحد بحاجه للدمج النوعي في المؤسسات وليس العددي.. يتيم لـ«الأيام»:

العدد 11693 الثلاثاء 13 ابريل 2021 الموافق غرة رمضان 1442

غياب الإحصائيات الدقيقة من أبرز التحديات حيال اضطربات التوحد

رابط مختصر

أكدت اختصاصية ومستشارة الدمج وتحليل السلوك الاماراتية الدكتورة شريفة يتيم على ان ابرز التحديات التي يواجهها العالم اليوم حيال اضطرابات التوحد هي الزيادة المضطردة في اعداد المصابين بهذا الاضطراب في مختلف انحاء العالم دون وجود احصائيات عالمية دقيقة.
وقالت يتيم في مقابلة لـ»الأيام» ان مركز السيطرة على الامراض والوقاية منها الأمريكي، قد خلص الى ان من بين كل 50 مولودًا يوجد طفل واحد مصاب باضطرابات التوحد، لافتة الى ان غياب الاحصائيات الدقيقة حيال اعدادهم في دول الخليج العربي يشكل احد التحديات التي تؤثر بشكل واضح على عدد ومستوى الخدمات المتاحة امامهم.
واشارت يتيم - التي تعتبر اول إماراتية حاصلة على شهادة البورد لمحلل السلوك، وشهادة البكالوريس والماجستير في علم النفس من «كلية ترينتي» دبلن - ايرلندا الى ان دولة الامارات العربية قد نهضت بشكل كبير بالاستراتيجيات والرؤى الوطنية التي يتم من خلالها التعامل مع مصابي اضطرابات التوحد، مما انعكس بشكل إيجابي على ثقافة المجتمع الذي يتعامل بالدرجة الأولى مع مصابي اضطرابات التوحد، وكذلك انعكس ايجابياً على ذويهم، وفرص المصابين بالتعليم والرعاية الصحية وتطوير المهارات الذاتية لاسيما بعد اشراكهم في بطولات رياضية وتعزيز فرصهم في مناحي الحياة المختلفة لافتة الى ان تخصصها العلمي بات متوفرا في عدد من الجامعات الإماراتية وبشكل مجاني امام المواطنين الراغبين بدراسته.
واعتبرت يتيم - التي كانت قد بدأت مشوارها المهني والاكاديمي بعد التخرج كمتطوعة في احد المراكز المتخصصة في ايرلندا قبل ان تعود الى موطنها وتعمل في عدة مراكز متخصصة قبل ان تؤسس مكتب للاستشارات المتخصصة بالدمج وتحليل السلوك - ان تغيير الثقافة المجتمعية حيال مصابي التوحد، وتقبل المجتمع فكرة وجود افراد لديهم قدرات مختلفة بالتعلم والتكيف باتت تشكل تحديا في المجتمعات العربية والخليجية، يجب ان يتم العمل عليه بشكل جاد.
ولفتت يتيم - التي تعمل حاليًا على تأسيس مركز متخصص بتحليل السلوك ودمج مصابي التوحد - الى ان احد التحديات المحيطة بمصابي اضطرابات التوحد هو بحث ذويهم عن ما يمكن وصفه بالعلاج السحري لإزالة التوحد، فيما لم يتم التوصل علميًا الى وجود علاج فعال لاضطرابات التوحد أو الأسباب الحقيقية التي تؤدي لإصابة الفرد باضطرابات التوحد.
وحول مشوارها الاكاديمي قالت يتيم: «لقد بدأت كمتطوعة في مجال دعم اسر المصابين بالتوحد، وعملت في احد المراكز في ايرلندا، وعندما عدت الى الامارات عملت أيضا كمتطوعة في احد المستشفيات، وكذلك احد المراكز المتخصصة التابعة للدولة قبل ان يتم تعيين في ذلك المركز الذي عملت فيه لمدة ثمانية أعوام».
وتابعت: «بالطبع، كان هناك حرص على المشاركة في المؤتمرات الدولية لنشر الوعي حول تخصص تحليل السلوك التطبيقي، والذي اثبت وجوده في العالم العلمي، وفي الاستراتيجيات المبنية على الدراسات، حيث تساعد في تنمية مهارات أصحاب الهمم، وبالأخص المصابين بالتوحد.
وأضافت «لقد استطعت - بفضل الله وبفضل دعم اسرتي لي - تأسيس مكتب للاستشارات يعمل على تدريب الأهالي، وتقديم الدعم لأسر التوحد وكذلك المربيات العاملات في المنازل، وأيضا المدارس التي تستقبل الطلبة من ذوي الهمم من المصابين بالتوحد، وكذلك المصابين باضطرابات سلوكية أخرى والتحديات التي يواجهونها، فيما اعمل الان على تأسيس مركز متخصص سيحمل اسم مركز شريفة يتيم للتأهيل.
وحول ما اذا كانت المجتمعات العربية والخليجية قد كونت فهم افضل حول اضطرابات التوحد قالت يتيم«لنتفق من البداية ان التوحد ليس مرض، وإنما - بحسب الاعتراف الدولي - هو اختلاف ناتج عن اضطراب نمائي في أعصاب الدماغ، يؤثر على مهارات التواصل الاجتماعي، والمهارات الذاتية، والبعض يكون لديهم مشاكل حسية وأخرى ترتبط بالتوحد، ومنها الازدواج مع الإصابة بالصرع بمختلف انواعه، ويمكن ان تزدوج الإصابة بالتوحد مع القدرة على التعلم، اما أسباب التوحد، فحتى الان لم يتم التوصل علمياً لأسباب مثبته تؤدي للإصابة بهذا الاضطراب.
وتابعت: «بالطبع، نحن كمجتمع خليجي وعربي، يجب ان ندرك جيدًا ان اضطراب طيف التوحد وعلى المستوى العالمي، لا زال يحتاج المزيد من الفهم حول هذا الاضطراب، ففي المنطقة العربية، لازال هناك حاجة لتكوين فهم افضل لاحتياجات المصابين بالتوحد، وفهم الطرق الصحيحة من اجل التقدم بمهاراتهم، ومساعدتهم، ومساندتهم،
وأضافت «الناس في الخليج يعرفون عن وجود اضطراب يعرف بالتوحد، لكن ما نحتاج التركيز عليه هو الثقافة المحيطة بالتوحد، مثال، هناك أهالي لا يبادرون من اجل الوصول الى التشخيص والتأكد من إصابة طفلتهم بالتوحد خشية من النظرة الاجتماعية أو ان يلقى اللوم على الام أو منع الزواج او التقارب من العائلة التي لديها شخص مصاب بالتوحد، وبالتالي لا زال في المجتمعات العربية حالة تخوف تحيط بالتوحد، أما كاضطراب فالناس تعرف عنه جيدًا، وانما الثقافة المحيطة بالتوحد، وتقديم الدعم للشخص المصاب بالتوحد، وكيفية ادماج الطفل او الشاب من ذوي التوحد في المجتمع وتقبله، فلازال البعض في المجتمعات الخليجية والعربية بشكل عام، لا يتقبلون فكرة ان مصابي اضطرابات التوحد، هم افراد لديهم اختلافات، وطرق مختلفة في احتياجاتهم، وهذا بطبيعة الحال يعيق تربية الطفل، وتنمية مهاراته كي يستطيع الاعتماد على نفسه».
المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها