النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

بدأ تجاربه وهو بعمر 9 سنوات .. وطموحه «براءة اختراع» تخدم الإنسانية

العدد 11416 الجمعة 10 يوليو 2020 الموافق 19 ذو القعدة 1441

بالفيديو.. مخترع بحريني يطوّر 10 أجهزة في مجالات مختلفة

رابط مختصر

استطاع الفتى البحريني ماجد حسن درويش ابتكار وتطوير أكثر من 10 أجهزة كهربائية وإلكترونية ومائية مختلفة، بمجهودات فردية وإمكانات بسيطة جدًا، إذ يعمل في منزله المتواضع وسط منطقة سماهيج الذي يقضي فيه كل يوم ساعات طوال، بأدوات متفرّقة، يحاول من خلالها تطبيق نظريات علمية وتطوير أجهزة مختلفة قال إنه يهدف منها إلى تسهيل حياة الناس، وتقديم حلول بسيطة لهم تلبّي احتياجاتهم المختلفة.

«الأيام» زارت المخترع ماجد درويش من قرية الدير، ونظرت عن كثب للطاقة البحرينية الشابة التي بدا تميّزها وندرة إمكاناتها والتي هي بحاجة لصقل والتفات، فبالرغم من صغر سنّه الذي لم يتجاوز 14 عامًا تمكّن من تطوير عدد من الابتكارات المهمة والمفيدة وبأفكار إبداعية، تنمُّ عن حسّ ومستوى متقدّم وعقل متقد يستطيع تقديم المزيد.

وكان من بين ما طوّره درويش -الذي يطمح إلى تسجيل براءة اختراع فريدة خلال العام المقبل- صندوق للطاقة المتنقل، يمكّن من تشغيل عدد من الكشافات وشواحن الهواتف وغيرها، كما أنه سهل التنقل ويعمل بالبطارية التي تكفي لاستخدامه لـ4 ساعات متواصلة، وحول ذلك قال درويش: «كنا في رحلة برية مع العائلة، وبسبب عدم وجود أدوات كهربائية بقينا في الظلام، كما أن هاتف صديقي نفدت بطاريته وأغلق لنفس السبب، من هنا جاءتني فكرة إنشاء صندوق كهربائي متنقل يقوم بتشغيل الأجهزة الكهربائية البسيطة، ويستخدم خارج المنزل في الرحلات أو السفر وغيرها».

وأضاف درويش: «كما قمت بتحويل دراجة هوائية قديمة جدًا وشبه تالفة الى دراجة نارية تعمل عن طريق الوقود (البنزين). الدراجة كانت شبه تالفة وكان صاحبها ينوي التخلص منها، فأخبرته أن بإمكاني الاستفادة منها وتطويرها، فعملت عليها وطورّتها ثم خدمتني في التنقل وشراء حاجيات الأسرة داخل الحي بطريقة سهلة جدًا، وكانت تجربة العمل على تطويرها والعمل على إضافة المحرك وشمعة الاحتراق والبطارية وغيرها تجربة (ممتعة)، إذ كنت أرى أن الدراجة التالفة تحوّلت إلى دراجة حديثة أبهر بها الجميع، وهو جزء من شغفي الذي أطمح إلى تطويره، إذ إن المبتكر هو من يستطيع أن يجعل من الأشياء التالفة والتي تبدو أنها أشياء لا قيمة لها وتحويلها إلى أدوات مفيدة، والمبتكر هو من يحقق من الإمكانات البسيطة إبهارًا يفيد الناس، ولا أخفيك أني مذ كنت طفلاً أطمح إلى أن أقدّم ما يسهل من حياة الناس ويساعدهم».


وتابع «أمنيتي (القديمة المتجدّدة) وهدف حياتي أن أقدّم شيئًا يخدم البشرية ويسهّل حياتهم ويبقى معهم الى الأبد، وطموحي بالمستقبل القريب أن أسجل براءة اختراع تخدم الإنسانية أعمل عليها حاليًا وأنا في طور ترتيب الأفكار النهائية للفكرة، وأعمل حاليًا على تطوير هذه الدراجة لأجعلها تعمل بالطاقة الشمسية».

كما استطاع درويش أن يطوّر عددًا من الأجهزة الأخرى، من بينها مشغّل لاسلكي للإضاءة الخارجية، وجهاز مطوّر من نظرية تسلا العالم المعروف، وجهاز آخر يعمل على ضخّ الماء أو الهواء باستعمال الدائرة الكهربائية، والتي عمل عليها وهو بالصف الخامس الابتدائي.

وحول برنامجه خلال أزمة «كورونا» قال درويش: «أقضي يومي بين القراءة والاطلاع على النظريات العلمية، والجلوس بالمنزل مع الأهل، أيضًا خصصت مؤخرًا بعض الوقت للاطلاع على بعض مستجدات الروبوت من أجل التطوير واستغلال الوقت».

كما استغل فترة كورونا بزيادة المعارف والاطلاع على البرامج العلمية والتطبيقات العلمية ودروسها المختلفة، ومتابعة آخر ما توصّل إليه العلم في كثير من المجالات، مضيفًا: «هذه الفترة وقت فريد نسجّله بما ينفعنا، وقد قامت والدتي بإجراء (مسابقة) لمن يقرأ أكثر في خلال فترة الحجر المنزلي، وهو ما شجعنا أكثر على القراءة».


والدة الفتى ماجد أكدت أنها لاحظت حسّ الاستكشاف عند ابنها منذ أن كان عمره سنة ونصف السنة، مضيفة أنه يحاول ويجرّب ويأخذ من أمواله الخاصة من أجل تطوير وصقل مهارته، وهو الأمر الذي قل أن تجده في اهتمامات شباب هذا الجيل، مضيفة أنه بدأ منذ أن كان عمره 3 سنوات كان يفكّك عددًا من الأجهزة ويعيد تركيبها، إذ كان يستمتع برؤية القطع الكهربائية الصغيرة.

من جانبه، أكد والده حسن درويش أنه يتمنى أن يحصل ابنه على المزيد من الدعم بما يخدم مملكة البحرين، خصوصًا مع توجّه القيادة الرشيدة إلى دعم وصقل مواهب الشباب البحريني وإيصالهم الى العالمية.
المصدر: مصطفى الشاخوري

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها