النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11450 الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

شاهد عيان يحكي لـ«الأيام» تفاصيل مشاهداته لجثث الضحايا على الطرقات في إسبانيا

العدد 11348 الأحد 3 مايو 2020 الموافق 10 رمضان 1441

بالفيديو.. طالب طيران بحريني ينجو من قبضة «كورونا» في إسبانيا.. ويعبر 4 مدن وصولا إلى الوطن

رابط مختصر

  • الطيّار البحريني عيسى مراد.. نجا من وحشية «كورونا» في إسبانيا بفضل الأشقاء الكويتيين

«لقد كانت رحلة برائحة الموت.. رحلة العودة الى الوطن بعد انتشار فيروس كورونا في إسبانيا، حيث بقيت عالقا لشهرين، شهدت فيها ارتفاع أعداد الإصابات بالعدوى وضحايا الفيروس يومًا بعد يوم، حينها لم يكن خيار العودة للوطن متاحًا، إذ إن الدراسة ما زالت مستمرة.. عُلّقت الدراسة.. وفُرض حظر التجوّل في مدينة خيريز بالأندلس، شاهدت المرضى يسقطون في الشوارع واحدًا تلو الآخر، المستشفيات والعيادات الطبية غصّت بالمرضى، والمحارق تعمل جاهدة لإحراق جثث ضحايا الفيروس القاتل، كانت اللحظات تمرّ برعب والجائحة في تصاعد مستمر، هُرعت مسرعًا عصر يوم تعليق الدراسة إلى إبلاغ والدي بحجز أقرب رحلة جوية تنتشلني من إسبانيا، ولكن تقطّعت سبل العودة إلى المملكة بعد أن عاد والدي أدراجه، إذ أخبره موظف حجوزات الطيران في البحرين أن جميع خطوط الطيران مع مدريد معلّقة تمامًا، ولا توجد وسيلة للعودة إلى المنامة، سوى انتظار بصيص أمل لفتح المجال الجوي مجددًا».


هكذا حدّثنا عيسى مراد الطيار البحريني الذي نجا من «كورونا»، حدّثنا عن تفاصيل مشاهداته لما حصل من انتشار الوباء في إسبانيا، مضيفًا: «لم يهدأ لأمي وأبي بال حينها، إذ كانا يتابعان أخباري أولاً بأول، وحاولا طرق جميع الأبواب والتمسّك بأمل العودة، وأصرّا على عدم الجلوس طويلاً في إسبانيا، خصوصًا مع استمرار أعداد الوفيات والإصابات في الارتفاع».
وشرح طالب الطيران المدني في سنته الثانية قصّة مغامرة العودة، حين لجأ على عجل إلى سفارة دولة الكويت الشقيقة في (ملقا)، وأخبره موظف السفارة في مكالمة هاتفية أن السفارة الكويتية ستقدّم له كل الدعم لحين عودته إلى الديار سالمًا غانمًا، وعليه أن يطمئن تمامًا.
وأضاف: «نعم، في صبيحة اليوم التالي، أتت سيارة دبلوماسية تابعة للسفارة الكويتية وطُلب مني مرافقتهم إلى أحد الفنادق المخصّصة لإيواء الكويتيين في إسبانيا لحين وصول طائرة الإجلاء، ومكثت في الفندق 11 يومًا مع إخواني من دولة الكويت الشقيقة، وعاملني الجميع -دون استثناء- معاملة المواطن الكويتي، وهذا ما اعتدنا عليه من أشقائنا. أبلغني موظف السفارة أنني البحريني الوحيد الذي سيرافق طائرة الإجلاء الكويتية، وانطلقنا حينها في رحلة العودة الشاقة إلى المملكة، من خيريز مرورًا بمدينة ملقا، واستقلنا طائرة إلى مدينة برشلونة لإجلاء باقي الكويتيين، ثم انطلقنا إلى مطار الكويت الدولي في رحلة جوية استغرقت 12 ساعة متواصلة».
وذكر عيسى مراد «بعد وصولنا من الرحلة الطويلة إلى مدينة كويت وقد غلبنا التعب والإرهاق، اسقبلنا الكادر الطبي والأمني في الدولة الشقيقة ورحّبوا بنا أشد ترحيب، وأجروا لنا جميع الفحوصات الطبية اللازمة، مع العلم بأن السفارة الكويتية في إسبانيا وفّرت لي جميع سبل الراحة وأجرت لي الفحوصات الطبية على مدار الساعة أيضًا، وبلهجتهم الدراجة يردّدون على مسمعي (ما لنا غنى عن أهلنا البحرين.. ديرة الطيبين)».


وتابع «بعد انتهاء الفحوصات الطبية في مطار الكويت الدولي، وضعنا في الحجر الصحي بمتنزه خليفة لمدة 14 يومًا، حينها تواصلت مع السفارة البحرينية وقدمت لي جميع أنواع الدعم والمساندة، وطمأنتني بأن طريق العودة إلى المملكة أصبح قريبًا بعد انتهاء الحجر الصحي».
مضيفًا أنه بعد انقضاء تلك الفترة، مكث في الكويت لمدة أسبوع كامل أيضًا، قبل وصول طائرة الإجلاء البحرينية التي أقلته إلى ديار الوطن.

وختم المواطن عيسى مراد حديثه بالثناء على جهود المضنية التي بذلتها ىالشقيقة الكويت، وقال: «لم أكن في البحرين اليوم لولا لطف الله، ثم جهود الأحبّة في دولة الكويت الشقيقة، فحقًا قد جسّدوا شعار (بلد واحد وشعب واحد)، فكلمات الشكر والتقدير والعرفان لا تعبّر عمّا بداخلي من حبّ إلى القيادة السياسية الكويتية والكادر الطبي المكافح لفيروس كورونا المستجد، وأسأل الله أن يديم موفور الصحة والعافية على أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح».

  • #قويةـبأهلها :


  • تقرأ أيضاً :

المصدر: محمد بحر:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها