النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11445 السبت 8 أغسطس 2020 الموافق 18 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:07AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

العدد 11346 الجمعة 1 مايو 2020 الموافق 8 رمضان 1441

بالفيديو.. حكاية مسيرة الإعلامي حسن كمال في «حديث الذكريات»

رابط مختصر

في فريج الفاضل، ولد الإعلامي حسن كمال في منزل جده محمد حسن، ودرس كما هم أغلب أبناء المنامة آنذاك بالمدرسة الشرقية، وقد تحدث عن شوارع المنامة التي كان يصطاد فيها الجراد النطاط، وتجربة التعايش الرائعة التي عايشها في طفولته، ثم مسيرته التعليمية وحبه للغة العربية، بالإضافة إلى هواية القراءة التي تولع بها، فكانت الباب الذي فتح له آفاق العمل الإعلامي في مجال الإذاعة والذي التحق به قبل أن ينال شهادة الثانوية.
وتنشر «الأيام» حديث ذكرياته بالتعاون مع مشروع «حكاية المنامة»، حيث تحدّث كمال عن علاقته بالبحر والحداق، وكيف شكل أسرته الصغيرة حين قرر الزواج من زميلته عائشة عبداللطيف، وكانت الثمرة ابنان وابنتان، وعمل مشترك في المجال الإذاعي، ركز خلاله الزوجين الزميلين على الشعر والأدب، وفيما يلي نص المقابلة:

  • حسن كمال ضمن فريق الكشافة المدرسية - الأول من الأسفل

] هل لك أن تتحدث عن مولدك ونشأتك في سنوات حياتك الأولى؟
ولدت في سبتمبر من العام 1942م في فريق الفاضل من المنامة، وأذكر أني حين بلغت السن القانونية لدخول المدارس، أخذني والدي إلى المدرسة الشرقية الابتدائية التي كان مديرها المرحوم الأستاذ حسن جواد الجشي، وقد كان موقعها بالقرب من البيت في فريق الفاضل خلف «مأتم شروف» وخلف «مأتم العريض» و«مأتم بن رجب»، وكانت تطل على شارع الشيخ عبدالله الشهير بالقرب من السوق، والذي توجد فيه حديقة كبيرة تسمى بـ«الباخشة» بها أشجار وارفة، تميزت بأسوارها الحديدية الضخمة التي صُبّت على الطريقة الإنجليزية، وبداخلها طرقات جميلة وأقفاص لعدد من أنواع الحيوانات.

] هل لك أن تتحدث عن البيت العود وذكرياته؟
يقدر عمر بناء بيت جدي المرحوم محمد سلمان بوكمال بأكثر من 180 عامًا، ولكن بسبب ظروف تركنا الحي والبيت القديم واتجهنا للسكن في مناطق أخرى، وتجدر الإشارة إلى أن أبي الحاج سلمان كمال كان تاجرًا يملك دكانًا مقابل دكان المرحوم عبدالزراق القحطاني ودكان المرحوم عباس التناك في وسط سوق المنامة، ثم انتقل للعمل في البلدية لفترة بسيطة، ثم عمل في الجمارك لفترة بسيطة أيضًا.
لقد كان البيت الكبير كان يضم والدي ووالدتي وهي رقية بنت خليفة الذوادي، بالإضافة إلى جدتي من أبي وهي رقية بنت علي الذوادي، وكنا نحن خمسة أخوة وخمس أخوات.
هناك ذكريات عالقة في ذاكرتي منها أني كنت أصطاد الجراد الصغير النطاط، وأننا كنا نتداوى في المستشفى الأمريكي باستمرار، وأذكر أن فريج الفاضل كان يضم مزيجًا رائعًا من التنوعات العرقية، فقد كان يضم المسلمين، وسكان من الديانة من المسيحية واليهودية، كما أنه يضم جاليات من الباكستانيين والهنود، وكان ما يميز المنامة بشكل عام والفاضل بشكل خاص التسامح والتعايش بين جميع الطوائف.

  • حسن كمال أثناء مقابلة مع الشاعر الراحل نزار قباني لتلفزيون البحرين

] ماذا عن الدراسة بالمطوع، وما أبرز ذكرياتك المرتبطة بالتعليم؟
لقد كنت ضيف شرف عند المطوع، إذ ذهبت مع أخي الذي يكبرني بسنتين دون انتظام مستمر، أما في المدرسة، أذكر أنه كانت لدينا رهبة واحترام للمدرسين، وأننا إذا صادفنا أحدهم في الشارع نبتعد عن طريقه، لكنهم كانوا يعاملوننا كأبناء لهم، وأذكر أنني لم أكن أحب مادة الرياضيات، خاصة الجبر والهندسة.

] وما المواد التي كنت تميل لدراستها وتستمتع بحضور حصصها؟
كنت أميل للهوايات الفنية والثقافية منذ الصغر، كنت أحب الحياة بجميع ما فيها، فأحببت الزراعة، الموسيقى، الفن التشكيلي، وكنت أحب اللغة العربية، وكنت أتفق مع الأستاذ في حصص التسميع ودرس المحفوظات بأن يكون دوري الرابع، وبذلك أكون قد حفظت ما يتوجب حفظه، كنت محبًا لهذه اللغة الجميلة بكل تنوعاتها بما فيها القواعد العربية.

] كيف سارت حياتك في مرحلة ما بعد المدرسة؟
كانت عروض البعثات والعمل تعرض على الطلاب منذ الصف الرابع في المرحلة الابتدائية، ومن أبرز عروض التوظيف ما قدمته شركة بابكو آنذاك، ولكن بالنسبة لي فضلت مهنة التدريس، والتي امتهنتها لمدة اسبوعين خلال فترة تدريبية فقط للتمرن على التدريس، وفي هذه الأثناء وقد كنت في الثانوية العامة زارت الإذاعة المدرسة بحثًا عمن يجدون فيه المواهب اللازمة للعمل في هذا المجال، لقد كنت جيدًا في القراءة، ومحبًا للشعر، ولدي ثقافة عامة شاملة نظرًا لكثرة المطالعة، وقد تم تعييني قبل أن استلم شهادة الثانوية، إذ طلب مني الأستاذ إبراهيم كانو الدوام فورًا.

  • حسن كمال يعمل على المسجل EMI عام 1960

] ما أبرز الأنشطة الأخرى التي كنت تقوم بها في تلك الفترة؟
كنت أتردد على النادي الأهلي بحكم وجود أخوتي والكثير من الأصدقاء هناك، كنا نمارس بعض الألعاب البسيطة كالشطرنج والطاولة، ولعبة الريشة والطاولة، وقد انضم فيما بعد بعض الشباب إلى النادي وشكلوا فريق للعب كرة القدم، بالنسبة لي لم ألعب لعب كرة القدم إلا لمامًا، ومع بعض أصدقاء الحي وقد أسميناه آنذاك «فريق التحرير» ولا أدري لماذا تم تسميته بهذا الإسم.
وأذكر أنه كانت تتم مناقشة بعض المواضيع الثقافية في النادي، وكنت ألتقي بالأستاذ محمود المردي، ورجالات عائلة كانو، كما كنا نتناول وجبات العشاء هناك، ومن موقع النادي كنا ننطلق إلى السينمات المحيطة بالمنطقة وهي كثيرة مثل سينما البحرين، سينما الحمراء، سينما أوال. كما كنا نذهب إلى نادي الهنود المسمى بـ «بحرين كلوب» لممارسة لعبة التنس برفقة الأخ يوسف البسام وبعض الأصدقاء.

] كيف تشكلت أسرتك الصغيرة، وهل كانت الأسرة داعمة في العمل الإذاعي؟
قد قررت ترك حياة العزوبية والزواج من زميلتي في العمل الإذاعي عائشة عبداللطيف وكان ذلك في حقبة الستينيات، وأهم المحطات تتمثل في أن لنا ابنتان هما رحاب ودانة وولدان هما خالد وسلمان، وأعتز بأنه كانت لي وزوجتي أم خالد العديد من البرامج الإذاعية المشتركة، خاصة تلك الأدبية والوجدانية المنوعة كالشعر والأدب، والبرامج الخاصة كالاحتفال بإذاعة لدول شقيقة، وكان من أهم كتاب البرامج الإذاعية المميزين الأستاذ قاسم حداد، والأستاذ حمد العامر.
كنت أشارك أيضًا في التمثيليات الإذاعية المنطوقة باللغة الفصحى فقط، وكنت وزوجتي نعد برامج لاستعراض بعض قصائد الشاعر إبراهيم العريض، والشاعر الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الذي لم يتوانى في إمدادنا بالنصوص الشعرية في المناسبات الوطنية والدينية باستمرار، وكان لي شرف قراءة وإذاعة هذه القصائد، كما كان لنا تعاون كبير مع الشاعر المميز غازي القصيبي.

- ما الذي يعنيه إليك البحر والحداق؟
البحر يمثل نصف حياتي، لقد كان أول بحر دخلته هو سيف الفاضل، ثم انطلقنا لكل بحار البحرين، كنت استخدم نوع خاص من النبات لاصطياد الأسماك، ولقد علمني البحر أكثر مما علمتني اليابسة، وكتبت في البحر عدة قصائد مثل «انتحار السفن» وقصيدة «حسرة»، كما أني أحب صيد الهوامير لكبر حجمها، كما كانت أشهر الأسماك التي يتم اصطيادها من قبل حداقة الأسماك: الشعري، الهامور، السبيطي الذي تجذبه أضواء القمر وهدوء البحر.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها