النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11450 الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

تجربة إنسانية تحدَّت الإعاقة السمعية

العدد 11332 الجمعة 17 ابريل 2020 الموافق 23 شعبان 1441

بالفيديو.. مريم شهاب تسمع بعينيها.. وترد بالكلام

رابط مختصر

بابتسامة لم تفارق محياها طوال اللقاء، استقبلت مريم «الأيام»، واختارت أن يكون اللقاء في البيت، حيث تواجدت عائلتها، وبناتها ياسمين وخولة.

مريم هي ابنة الأستاذ الجامعي المعروف فؤاد شهاب، وقد ولدت في العام 1988 بإعاقة سمعية، ومنذ أن اكتشف والدها مشكلتها حين كانت تبلغ سنتين من العمر فقط، قرر أن ينتشلها من عالم الصمت، وكذلك فعلت والدتها نادية شهاب، بذلوا المستحيل لتنطق مريم كلمتي (ماما وبابا) وكان لهما ذلك، إذ إن مريم أصبحت قادرة على أن تسمع بعينيها، وتقرأ الشفتين، وترد بالكلام، وتتحدث اللغتين العربية والإنجليزية بطلاقة.

وتعود تفاصيل قصة مريم إلى أن الأطباء آنذاك وجدوا صعوبة في تشخيص حالتها بالرغم من أنها كانت تعاني من إعاقة سمعية شديدة، إذ إنهم كانوا يعتمدون على اختبار حاسة السمع من خلال الوقوف خلفها والرنين لها بحزمة مفاتيح أو شوكة رنانة، ومريم حينها كانت تلتفت للصوت وهو ما اعتبره الأطباء دليلاً على فاعلية السمع لديها، بينما الحقيقة أن مريم كانت تلتفت استجابة لحاسة النظر.

في العام 1990 تم عرض مريم على أحد المستشفيات في المملكة العربية السعودية وكان هنالك جهاز متطور قادر على كشف الإعاقات السمعية إن وجدت، وتم تشخيص وتأكيد إصابتها بإعاقة سمعية شديدة، وبعدها بأشهر تم عرضها على طبيب بريطاني في منطقة «مانشستر» والذي أكد بدوره إصابتها، لكنه أكد في المقابل أيضًا أن مريم تتميز بذكاء حاد، وإنه بالإمكان علاجها وإدماجها في المجتمع بشكل طبيعي.

لا تذخر مريم في حديثها الإشارة لفضل والديها ودورهما في حياتها، وتقول:«لا أتذكر الكثير من طفولتي، قضيت عدة سنوات في مصر لأتعلم النطق والكلام، وعشت مع والدتي وأخي صالح عدة سنوات هناك، وقد سرد والدي تلك التفاصيل في كتابه (حبيبتي ابنتي سميتها مريم)، وحين عدت للبحرين كنت قادرة على الكلام، وقد التحقت بمدرسة سترة الابتدائية للبنات وأنا في عمر السادسة تمامًا كما هو الحال بالنسبة لكل الفتيات في مثل عمري».

وتضيف مريم: «لا أذكر أبدًا أني كنت مختلفة عن زميلاتي حين كنت بالمدرسة، قضيت سنوات رائعة مع صديقاتي وزميلاتي، ولطالما كنت من المتفوقات خلال المراحل التعليمية المختلفة، واستطعت تعليم صديقاتي قراءة الشفتين».

وتتابع: «كان البعض يستغرب من طريقتي في الكلام، لكنهم كانوا يشعرون بالحرج حين يدركون أني لا أسمع، بالتأكيد هناك مضايقات وتحديات، لكن بدعم والداي وحبهم استطعت تجاوز كل المعوقات، وأن أصل إلى ما أنا عليه اليوم، لقد مثّلت المرحلة الجامعية فترة مهمة في حياتي، وقد تخرجت بكفاءة وامتياز من الجامعة الأهلية، تزوجت، وتوظفت، وأنجبت ياسمين وخولة».

تحلم مريم بأن يتسع نشاط ونطاق فعاليتها بالمجتمع، وأن تساهم في إلهام ذوي الإعاقات المختلفة وجميع الفئات، مؤكدة: «متعتي مساعدة الآخرين، أجد سعادة وراحة في نشر التفاؤل والحب، أتمنى تحقيق المزيد في حياتي وأن أكون دائمًا مصدر فخر واعتزاز لوالدي ووالدتي، وأن أكون ملهمة للآخرين».

المصدر: سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها