النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

في جولة بحرية لـ«الأيام» مع الأهالي

العدد 11171 السبت 9 نوفمبر 2019 الموافق 12 ربيع الأولى 1441

بالفيديو.. شجر القرم يضفي جمالاً على ساحل العكر ومطالبات أهلية بحمايته

رابط مختصر

أنواع مختلفة من الطيور كانت تقف في المياه الضحلة عصرًا في بحر قرية العكر، لكن مع عودة المياه وارتفاع منسوبها حلّقت مبتعدة، ومن هناك انطلقت «الأيام» مع عدد من رجالات القرية، يرافقهم أبناؤهم الذين وُلدوا وحب البحر والسمك في دمهم.
عددٌ من أشجار القرم نبتت مؤخرًا في تلك المنطقة وأضفت جمالاً عليها، كما أنها استقطبت كائنات أخرى وجدت في تلك الأشجار مسكنًا آمنًا، لتجسد صورة مميزة للتنوع البيولوجي في تلك المحمية الطبيعية.


وباعتزاز تحدث أبو عبدالله خلال الجولة بـ(الطرّاد) قائلاً: «هذه المنطقة أشبه بالجنة، وتملك جميع مقومات السياحة، لكنها بحاجة للاهتمام، وستكون مقصدًا رائعًا للسياح ومتنفسًا للأهالي».
وكانت دلائل ما قاله أبو عبدالله واضحة، إذ جلست سيدتان قبالة البحر، وقد وضعتا مقاعدًا ليتبادلن أطراف الحديث، وعلى الضفة الثانية بالقرب من الجسر، ركن رجل سيارته وفتح كتابًا أخذ يقرأ فيه، وقد قال أبو عبدالله عنه: «ليس هناك أي مكان أفضل من البحر للقراءة والتأمل».
عند بيت كبير طلب أبو عبدالله أن يتوقف الطراد، وأوضح: «كان هذا بيت المغفور له إبراهيم حميدان والذي شغل منصب رئيس المحكمة الدستورية».
وعلى مسافة قريبة من البيت، تجمعت كميات من المخلفات، شوّهت جمال الماء والقرم، وقد أشار كل من أبو عبدالله وأبو منتظر إلى أن هناك حاجة لعمليات تنظيف جادة ومستمرة من قبل الجهات المعنية.
ولأنهم يبحرون يوميًا في هذه المياه، بات أهالي العكر يعرفون كل شبر فيها، لذا حذّر أبو عبدالله من الاصطدام بأنبوب طويل، قال إن شركة ما ألقت به في البحر بعد الانتهاء منه، وقد علت الأجزاء التي كانت مكشوفة منه ترسبات، قالوا إنها تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وطالبوا بإزالته، وكذلك بالنسبة لأنبوب آخر كان مخصصًا لنقل المياه في السابق، إلا أنه لم يعد يستخدم منذ سنوات.
«هناك صيد وفير في هذه المنطقة، الميد والشعري وكل أنواع الأسماك، بالإضافة إلى الروبيان»، هذا ما أكده أبوعبدالله، مشيرًا إلى ضرورة حماية المنطقة من خلال تسويرها لمنع الدفان والمحافظة عليها كمحمية طبيعية ومصدر رزق للصيادين من أهالي العكر والقرى المجاورة لها.
انطلق الطراد سريعًا إلى منطقة شجيرات القرم، قبل أن يعاود تخفيف السرعة للدخول في الممر المائي الذي توسط غابة «المانجروف».
كانت الشمس تستعد للغروب، وقد تداخلت أصوات الطيور، أشار أبو عبدالله إلى أحدها موضحًا أن هذا يسمى الطائر الحزين، قبل أن تقع عينه على شاهين كان يحلق في السماء، وبطة تطمس نفسها في الماء تارة وتخرج أخرى.
أكد أبو عبدالله «تنوع بيئي أسهم المجلس الأعلى للبيئة في الحفاظ عليه، نشكرهم ونتمنى المزيد».
قبل أن يحل الظلام، طلب أبوعبدالله إنهاء الجولة، انطلق الطراد بسرعة أكبر، وكان الماء قد ارتفع أكثر.
كانت الحياة أكثر نشاطًا عند العودة للساحل، أهالي القرية وعشاق البحر اجتمعوا في مجموعات صغيرة بأعمارهم المختلفة، رجل مسن كان يجلس على كرسي بلاستيكي، وقد غمر الماء قدميه، أطفال يلعبون ويسبحون، ورجال أعدوا الشاي وقد غمرتهم المياه أيضًا، وكأنهم كما هي شجيرات القرم.


مسنٌ مبتسمٌ يُطل من سور مزرعته


بمحاذاة البحر، مرّ الطراد بجانب سور قديم كشفت تصدعات الزمن عن مزرعة خلفه، وقد أطلّ من أعلاه رجل تقدّم به العمر يسمى أبو صادق، تم إطفاء المحرك للاستماع إليه وقد علت الابتسامة محيّاه، وقال: «كان الروبيان متوفرًا بأحجام كبيرة، وبكميات وفيرة، لا يزال الخير موجودًا لكننا بحاجة لحفر البحر ليكون أكثر عمقًا، بحيث يتغلغل الهواء ليأتي السمك»، ثم لوّح أبو صادق بيديه للطراد مودعًا.
المصدر:  سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا