النسخة الورقية
العدد 11173 الإثنين 11 نوفمبر 2019 الموافق 14 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:31AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

توجه البحرين الاستراتيجي نحو الشرق جاء متوافقًا مع نموذجها الفريد في التنمية

الانضمام لـ«الآسيان» يفتح آفاقًا للتعاون مع خامس أكبر تكتل اقتصادي في العالم

رابط مختصر
العدد 11171 السبت 9 نوفمبر 2019 الموافق 12 ربيع الأولى 1441
جاء انضمام البحرين لمعاهدة الصداقة والتعاون لرابطة الآسيان مطلع هذا الشهر ليعبر عن عدة حقائق، فإضافة للأهمية النابعة من إقامة قنوات اتصال مفتوح وتواصل دائم مع الدول والمنظمات الدولية كافة، وهو نهج ثابت ترتكز عليه سياسة المملكة الخارجية بتوجيهات من لدن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، فإنه برهن على أن لمملكة البحرين مكانتها وسط قوى المجتمع العالمي، وأنه يتعيّن عليها مواكبة التغيرات في محيطها والاستجابة للتحديات والفرص التي يفرضها.
وفي وقت تتوسع فيه أجندة سياسة المملكة الخارجية وتتنوع موضوعاتها، وذلك بحكم انتمائها الجغرافي وإرثها الحضاري ودورها كمقوم للاستقرار في المنطقة والعالم، يأتي التحرك الدبلوماسي البحريني ليؤكد سعيها إلى مشاركة دول العالم تفاعلاته، ومخاطبة كياناته ومنظماته باللغة التي يفهمها حاليًا، وهي لغة الاقتصاد، ما يضمن بالتأكيد تحقيق التطلعات النهضوية للدولة، وتنمية مواردها الذاتية، ومن ثم الترويج لبيئتها الاستثمارية التي تتمتع بها، وقوانينها الجاذبة لتدفقات رأس المال والأعمال.
وتبدو أهمية التحرك الدبلوماسي البحريني الأخير نابعا من عدة تطورات مهمة، فمن ناحية، فإنه يأتي في إطار توجه البحرين الاستراتيجي إلى الشرق، والذي دعمته الزيارات المتعددة رفيعة المستوى إلى دول شرق وجنوب آسيا، وكم الاتفاقيات المتعددة التي تم توقيعها مع دول آسيوية كبرى خلال السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي يتوقع معه أن يفتح باب الانضمام لرابطة الآسيان آفاقًا جديدة للتعاون الوثيق بين مملكة البحرين ودول الرابطة القوية التي تمثل أقطاب نمو العالم الجديد حاليًا.
من ناحية أخرى، فإن للبحرين علاقاتها القوية والمتشعبة مع غالبية دول الرابطة، وتعود علاقاتها مع بعض أطرافها الأساسية إلى عقود طويلة مضت، وبخاصة منذ الفترة التي تلت استقلال المملكة في سبعينيات القرن الماضي، وقد دامت واستمرت هذه العلاقات بفعل حركة الاتصالات والزيارات المتبادلة بين الجانبين، وتوطدت مع توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون وإنشاء اللجان المشتركة، فضلاً عن جمعيات الصداقة البرلمانية ورجال الأعمال.
وتبرز هنا علاقات البحرين التاريخية والقوية مع بعض دول الرابطة، والزيارات التي قام بها كبار مسؤولي الجانبين لبعضهما البعض، لا سيما بروناي دار السلام وتايلاند وإندونيسيا وسنغافورة والفلبين وماليزيا وغيرها، وهي علاقات ذات أبعاد متشعبة، تجارية منها وعمالية وثقافية وحضارية، فضلاً عن الاقتصادية والسياسية، وكان لها أكبر الفضل في زيادة معدلات السياحة المتبادلة بين الجانبين وتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة وتوطين الخدمات المالية في المملكة وتحديدا العمل المصرفي الإسلامي.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها