النسخة الورقية
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

الشيخة مي: «الثقافة» عزّزت حضورنا بين دول العالم.. وزير الخارجية في مؤتمر «الثقافة والدبلوماسية»:

حضورنا الثقافي المميّز عنصرٌ فاعل في دبلوماسيتنا البحرينية الرائدة

رابط مختصر
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440
قال وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة إن الحراك والحضور الثقافي البحريني المميّز يسهم بدورٍ كبير في الترويج للوجه الحضاري للمملكة وإبراز حضورها الدبلوماسي الرائد، منوهًا إلى الجهود الكبيرة المبذولة في المجالات الثقافية، سواء على صعيد العمل الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني أو الجانب الرسمي.
وأكّد أن الإرث الحضاري والتاريخي للبحرين يمثّل عنصرًا فاعلًا في دبلوماسيتها وعلاقاتها الممتدّة والوطيدة، وقال «لاشكّ أن للإرث الحضاري والثقافي حضورًا مهمًا العمل الدبلوماسي، وبناء العلاقات ما بين الشعوب والتعريف بما تمتلكه من منجزات إنسانية».


جاء ذلك على هامش مؤتمر الثقافة والبلوماسية الذي انطلقت أعماله صباح امس - الأحد - بمسرح البحرين الوطني، ويُعقد على مدى يومين وتنظمه وزارة الخارجية وهيئة الثقافة والآثار وأكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية، وبحضور وزير الخارجية الشيخ الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيس هيئة الثقافة والآثار، ود.الشيخة منيرة بنت خليفة آل خليفة المدير التنفيذي لأكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية، والشيخة هلا بنت محمد مدير عام الثقافة والفنون بالهيئة وحشد من السفراء والدبلوماسيين البحرينيين وبعض دول الخليج، فضلا عن مشاركة عدد من الخبراء في المجال الثقافي والدبلوماسي من البحرين ودول مجلس التعاون والطلبة من الأكاديمية والإعلاميين.

وتوجه وزير الخارجية في كلمته بالشكر إلى الشيخة مي بنت محمد آل خليفة على تعاونها وحرصها على إقامة المؤتمر، مؤكدًا دورها في تعزيز مكانة البحرين على المستوى الدولي، وعملها في الحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري البحريني بشكل خاص، والعربي بشكل عام، موضحًا أن الدبلوماسية حرفة متعددة الأوجه، وتشكل القوة الناعمة والثقافة جانبًا مهمًّا منها، مشيرًا إلى أن الشخصية الدبلوماسية تتطلب معرفة عميقة بالثقافة الوطنية، والتي من خلالها يمكنها تمثيل الوطن بأفضل طريقة ممكنة.
الثقافة والدبلوماسية وجهان لعملة واحدة.


من جانبها، قالت مدير عام الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة - في كلمة الافتتاح - إن المؤتمر يشكل فرصة لجمع الشباب وتعريفهم بالثقافة كداعم للعمل الدبلوماسي ووسيلة للتواصل مع العالم، مشيرة إلى أن مملكة البحرين تمتلك من التاريخ الحضاري والمواقع التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو والحراك الفني والموسيقى، ما يساعدها على فتح قنوات الحوار والتعاون مع الحضارات والشعوب الأخرى.
كما أشارت إلى أن الثقافة والدبلوماسية وجهان لعملة واحدة، مؤكدة أنه من خلال الدبلوماسية يمكن تعزيز مكانة الهوية الوطنية، ويمكن صناعة علاقات استراتيجية مع الدول الأخرى؛ اعتمادًا على جاذبية الثقافة والمخزون الحضاري.

الشيخة مي: تكاتفُ للترويج لموروثنا الحضاري

من جانبها، شكرت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، على دعمه الدائم للثقافة وتشجيعه المستمر للعمل الثقافي في البحرين، مشيرة إلى أن الثقافة عزّزت مكانة المملكة على مستوى العالم، فالبحرين استطاعت بفضل دبلوماسيتها الثقافية أن تفوز برئاسة لجنة التراث العالمي مرتين على التوالي، وأن تستضيف لجنة التراث العالمي عام 2018م على أرض المنامة، وأن تحظى باعترافات عالمية، وأن تفوز مدنها بألقاب عواصم الثقافة والسياحة من منظمات دولية على مدى السنوات الماضية.
وتابعت «الجهود تتكاتف من كافة الأطراف في المملكة؛ من أجل الترويج للموروث الحضاري البحريني»، مؤكدة أن أجمل ما يمكن أن يروى عن الأوطان، هو حضارتها وثقافتها العريقة.

وحول قوة الفعل الثقافي في تعزيز العلاقات ما بين مملكة البحرين ودول العالم، أشارت الشيخة مي الى أن البحرين تمتلك علاقات قوية مع الكثير من بلدان العالم، مشيرة إلى أن المملكة تحتفل بمرور ثلاثين عامًا على العلاقات البحرينية - الصينية، وتفتتح في موقع ثقافي مهم في الصين مركزًا ثقافيًا بحرينيًا بالتعاون مع وزارة الخارجية.

الدوسري: دبلوماسيتنا تنطلق من القيم البحرينية الأصيلة

ومن جهته، أكد مساعد وزير الخارجية عبدالله الدوسري في تصريح لـ«الأيام» ان الدبلوماسية البحرينية تنطلق من القيم البحرينية الأصيلة ودائمًا الدبلوماسية والثقافة البحرينية هما خطان متلازمان في العمل.
وتابع: «ودائمًا في دبلوماسية مملكة البحرين نعبّر عن هويتنا الوطنية وعن تراثنا وتاريخنا العريق وأهمية وجودنا في حضارات العالم، وبالتالي هذا التاريخ وهذه الثقافة تركت قيمًا ومبادئ في عملنا السياسي، ودائمًا نجنح في عملنا السياسي إلى بناء علاقات سياسية سليمة بين الدول والدعوة الى نبذ العنف والإرهاب ودعوة الدول الى التركيز على عملية التنمية الإنسانية والبشرية وقيم الوسطية والتسامح والاعتدال وبنذ التطرف كلها تنطلق من قيمنا الثقافية والعمق التاريخي الذي تنطلق منه مملكة البحرين».

بوشناقي: للبحرين حضور دولي مميّز
بدوره قال د. منير بوشناقي إن مملكة البحرين تمكنت عبر أدواتها الثقافية من أن تحظى باعتراف دولي في شتى المجالات، فالبحرين تستضيف منذ عام 2012م المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي بإشراف من منظمة اليونيسكو.
وتابع: «والثقافة يمكنها أن تكون سبيلاً من أجل تقريب وجهات النظر وتقوية العلاقات ما بين البلدان رغم اختلافاتها»، مؤكدًا أن المملكة وخلال استضافتها للجنة التراث العالمي تمكنت من تقريب وجهات النظر ما بين العديد من الدول والتركيز على الجوانب الثقافية والإنسانية عوضًا عن القضايا الشائكة محل الخلافات، وهو ما يعدُّ في صلب العمل الدبلوماسي.
وأشار بوشناقي إلى أن الثقافة والدبلوماسية تعدان من المواضيع التي تركز عليها منظمة الأمم المتحدة، والتي أسست معهد الدبلوماسية الثقافية مؤخرًا.

الشيخة هلا: نعمل لإنجاز مشروع نقل المعارف

وفي مداخلتها، أكدت الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة أن الثقافة جزء من المجتمع وأداة قوية في التواصل مع العالم، لافتة الى أن المثقف والفنان يجب عليه الاطلاع على الخبرات العالمية في مجاله، حيث أصبح العالم اليوم قرية صغيرة يمكن بسهولة إيجاد سبل التواصل والتعرّف على الآخر.

وتابعت: إن هيئة البحرين للثقافة والآثار تعمل حاليًا على إنجاز مشروع ثقافي مهم، هو مشروع نقل المعارف، الذي يقوده عالم الاجتماع العربي الدكتور الطاهر لبيب، حيث عملت معه هيئة الثقافة لترجمة كتب من مكتبات عالمية ولكتاب ذي إنتاج غزير في مجالات مختلفة، وذلك إلى اللغة العربية.

وزادت: والهيئة تلقي الضوء دائمًا على الكتاب كوسيلة للتواصل ما بين الشعوب وطريقة لتوثيق الإنتاج الحضاري وتعريف الآخر بالمنجزات الإنسانية. وأشارت كذلك إلى أن الهيئة سخّرت الثقافة من أجل خدمة صورة البحرين على مستوى العالم، فخلال عام 2018م، حين الاحتفاء بالمحرق عاصمة للثقافة الإسلامية، طرحت البحرين مقترحا من أجل إقرار الأمم المتحدة يومًا عالميًا للفن الإسلامي.

الطويان: لا دبلوماسية من دون ثقافة
من جهته تطرّق أحمد بن محمد الطويان، إلى دور الملحقيات الثقافية في سفارات الدول العربية حول العالم، مؤكدًا أنه لا توجد دبلوماسية من دون ثقافة ولا ترويج ثقافي من دون دبلوماسية.
وأشار إلى أن الوطن العربي بحاجة ماسّة إلى ملحقيات ثقافية فعالة تضم المختصين في مجال العمل الثقافي، وذلك لدعم العمل الدبلوماسي العربي.

وتابع: إن عمل المؤسسات الدبلوماسية التابعة لوزارات الخارجية لا يقتصر عملها على المهام الاعتيادية، بل الدبلوماسية اليوم أضحت صناعة لا يمكن أن تتحرك من دون أن تتحدث لغة العصر، وهي لغة التكنولوجيا، فنجد الآن الدبلوماسية الرقمية، الدبلوماسية الثقافية والدبلوماسية التعاونية، مشيرًا إلى أن السفارة المستقبلية لن تكون سفارة اعتيادية، بل ستكون قادرة على التواصل مع الآخر وتسويق ثقافة بلادها وستحضر في المجتمع الذي تعيش فيه بصورة أكبر.

العتيبة: في الإمارات ندمج الثقافة في جميع الفعاليات
من جانبها، أكدت السفيرة هند مانع العتبية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على إدماج الثقافة في كافة فعالياتها ومبادراتها العالمية، مشيرة إلى أن حدث إكسبو دبي 2020 سيكون فرصة لإلقاء الضوء على ثقافات العالم، حيث وصل عدد المشاركات فيه إلى 200 مشاركة.

وتابعت: ويشكل حدث الإكسبو فرصة للدول لعرض إبداعاتها في كافة المجالات وتم تخصيص ساحة رئيسية في موقع الإكسبو لعرض جميع ثقافات العالم على مدى 173 يومًا، بمعدل 60 فعالية في كل يوم. وأكدت أن الرسالة الرئيسية لإكسبو دبي 2020 تركز على تفاعل الشعوب مع بعضها البعض في تواصل إنساني مميز، فشعار الإكسبو هو: «تواصل العقول وصنع المستقبل».

وحول حركة المتاحف في دولة الإمارات العربية المتحدة، بيّنت السفيرة العتيبة، أن متحف اللوفر أبوظبي يمثل اليوم واحدًا من أهم المتاحف في الإمارات والوطن العربي، حيث يضم أجنحة تعكس التعددية الثقافية العالمية. وأكدت أن المبادرات الثقافية لا تروّج لصورة الأوطان فقط، بل تعكس فكرة تقبل الآخر والاطلاع على الثقافات المختلفة.
المصدر: أشرف السعيد:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها