النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

ترأس وفد المملكة في مؤتمر «فقه بناء الدول» بالقاهرة.. عبدالرحمن بن محمد:

أهمية الحفاظ على وحدة الدولة وتغليب المصلحة العامة وحفظ السلم الأهلي

رابط مختصر
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
أكد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة أن القوى المعادية والمتربصة لا تزال تعمل على تحطيم دولنا وأمتنا، وتشتيتها وشرذمتها إلى عصبيات وجماعات متصارعة ومتحاربة تبقي مجتمعاتنا في أزمات عديدة خانقة مصطنعة؛ سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، بحيث باتت تهدد كيانها وتعمل على تحطيم مقوماتها ومستقبلها، وتقويض الهوية والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية، وبث أسباب الفرقة والشقاق بين الأمة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في الجلسة الرئيسة للمؤتمر العام الثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، المنعقد في مدينة القاهرة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعنوان (فقه بناء الدول - دراسة فقهية عصرية)، وذلك بمشاركة وفود رفيعة المستوى من أكثر من 40 دولة، وأكثر من 300 عالم وباحث من مختلف دول العالم.
وأضاف أن أمتنا مازالت تعيش تحديات كبيرة وكثيرة، أدت إلى استنزاف طاقاتها وإضعاف مواردها وزعزعة أمنها واستقرارها؛ بسبب جماعات وأطراف غلّبت المصالح الشخصية على المصلحة العامة، وعلى الكليات الكبرى التي يجب احترامها ومراعاتها، فحدث الخلل والإرباك في المفاهيم، وثارت الخلافات والصراعات، ما يستلزم موقفًا مدروسًا منا جميعًا لإنقاذ دولنا ومستقبلها ومستقبل شعوبها، لافتا إلى أن موضوع فقه بناء الدول من أهم التأصيلات التي ينبغي الاهتمام بها في مجالات الدعوة والإعلام والتربية والتعليم.
وحث على العمل لتثبيت مقومات دولنا وأمتنا، وترسيخها لدى مؤسساتنا وشعوبنا، مشددًا على ضرورة أن تفهم شعوبنا طبيعة الدولة الحديثة وأهمية الحفاظ عليها وعلى وحدتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تغليب المصلحة العامة وحفظ السلم الأهلي، وأن يفهموا ويستوعبوا ما يحكم الصراعات بين الدول، ليدركوا ما يراد بهم ويدبر لهم، داعيًا إلى أن تعمل الدول معًا لتعزيز أطر التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المختلفة، وأن تعمل وفق رؤية استراتيجية للاستثمار والتنمية، وتعزيز الشعور بالانتماء الوطني عبر اعتماد معيار الكفاءة والمساواة، وأن تحرص كل الحرص على تعزيز كفاءة مؤسساتها لتكون دولنا محصّنة بأبنائها ومؤسساتها ومواردها المختلفة.
وختم كلمته في المؤتمر بالقول: «إننا نعوّل، بعد الله تعالى، على حكمة قياداتنا العربية والإسلامية، وعلى تنبه ويقظة علماء أمتنا ومؤسساتها الدينية الكبرى، ومن أهمها الأزهر الشريف، وعلى وعي شعوبنا الكريمة، لتحصين هذه الأمة من كيد الكائدين والمغرضين والحاقدين». منوهًا في هذا السياق بأهمية هذا المؤتمر، وبموضوعه وبالأبحاث وأوراق العمل المقدمة إليه، واصفًا إياه بأنه يضع اليد لمعالجة أحد أهم المفهومات الجدلية التي باتت مجالاً للمساس بدولنا واستقرارها.
ويبحث المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الاثنين ثلاثة محاور رئيسة، يناقش في المحور الأول الأحكام الفقهية المتعلقة ببناء الدول من حيث مفهوم الدولة والمواطنة ونظم الحكم الحديثة، والمسؤوليات العامة والخاصة، فيما يبحث في المحور الثاني فقه الدول وفقه الجماعات عبر تحديد ركائز فقه كل منهما وآثاره، والتشوهات الفكرية في بناء مفهوم الدولة لدى الجماعات المتطرفة، وخطاب القطيعة مع الدولة لديها. ويتناول المحور الثالث عوامل بناء الدول من النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والدستورية والقانونية.
ويترأس الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وفد مملكة البحرين في هذا المؤتمر، ويضم الوفد كلاً من يوسف بن صالح الصالح رئيس مجلس الأوقاف الجعفرية، وفضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم راشد المريخي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومحمد جلال مدير مكتب رئيس المجلس.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها