النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

نظمته المؤسسة البحرينية للحوار

فوز 6 مبادرات مجتمعية في النسخة الثانية من معرض سوق الأفكار

رابط مختصر
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
  • القصيبي: أصبح لدينا الثقة والعلم والخبرة والمدربين وتمّت بحرنة المحتوى التدريبي


فازت 6 مبادرات مجتمعية من بين 17 مبادرة طرحت في النسخة الثانية من معرض سوق الأفكار الذي نظمته المؤسسة البحرينية للحوار مساء أمس الأول السبت، بفندق كراون بلازا، بحضور مؤسس ورئيس مجلس أمناء المؤسسة سهيل القصيبي وعدد من النواب والشخصيات العامة، والمعنيين بالمجتمع المدني، والفرق التطوعية المشاركة.
وتمثلت المبادرات الست الفائزة في الآتي: مبادرة حوار مجتمعي بعنوان «من وين ما كنا، ووين ما كنا، نبقى أحباب»، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز التعايش، في دوار 22 بمدينة حمد، ومبادرة حوار مجتمعي عن خلاف أهلي حول دور ومهام الولي الشرعي لإحدى المؤسسات الدينية العريقة في المحرق، ومبادرة حوار مجتمعي حول خلاف عدد من العوائل في إحدى مناطق البحرين حول وراثة مؤسسة دينية، ومبادرة حوار مجتمعي بعنوان «كلنا أهل» لحل نزاع أهلي، مبادرة مناصرة مجتمعية لإزالة الوصمة الاجتماعية لدى المتعافين من مرض إدمان المخدرات، ومبادرة مناصرة مجتمعية بعنوان «الأمل الجديد»، وتهدف إلى مساعدة وإعادة تأهيل اللواتي كن مصابات بسرطان الثدي وذلك بعد إجراء عملية استئصال الثدي.


نماذج من المبادرات الـ17
ومن بين المبادرات «خلاف حول دور ومهام المتولي الشرعي لمؤسسة دينية بالبحرين»، وتكوّن فريق العمل من الدكتور كامل الجمري، حسين نجم، زهير نجم، ليلى الجمري.
وأشار رئيس فريق العمل د. كامل الجمري عن الخلاف، إذ نشأ نتيجة عدم تحديد مهام واضحة للمتولي الشرعي، فهو الوصي والمسؤول عن إدارة المؤسسة، وبسبب عدم الوضوح تنتج أمور وقرارات مختلف عليها من قبل الباقين، وهنا تبدأ المناوشات والتهم ويبدأ التهميش ثم المقاطعة، وتنتج أضرار نفسية واجتماعية بين الأفراد، موضحًا أن الحل يكمن في حوار مجتمعي يفضي إلى التراضي وتحديد المهام.
مبادرة «إشكالية مواقف
السيارات في المنامة بين المقيمين والمرتادين»
وتكوّن فريق العمل من د. سمية الجودر، د. فاضل حبيب، عايشة الكويتي، محمد سند.
وتناول د.فاضل حبيب -نيابة عن فريق العمل- التعريف بمقترح مبادرة حوار مجتمعي حول «إشكالية مواقف السيارات في المنامة بين المقيمين والمرتادين»، إذ أشار إلى أن جوهر الخلاف في المبادرة يقوم على وجود أزمة حقيقية تتمثل في محدودية مواقف السيارات في منطقة المنامة التي باتت تشكل خلافًا مستمرًا بشكل عام بين الأهالي من جهة والمرتادين من جهة أخرى، وتفاقم الوضع سوءًا النزاعات المؤدية إلى مشادات كلامية وأضرار مادية ومعنوية في بعض الأحيان، ما يترتب عليه إعادة النظر لإيجاد حلول توافقية لحل هذا الخلاف المجتمعي الذي بدأ يتفاقم في السنوات الأخيرة.
وأوضح حبيب أن هذا الخلاف يتمثل فيما له من أهمية اجتماعية قصوى، وهذه الأهمية لا تقتصر على المواطنين المقيمين في منطقة المنامة فقط، وإنما تمتد لتشمل جميع شرائح المجتمع البحريني والمقيمين والزوار، فالمنامة هي العاصمة، وفيها السوق والجوامع والمساجد القديمة والحديثة والمآتم والحسينيات التي تحيي موسم عاشوراء في شهر محرم من كل عام، إلى جانب وجود الكنائس والمعابد كالمعبد الهندوسي في قلب سوق المنامة إذ يصادف هذا العام 2019 ذكرى مرور 200 عام على تأسيسه، وغير ذلك فجميع، ما سبق عوامل جذب واستقطاب للمواطنين والمقيمين والزوار والسياح نحو المنامة القديمة التي لا تتجاوز كيلومترًا واحدًا، وبالتالي يتسبب في ظهور أزمة وضغط كبير على مواقف السيارات.
ودعا حبيب الى ضرورة حوار مجتمعي لإيجاد حلول توافقية بديلة ومبتكرة لخدمة الصالح العام، وتقريب وجهات النظر، واستخلاص أفضل الحلول الناجعة والممكنة من وجهات نظر جميع الأطراف المشاركة في الحوار المجتمعي، والدفع نحو إيجاد الحلول التوافقية لحل أزمة مواقف السيارة التي لا يختلف عليها اثنان.

مبادرة إزالة الوصمة
الاجتماعبة للمتعافين من إدمان المخدرات
وقد تكوّن فريق العمل من أحمد عجيب وزينب شوقي ويحيى حسن ومحد الدوسري، وتهدف هذه المبادرة إلى جلب عدد من المنافع التي تؤسس وتحفز لجمهور المتعافين من إدمان المخدرات، وأيضًا الخارجين منهم بعد قضاء عقوبة السجن، يظل عامين وفقًا للقانون ثم بعدها يحق له الحصول على فرصة عمل في الوقت الذي يحتاجون فيه لمواجهة أعباء الحياة، وهنا قد تحدث لهم انتكاسة مرة أخرى خلال فترة انتظارهم.
وأشار عجيب الى أن هناك عدة أدوات لتنفيذ المناصرة، منها مخاطبة الجهات المعنية من وزارات مثل الداخلية والتنمية الاجتماعية والعمل ومؤسسات، والترويج الإعلامي وتشكيل مجموعات إيجابية وتوثيق الفعليات.
وهناك مبادرات أخرى تم استعراضها خلال معرض سوق الأفكار، من بينها خلاف أهلي «كلنا أهل» تناولتها د. شرف المزعل، ومبادرة فاقدي السند عن الأطفال مجهولي الأبوين استعرضتها الناشطة الاجتماعية جيهان علي، وتطوير روضة مهجورة في منطقة سند. ومبادرة حوار مجتمعي بعنوان «من وين ما كنا، ووين ما كنا، نبقى أحباب»، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز التعايش في دوار 22 بمدينة حمد، ومبادرة حوار مجتمعي حول خلاف عدد من العوائل في إحدى مناطق البحرين حول وراثة مؤسسة دينية، ومبادرة تطوير منطقة سار سنترال بقرية القرية.
القصيبي: أصبح لدينا الثقة والعلم والخبرة والمدربين وتم بحرنة المحتوى التديبي
من جانبه، أعرب مؤسس ورئيس مجلس أمناء المؤسسة البحرينية للحوار سهيل القصيبي لـ«الأيام» عن سعادته لما حققه معرض سوق الأفكار في نسحته الثانية من إقبال كبير، مشيرًا إلى أنه بلغ عدد المشاركين نحو 56 مشتركًا، بينما بلغ في نسخته الثاتية حوالي 85 مشاركًا، وكان عدد المبادرات في النسخة الأولى من سوق الأفكار 7 مبادرات، وفي النسخة الثانية بلغت نحو 17 مبادرة.
وتابع «الحمد لله لدينا إقبال ممتاز جدًا، والنسخة الأولى من مشروع سوق الأفكار تم تنظيمه بالتعاون مع مؤسسة البحث عن أرضية مشتركة، والآن في المؤسسة البحرينية للحوار. أصبح لدينا الثقة والعلم والخبرة والمحتوى والمدربين والنخب لإدارة وتنظيم هذه المشاريع دون أدنى مساعدة خارجية».
وزاد إن البرنامج في تطوّر مستمر، متوقعًا أن تكون النسخة الثالثة من سوق الأفكار أفضل من هذه النسخة، مضيفًا «من الأمور التي تم تحديثها هي المحتوى التدريبي، إذ كان مبنيًا على بلدان أخرى، فتمت بحرنة المحتوى التدريبي والتركيز على أمور تخص المجتمع البحريني، وكان له إقبال كبير في المجتمع البحريني»، مضيفًا أنه تم إطلاق اسم «تيسير» على سوق الأفكار الثاني؛ لأن تيسير الحوار جزء أساسي من الحوار المجتمعي.
وحول دور المؤسسة تجاه المبادرات الفائزة، أشار القصيبي إلى اختيار 6 مبادرات سيتم تبنيها وتمويلها من جانب المؤسسة، ولكل مبادرة ميزانيتها الخاصة بها، وسيتم تخصيص مبلغ معيّن لكل مبادرة، وهذه مبادرات الفرق المشاركة وليست مبادرات المؤسسة، وسنتابع معهم ونشجّعهم.
وعن جديد المؤسسة خلال الفترة المقبلة، أوضح القصيبي أن هناك جزءًا أخير من هذا المشروع هو الحوار المجتمعي سوف يتم في يناير من العام المقبل، ومن أهم أهداف المؤتمر استعراض المبادرات الناجحة في النسخة الثانية وتكريم العاملين عليها، وستكون هناك رعاية عالية جدًا.
وردًا على سؤال عن مدى التغلب على التحديات التي واجهت المؤسسة بعد مرور 7 سنوات على إطلاقها، قال القصيبي: «كان أبرز التحديات هو عدم الثقة وأيضًا تداعيات أزمة 2011، وهناك أمور كثيرة تخطيناها وهدأت النفوس كثيرًا، وأصبح للمؤسسة قبولاً واسعًا في جميع مناطق البحرين، ونفتخر بذلك، ونحن نتكوّن من سنة وشيعة وبهائيين ومقيمين عرب وغير عرب، وعددنا حاليًا حوالي 36 عضوًا، وسيتم مخاطبة جميع الجهات المعنية بالنسبة للمبادرات المطروحة».
الدمستاني: المبادرات تحتاج بعضها إلى تشريعات وتعاون الجهات المعنية
من جهته، قال النائب أحمد الدمستاني: «فعالية تيسير (النسخة الثانية من سوق الأفكار) التي نظمتها المؤسسة البحرينية للحوار هي اسم على مسمى، هذا حقيقة؛ وذلك لما لمسته من الفرق الـ17 المشاركة في سوق الأفكار للعام الجاري، فضلاً عن تنوع وأهمية موضوعات المبادرات تحتاج بعضها الى تشريعات الى جانب تعاون الجهات المعنية، مثل المجالس البلدية وحهات تنفيذية وقرارات وزارية».
وتابع «وبعض المبادرات التي طُرحت تحتاج الى غرفة التجارة ووزارة الشؤون الإسلامية وإدارة الأوقاف، كل هذه الجهات يجب أن تتكاتف معًا، ويمكن تكوين لجان مشتركة بين أصحاب المبادرات والجهات التنفيذية وبعض أعضاء النواب»، مثمنًا أفكار المبادرات المطروحة التي تعكس قطاعات كبيرة من شرائح المجتمع البحريني، مؤكدًا أنه إذا تم رفع هذه الأفكار والمبادرات الى لجان مجلس النواب المختصة، فستقوم بالعمل عليها بجدية مثل لجان الخدمات والمرافق العامة والبيئة، مثمنًا دور المؤسسة البحرينية للحوار في تنظيم هذه الفعالية.
الجودر: البحرينية للحوار قدمت نماذج
جيدة في معالجة عدد من قضايـا المجتـمع
بدوره، أشار عضو مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتسامح والتعايش صلاح الجودر الى أن المؤسسة البحرينية للحوار قدمت نماذج جيدة في معالجة عدد من قضايا المجتمع وحل النزاعات الموجودة، وهذه المبادرات التي طُرحت هي من أرض الواقع وحقيقية وموجودة ومن بينها خلافات ممتدة من عشرات السنين، معربًا عن أمله أن تحذو جمعيات أهلية ومجتمع مدني حذو المؤسسة البحرينة للحوار في تبنيها لمثل هذه القضايا والحفاظ على السلم الأهلي.
وتابع «وهناك نوع من القضايا تحتاج الى تشريعات، وهناك إشكالية، وهي أنه لا يوجد تشريع يلزم أحد الأطراف بالالتزام به، وإن كانت بعض القضايا لها علاقة بمؤسسات الدولة، ونتيجة عدم وجود تشريع خاص بمثل هذه القضايا، ولدت خلافات وأحقاد طول السنوات مع أن المجتمع البحريني معروف عنه الطيبة والتسامح والمحبة، فإن المبادرات الـ17 جميل لها أن تطرح وتناقش، خاصة أن الكثير من المبادرات في النسخة الاولى حققت نتائج إيجابية، وأحيانًا المبادرات تحتاج الى دعم وإمكانات، وبدأت هذه المبادرات من خلال المؤسسة البحرينية للحوار تقدم نماذج من المدربين وليس متلقين فقط، وهذا شيء إيجابي في المجتمع البحريني».
تكريم
وقام مؤسس ورئيس مجلس أمناء المؤسسة البحرينية للحوار سهيل القصيبي بتكريم الفرق التطوعية الفائزة بالمبادرات الست، كما وجّه الشكر الى بقية الفرق المشاركة على مشاركاتها، مؤكدًا أن الجميع فائز بهذه المشاركة الإيجابية.
المصدر: أشرف السعيد:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها