النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

«الأيام» تزور المالكية وتنشر أبرز احتياجات أهاليها

حلم القرية النموذجية يتبدّد.. وســط سـوق «مـــعـدم».. و30 بـيـتــًا آيـلاً للـســــقـوط

رابط مختصر
العدد 11089 الإثنين 19 أغسطس 2019 الموافق 18 ذو الحجة 1440
مشاكل في البنية التحتية، عشرات البيوت الآيلة للسقوط، عاطلون عن العمل، بالإضافة إلى معاناة الصيادين من أهالي قرية المالكية، هذا ما رصدته «الأيام» خلال الجولة التي قامت بها في إحدى أقدم القرى في البحرين، والتي رافقها خلالها النائب محمود البحراني ممثل المنطقة بالمجلس النيابي الذي تحدّث عن حلم «القرية النموذجية» الذي بدأ يتبدّد، فضلًا عن الأراضي الزراعية المهجورة، ومشاكل العمالة الأجنبية وانتشارهم في الأحياء السكنية.


قرية المالكية «النموذجية» على الورق
أشار النائب محمود البحراني إلى الأرض التي كانت مخصّصة لمشروع القرية النموذجية الذي لم يرَ النور إلى الآن، موضحًا أنه بالرغم من أن الأرض وُهبت من قبل جلالة الملك لأهالي المالكية منذ سنوات من أجل إنشاء مشروعهم للقرية النموذجية، وبالرغم من وجود المخططات والأوراق الرسمية التي تؤكد ذلك، إلا أن المشروع لم يرَ النور.

وقال البحراني إنه في تواصل دائم مع المسؤولين في كل من وزارة البلديات والإسكان، مقترحًا استملاك الأرض وبيعها قسائم سكنية لحل مشكلة القرية الإسكانية، وتوفير منازل للأرامل والمطلقات وغيرها من الأسر البحرينية التي طال انتظارها للحصول على وحدات سكنية.
وبيّن أن مشروع التطوير الحضري للقرية توقف منذ زمن بعيد، فبعد أن كان من المقرّر إيجاد محلات تجارية ومؤسسات حكومية ومدارس، بالإضافة إلى تطوير الواجهة البحرية للقرية وإنشاء مشروع ساحلي، فإن كل ذلك توقف بسبب الظروف المالية والأزمة الاقتصادية.

بنية تحتية ضعيفة
وانتشار للحشرات بسبب «المجاري»
أوصل النائب البحراني شكاوى أهالي المالكية بشأن انعدام البنى التحتية، حيث الشوارع الترابية وغير المرصوفة، وانتشار الحفر التي تضرّر منها الكثير من سيارات المارة والأهالي، مؤكدًا أن أغلب الشوارع غير صالحة وأخرى ضيّقة جدًا، وأن هناك حاجة إلى إنشاء مطبّات لتخفيف سرعة السيارات، كذلك الحاجة ماسة إلى قنوات لتصريف مياه الأمطار (المجاري) وتجنّب غرق المحلات والبيوت وتكبّد خسائر في موسم الأمطار، إلى جانب انتشار البعوض وغيرها من الحشرات بسبب تجمّع مياه الأمطار في مقابل حلول ترقيعية لا جدوى منها.

مسنون يسكنون بيوتًا
أكبر منهم عمرًا ومعرّضة للانهيار
أشار النائب البحراني إلى أن هناك العديد من البيوت القديمة الآيلة للسقوط بقرية المالكية، بما يتجاوز عددها 30 بيتًا آيلاً للسقوط.
وخلال الجولة، زارت «الأيام» بيت الحاجة بدرية عبدالعزيز الذي يبلغ من العمر 120 عامًا، تلك السيدة الطاعنة في السن وقد تجاوز عمرها 83 سنة وباتت عاجزة على الحركة.

تحدثت بدرية بعفوية عن منزلها المبني من الطين وحجارة البحر، قائلة: «منزلي قديم جدًا ويبلغ عمر بنائه 120 عامًا، وهو متهالك جدًا وفي فترة الأمطار يغرق تمامًا بسبب أن أرضية المنزل غير مستوية ولا توجد قنوات تصريف للمياه، كما تنزل من جدرانه كميات من الطمي والطين من دون أن نستطيع تحريك ساكن، خاصة أنني سيدة طاعنة في السن ومقعدة وأسكن منزلي هذا مع ابني فقط، وهو بعمر 50 عامًا وعاطل عن العمل أيضًا، ونمرّ بظروف صعبة، مع أن زوجي المُتوفى كان من كبار مخاتير القرية». وأضافت قائلة: «بمنزلي هذا الآيل للسقوط والصغير جدًا لا يمكنني استقبال أبنائي وأحفادي، وكل ما أحلم به بعد هذا العمر الكبير أن أحظى بفرصة إعادة بناء هذا المنزل وتصحيح وضعه، فهو ليس أهلاً للترميم، وقد صُنّف سابقًا من البيوت الآيلة للسقوط».

ولم يكن حال بيت عائلة الصفار بأحسن من حال بيت الحاجة بدرية، فقد اشتكت العائلة من منزلها الذي مضى على بنائه أكثر من 70 عامًا ويقطنه اليوم 8 أشخاص، وقد حظي بفرصة الترميم منذ العام 1992 لكن دون جدوى، وقد صُنّف من البيوت الآيلة للسقوط التي تستوجب الهدم وإعادة البناء منذ العام 2013 إلا أنه على وضعه منذ فترة رغم المناشدات إلى الجهات المعنية، ولم تحصل العائلة على غير الوعود.

140 خرّيجًا «مالكاويًا» بلا وظائف
وأشار النائب البحراني إلى وجود ملفات لديه تضم أكثر من 140 عاطلاً من أهالي القرية من خرّيجي مختلف التخصّصات العلمية، منهم أكثر من 80 خرّيجًا يطمحون إلى الحصول على وظيفة معلم بوزارة التربية والتعليم، حظي 15 منهم بوظيفة معلم بينما لا يزال حجم العاطلين في ازدياد بشكل كبير، علمًا بأن بينهم خرّيجين من أرقى جامعات بريطانيا، كما أن منهم المهندسين والأطباء والمعلمين تكبّد أولياء أمورهم مبالغ طائلة لنيلهم تلك الشهادات العليا في مقابل الحصول على وظائف تليق بهم، إلا أنهم لا يزالون على قوائم العاطلين، والبعض طال انتظاره لأكثر من 8 سنوات يلاحق حلم التوظيف.

وقد أكد هذه الأزمة عمران بوحميد «المَلجاوي الأصلي» كما أطلق على نفسه؛ كونه يبلغ من العمر 100 عام ويعرف تاريخ القرية جيدًا، مؤكدًا أن جلّ اهتمام الأهالي هو حصول أبنائهم على الوظائف وتجنّب براثن البطالة، إلى جانب تحسين البنى التحتية للقرية، وأضاف -ضاحكًا- «نطمح إلى تخفيض فواتير الكهرباء التي أثقلت كواهلنا وأرهقت جيوبنا»، سيّما أنه يعمـل (حمّاليًا) ولا يقوى على سداد تلك الفواتير المرتفعة.


هموم صيّادي المالكية وحلم «المرفأ»

وكان لا بد لـ«الأيام» من زيارة صيادي القرية الذين سرعان ما بثوا شكواهم ومدى حاجتهم الملحة إلى وجود مرفأ خاص بهم، من دون أن يحرم مرتادي البحر من الأهالي والزوار من جميع مناطق المملكة من الواجهة البحرية والساحلية، على أن يكون هذا المرفأ المقام قريبًا من القناة ومزوّدًا بحراس أمن وكاميرات أمنية تحميهم وتعيد حقهم مع ازدياد حالات سرقة بطاريات وأجهزة خاصة بهم، علمًا بأن هذا المرفأ كانوا موعودين به منذ العام 2007.



سوق سمك بلا تكييف ولا خدمات

وصف أهالي قرية المالكية سوق السمك بـ«المعدم» الذي يفتقر لأبسط الخدمات، الأمر الذي صرف الباعة والأهالي عن ارتياده، فهو سوق مفتوح وغير مكيّف، ما أشعر الباعة بأن البيع في الأسواق وبين الطرقات هو الحل الأمثل لهم بدلاً من من ذلك السوق الذي يفتقر لأبسط الخدمات والاحتياجات للباعة ولمرتادي السوق، ورغم المناشدات إلا أنه لا تحرّك يُذكر بشأن السوق، كما أن بلدية الشمالية عرضته مؤخرًا للاستثمار.



شارع «الآسيويين» وتخوّف الأهالي

من يزور قرية المالكية يمكنه بسهولة ملاحظة شارع «الآسيويين»، الاسم الذي أطلقه الأهالي عليه بسبب انتشار الجالية البنغالية فيه بشكل كبير، سواء بائعين مرخّصين وآخرين غير ذلك، يفترشون الطريق لبيع مختلف المواد الغذائية إلى جانب بيع الملابس المستعملة وغيرها من الحاجيات من دون رقابة تُذكر، حتى أصبح ملاذ «الفري فيزا»، يصولون ويجولون في هذا الشارع بكامل حريتهم.

أزمة مواقف وأراضٍ زراعية مهجورة

تضم القرية العديد من الأراضي الزراعية المهجورة التي لم تُصنّف، وبعض منها لم يعرف ورثتها إلى أن أصبحت أراضي ميتة ومهجورة، الأمر الذي يستوجب إيجاد حلول سريعة لتلك الأراضي من قبل وزارة البلديات أو الجهات المعنية، إذ صارت الأراضي مرتعًا للحشرات والزواحف الضارّة، كما توجد حاجة إلى استملاك بعض الأراضي وتحويلها إلى مواقف سيارات، وبذلك يمكن حل أزمة عدم توافر مواقف للسيارات وتجنّب الاختناقات المرورية.

أهالي مجمع 1032 يطالبون بشبكة للصرف الصحي

طالب أهالي مجمع 1032 في قرية المالكية بشبكة للصرف الصحي تنهي معاناتهم مع الطفح المتكرّر لـ«البالوعات»، مشيرين إلى أن طفح مياه الصرف الصحي يحدث داخل المنازل وخارجها، وهي مشكلة لم يوجد لها حل على الرغم من جهود البلدية لشفط مياه الصرف، إذ إن ذلك لا يحول دون تراكمها وارتفاع منسوبها وتسرّبها مجددًا.













أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها