النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

إصدار دليل النساء المتعرضات للعنف وحاجة ماسة للتشبيك

العدد 11083 الثلاثاء 13 أغسطس 2019 الموافق 12 ذو الحجة 1440

طول مدة التقاضي يتسبب في الإمعان في امتهان كرامة الإنسان

رابط مختصر
أكد الباحث التربوي د. فاضل حبيب أنه عالميا، وحسب التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة فإن الأرقام تشير إلى أن نسبة 70% من النساء يعانين من إحدى صور العنف في حياتهن.
وتابع: على صعيد منظمات المجتمع المدني في مملكة البحرين، فقد أشار الاتحاد النسائي البحريني إلى أن الكثير من حالات العنف ضد المرأة في البحرين تبدو غير ظاهرة بسبب عدم الإبلاغ عنها، وأن الاتحاد سجل في سنة من السنوات ما يصل إلى 360 حالة خلال عام واحد فقط (أي بمعدل حالة عنف واحدة في اليوم الواحد).
وزاد: أما على الصعيد الرسمي، فقد أطلق المجلس الأعلى للمرأة مشروع «تكاتف» في أواخر العام 2017 بالتعاون مع وزارة الداخلية، وهو عبارة عن قاعدة بيانات وإحصائيات العنف الأسري، ويصنف قاعدة بيانات وطنية ونوعية في مجال العنف الأسري تعمل على الرصد والمتابعة الإلكترونية للحالات المسجلة فيه، والتأكد من توحيد مصادر بياناتها، وتتبع حالات العنف برصد التغيرات التي تطرأ على وضع الحالة المسجلة.
ورأى حبيب: أنه لا يمكن الجزم بوجود ظاهرة حقيقة للعنف ضد المرأة، لأننا لا نمتلك أرقاما دقيقة في هذا المجال، هذا فضلا عن عدم تفعيل نظام التشبيك بين المراكز الرسمية والأهلية لرصد عدد الحالات، إلى جانب ما سبق ذكره من أن الكثير من حالات العنف ضد المرأة تبدو غير ظاهرة بسبب عدم إبلاغ الضحية عنها.
وحول أسباب العنف ضد المرأة بيّن حبيب: أن ثمة أسباب عدة لتنامي حالات العنف ضد المرأة، أبرزها التمييز القائم على أساس الجنس (بين الذكور والإناث) وقلة الوعي بمبادئ حقوق الإنسان، وبتصورنا فإن الحياة الزوجية عبارة عن مؤسسة تحكمها مسطرة حقوق الإنسان، على قاعدة «اعرف حقك لتدافع عنه»، كما أن نزوع الرجل إلى السيطرة والانفراد في القرارات بحجة «القوامة» والتفسيرات الخاطئة للخطاب الديني هو يؤزم العلاقة بين الزوجين وبالتالي اللجوء إلى العنف ضد الحلقة الأضعف وهي المرأة.
وبشأن محددات ممارسة العنف ضد المرأة في المجتمع حدد حبيب عدة محددات اجتماعية وثقافية تقف وراء العنف ضد المرأة، فأساليب التنشئة الأسرية تلعب دورا بارزا في تفاقم العنف ضد المرأة، حيث كشفت العديد من حالات العنف الجسدي (وهو الأكثر شيوعا) أن الرجل يتقمص دور والده الذي كان يمارس العنف أساسا ضد والدته وهكذا.
وتابع: إلى جانب الحرمان الاجتماعي كالفقر والتهميش وعدم المساواة بين الجنسين على مستوى التعامل داخل الأسرة الواحدة، وبعض أنماط العادات والتقاليد التي لا تزال تنظر إلى الرجل بوصفه إنسانا من الدرجة الأولى، في حين تعامل المرأة على أنها إنسانة من الدرجة الثانية أو الثالثة، كما لاحظنا وجود انحياز في لغة الخطاب الديني الذي لا يزال يتعامل مع المرأة باعتبارها ناقصة عقل ودين وما إلى ذلك.
وعن أبرز النتائج المترتبة على العنف ضد المرأة بالنسبة للأطفال والمجتمع والأسرة، أشار حبيب الى أن العنف ضد المرأة يؤثر على التماسك الاجتماعي، ويحدث اختلالا في المنظومة التربوية التي قوامها الاستقرار والمودة والرحمة، ولهذا بادرنا بإصدار «دليل النساء المتعرضات للعنف الأسري» وهو الدليل الإرشادي التعريفي الأول من نوعه في مملكة البحرين، الذي يسهل على المرأة المتعرضة للعنف الأسري الوصول بالسرعة المطلوبة، واختيار نوع الخدمة المناسبة لها مسبقًا لعمل الإجراءات اللازمة، مضيفًا «ولأن آثار العنف لا تقف عند المرأة فحسب، بل تتعداها لتصل إلى الطفل الذي يكون في الغالب ضحية العنف الأسري، فقد خصصنا في الدليل مساحة لمركز حماية الطفل التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية».
وحول طول مدة التقاضي وما يسببه من مشكلة للمرأة المعنقة، شدد حبيب على أن طول مدة التقاضي لا يسبب فقط مشكلة للمرأة المعنفة، وإنما يتسبب في التمادي والإمعان في امتهان كرامة الإنسانة، وهو بذلك يخالف نصًا قرآنيًا صريحًا (فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) سورة النساء، الآية 129، وثقتنا كبيرة في الإخوة القضاة الأفاضل في المحاكم الشرعية السنية والجعفرية بالانفتاح على مفردات قانون أحكام الأسرة الصادر سنة 2017م، وتقليل أمد التقاضي ما أمكن.
واقترح حبيب إخضاع المقبلين على الزواج من الجنسين لدورات تدريبية مكثفة، سواء كان ذلك قبل الاقتران أو أثناءه أو بعده، وفي هذا السياق يجب أن تتكامل الأدوار بين تلك الجهات المعنية للحد ولا أقول للقضاء من العنف ضد المرأة.
وفيما يتعلق بتصوره المستقبلي لظاهرة العنف ضد المرأة، أوضح حبيب أنه من المتوقع وبعد صدور قانون الحماية من العنف الأسري في العام 2015م، بأن تقوم الجهات الرسمية ذات العلاقة بدورها في الحد من تفاقم ظاهرة العنف ضد المرأة، ويأتي في مقدمتها المجلس الأعلى للمرأة ووزارة الداخلية والنيابة العامة ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم.
تكامل وتنسيق
وتابع: بطبيعة الحال، فإن منظمات المجتمع المدني هي الأخرى معنية بالحد من العنف ضد المرأة، ودورها لا بد أن يتكامل مع الجهات الرسمية البحرينية في تطوير واقع المرأة البحرينية بموجب القوانين والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي انضمت إليها حكومة مملكة البحرين، وأن تكون العين الناقدة والموجهة والمصححة لمسار عمل الجهات الرسمية المعنية بموضوع العنف الأسري بحسب الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري.
وأشار حبيب الى أنه قام وبعض المتخصصين بإصدار دليل النساء المتعرضات للعنف الأسري، حيث يتضمن الآليات الواجب اتباعها للمرأة عند تعرضها للعنف وما يتوجب عليه اتخاذه والمراكز التي يمكن أن تلجأ اليها عند تعرضها لذلك، وأيضا نصائح للمرأة عند تعرضها للعنف، ويمكن من خلال الاتحاد النسائي وجمعيات المرأة المختلفة التعرف على هذه المراكز وعناوينها وأرقام هواتفها.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا