النسخة الورقية
العدد 11063 الأربعاء 24 يوليو 2019 الموافق 21 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

في دراسة لقياس دور برامج «التوك شو» في ترتيب الأولويات تجاه القضايا الأسرية.. عدوان:

دور فعّال للتلفزيون في تناول قضايا الأسرة وتشكيل اتجاهات الجماهير

رابط مختصر
العدد 11053 الأحد 14 يوليو 2019 الموافق 11 ذو القعدة 1440
في دراسة ماجستير للباحثة هيفاء عدوان بقسم الإعلام بالجامعة الأهلية حول برامج «التوك شو» في ترتيب أولويات الجمهور تجاه القضايا الأسرية، والتي حصلت خلالها على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف، إذ هدفت إلى تحليل أبرز القضايا الأسرية التي تناولها التلفزيون خلال فترة إجراء الدراسة، من خلال إجراء الدراسة لاستطلاع للتعرّف على ترتيب القضايا لدى جمهور المشاهدين من جهة، وتحليل المضمون لمجموعة منتقاة من أهم البرامج للتعرف على أجندة البرامج التلفزيونية من جهة أخرى.
وتم الاعتماد على نظرية ترتيب الأولويات، إذ تعد النظرية من أهم نظريات التأثير الإعلامية التي أسهمت في تغيير مفهوم التأثيرات التقليدية لوسائل الإعلام إلى مفهوم قوة أجهزة الإعلام في التغيير، وهو المدخل الذي يشير إلى قدرة وسائل الإعلام من خلال الإلحاح على مواضيع بعينها على أن تجعلها في موقع الصدارة من اهتمام الجمهور، فالجمهور لا يتعرّف على القضايا والموضوعات العامة فقط من وسائل الإعلام، بل يتعلم مقدار الأهمية التي يمنحها لقضية أو لموضوع معيّن من خلال التركيز الذي يحظى به في وسائل الإعلام، وهذا هو المقصود بدور وسائل الإعلام في ترتيب أولويات اهتمام المجتمع.
وشملت عينة الدراسة الميدانية 300 مفردة موزعة على أربع محافظات، اختيرت بطريقة عشوائية من فئات السكان بمملكة البحرين من المواطنين، أما الدراسة التحليلية فشملت أربعة برامج تلفزيونية تذاع في القناة الفضائية البحرينية، هي (برنامج الرأي، برنامج «Wrong Side»، برنامج مع وضد، برنامج من نصف السالفة)، من خلال الإجابة عن تساؤلات الدراسة التحليلية، وتم إجراء الدراسة التحليلية بأسلوب الحصر الشامل لمدة ستة شهور من 1/‏3/‏2018 حتى 31/‏8/‏2018، بواقع 132 حلقة لبرنامج الرأي، و26 حلقة لكل من برنامج (Wrong Side)، وبرنامج مع وضد، و28 حلقة لبرنامج من نصف السالفة.
وتم تحقق الفرض الأول للدراسة الذي يشير إلى وجود علاقة ارتباط ذات دلالة بين دور التلفزيون وترتيب الأولويات لدى الجمهور البحريني إزاء القضايا الأسرية، من خلال مقارنة النتائج الخاصة بترتيب القضايا وفقًا لأجندة الجمهور ووسائل الإعلام، حيث وجود ارتباط واتساق في النتائج بين كل من الأجندتين، ففي الصدارة في كلا الأجندتين جاءت «القضايا المرتبطة بالمشكلات داخل الأسرة البحرينية»، وفي المرتبة الرابعة جاءت «القضايا المرتبطة بضعف الالتزام والتضامن الاجتماعي»، وجاء الاختلاف في ترتيب المجموعتين المتبقيتين، إذ اهتمت البرامج نتيجة ارتباطها بالمشكلات التي تشغل الرأي العام، وقدمت «القضايا المرتبطة بالمشكلات الاقتصادية» على «القضايا المرتبطة بالتنشئة ورعاية الأبناء»، عكس أجندة الأسرة أو الجمهور الذي يهتم جدًا بالقضايا الاقتصادية ولكن ليس أكثر من تنشئة الأولاد، هذا الارتباط يشير الى ارتفاع مستوى الوعي لدى معدي البرامج التلفزيونية واهتمامهم بالقضايا والمشكلات الحديثة، والتي تهم الجمهور وتجعله حقيقة يعتمد على تلك البرامج، ويثق في المعلومات المقدمة من خلال البرامج التلفزيونية كما أشارت الدراسة الميدانية.
أما بالنسبة للفرض الثاني، فقد كان هناك اتفاق تام في تناول القضايا المرتبطة بالمشكلات الاقتصادية في الأجندتين، وفيما يخص المشكلات داخل الأسرة كان هناك ارتباط كبير من خلال تطابق القضيتين اللتين في الصدارة في كل من أجندة الإعلام وأجندة المشاهدين، وبالنسبة للقضايا المرتبطة بالتنشئة ورعاية الأبناء وُجد عدم اتساق تام في ترتيب القضايا بين كلا الأجندتين، فلم يحدث أي اتفاق في الترتيب بشكل كامل، وأخيرًا نجد عدم اتفاق تام دخل تناول القضايا المرتبطة بضعف الالتزام والتضامن الاجتماعي في الأجندتين.
وأشارت أهم استنتاجات الدراسة التحليلية إلى أن أسلوب عرض القضية مجرّدة جاء في صدارة أساليب معالجة مضمون الرسالة بنسبة قاربت ثلاثة الأرباع، أما عن اتجاه المعالجة فقد كان إيجابيًا بنسبة تجاوزت ثلاثة الأرباع أيضًا، كما قاربت نسبة مشاركة الجمهور الثلثين، نصف تلك المشاركات كانت من خلال حضور الجمهور داخل الاستوديو خصوصًا في برنامج «الراي»، وأعلى شكل لتلك المشاركة كان من خلال إبداء وجهة نظر الجمهور في تلك القضايا.
وبالنسبة لأهم استنتاجات الدراسة الميدانية، فأشارت إلى أن درجة الاعتماد على البرامج التلفزيونية في الحصول على المعلومات هي «أعتمد عليها أحيانًا»، درجة الثقة في المعلومات المقدمة من خلال البرامج التلفزيونية كانت «أثق فيها بدرجة كبيرة»، وأشارت نتائج الاعتماد علي التلفزيون البحريني كمصدر للمعلومات عن القضايا الأسرية الى زيادة المعلومات حول القضايا المعروضة، كما تم تقيم دور التلفزيون على أنه «دور فعال» في تناول قضايا الأسرة، وأيضًا دور «فعال» للبرامج التلفزيونية في تشكيل اتجاهات الجماهير فيما يخصّ القضايا الأسرية، ما جعل الإجابات تشير إلى أن النسبة الأكبر منها كانت من خلال عبارة «أحيانًا» بمناقشة المعلومات التي تحصل عليها من تلك البرامج، وخصوصًا مع الأسرة.
وجاءت أهم توصيات المتابعين تركز على الاهتمام بمستوى الإعداد والإخراج، ومن ثم المزيد من الحرية في معالجة القضايا، وثالثًا تمثيل فئات المجتمع كافة، مع مطالبة المؤسسات الإعلامية بالالتزام بالمعايير المهنية ومواثيق الشرف الأخلاقية عند ممارسة النشاط الإعلامي خاصة ذلك المعني بقضايا الأسرة، والاستمرار في الاعتماد على الوجوه الشابة في مختلف البرامج التلفزيونية البحرينية؛ لأن هؤلاء الشباب والشابات الموجودون حاليًا كسبوا الرهان (خصوصًا في برنامج الرأي)، وكسبوا احترام المتابعين والمشاهدين لأن مستوى الإبداع لديهم يزيد يومًا بعد يوم.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها