النسخة الورقية
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

آراء متعددة لأعضاء أمانة العاصمة ورأي آخر للمستشار القانوني

صلاحيات قانون البيئة في يد «الوزير».. والغرامة عند «المفتشين»

رابط مختصر
العدد 11022 الخميس 13 يونيو 2019 الموافق 10 شوال 1440

ناقش مجلس أمانة العاصمة في اجتماعه المرئيات التي قامت بإعدادها اللجنة المالية والقانونية حول «قانون الوقاية من المواد الإشعاعية»، و«مشروع قانون البيئة»، و«مشروع إعادة تدوير المواد المتجددة».
ونظراً للتوافق مع رأي الحكومة ووزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني؛ خلصت اللجنة إلى عدم الحاجة لمثل هذا المشروع في الوقت الحالي، إلا أن الأمور كانت مختلفة تماماً عند مناقشة قانون البيئة، والذي اقترح المجلس أن يُضاف بند جديد في القانون وهو تخصيص جزء من الغرامات التي تحصل من قبل المخالفين عن طريق المحاكم الجنائية وتودع في الصندوق.
وبحسب المرئيات التي أوضحتها رئيس اللجنة المالية والقانونية؛ فإن المجلس يرى أن البند منح الوزير المختص سلطة إضافة أنواع أخرى من المخالفات غير المنصوص عليها في مسودة المشروع، وعليه قالت «إن المجلس يقترح تحديد أنواع المخالفات حصراً، نظراً لوجود تعارض مع مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة».
من جهته، اكد المستشار القانوني سيد حسن العلوي أنه: «لا جريمة إلا بالنص، وأن القانون المطروح أعطى الوزير صلاحية تحديد مخالفات غير مخصوص عليها، ما يتعارض مع شرعية العقوبة».
وأكدت العضو مها آل شهاب أن: «الخطاب الذي ورد من النواب دعا لضرورة تحديد المخالفات، وبالعودة إلى المخالفات وجدت أن الأخطار البيولوجية على سبيل المثال غير مدرجة، وبالتعمق أكثر سيتبين أيضاً أن هناك مخاطر أخرى وأمورًا تفصيلية لم يتم نشرها ضمن المخالفات المذكورة».
وأشارت نائب الرئيس عزيزة عبدالرحيم إلى أن: «القانون أعطى الوزير صلاحية زيادة النصوص، لأن المجال متغير دائماً، والمخالفات ربما تتغير، سيكون هناك تحجيم للمخالفات في حال تحديدها»، مقترحة أن يعطى المجال لزيادة المخالفات في إطار مواكبة التطورات، فيما ذهبت رئيس اللجنة خلود القطان إلى «الرأي بأن تكون هناك مخالفات معينة تترتب عليها عقوبات معينة».
وبدوره، قال العضو عبدالواحد النكال: «ليس هناك قانون كامل مكتمل، والمخرج القانوني هو المادة المذكروة بمنح الوزير صلاحية البت في الحالات، على سبيل المثال هناك مواد كيميائية مفيدة ومستخدمة حالياً، لكن يمكن ان تصنف على أنها ضارة لاحقاً، وسيصعب حينها تعديل القانون».
ووجه رئيس المجلس صالح طرادة حديثه للمستشار القانوني قائلاً: «أنت خط الدفاع الأخير»، وقد تمسك الأخير بمداخلته التي أدلى بها في بداية النقاش، مؤكداً أن: «العقوبات بحاجة لسند قانوني، في هذه الحالة نحتاج لتعديل القانون، العقاب الجنائي سيبحث عن الجريمة، وعليه أنا أرى أن النص مخالف دستورياً»، لتعود القطان وتقترح بأن تضاف المخالفات وأن تتم تسميتها.
أما مدير عام أمانة العاصمة شوقية حميدان فقد كان لها رأي مختلف، حيث أوضحت أنه: «من خلال التجربة، يتم سن القوانين ثم تجرى تعديلات عليها بعد سنوات، وهناك في الواقع قوانين بقيت لسنوات في أروقة التشريع، وعليه نحن بحاجة لمواد تمنح الوزير المرونة، القانون متعلق بمخاطر بيئية، والمادة التي تعطي الوزير الصلاحية ستحمي الجميع من الخطر، كما أن اللائحة التنفيذية من الممكن أن تتضمن تفصيلات أخرى». وكان للعضو محمد الهندي قبل أن ينتهي النقاش مداخلة سريعة قال خلالها «ما دامت غير دستورية.. لا تناقشوها».
ولم ينتهِ (النقاش القانوني - البيئي) عند صلاحيات الوزير، بل كان أكثر حدة حين تمت مناقشة مادة مرتبطة بصلاحيات المفتشين، حيث اعترض عدد من الأعضاء على إعطاء سلطة تحديد الغرامة بيد المفتش، مشيرين إلى أن ذلك سيجعل المفتش هو صاحب السلطة في تحديد قيمة الغرامة لكل حالة وفقاً لمزاجه.
وأكدت العضو مها آل شهاب أن التدرج في المخالفات لا يكون في كل القوانين، فيما ذكرت عزيزة عبدالرحيم أن ذلك مرتبط بطبيعة العمل، ومخالفات البلدية محددة، ونحن نتكلم عن مشاريع جديدة، في هذه الحالة المفتش سيكون دوره استشاريًا متخصصًا عليه قياس الأضرار التي ستقع نتيجة المشروع، وعليه لا بد من حصر هذه الأمور من قبل المفتش قبل الموافقة على المشروع، وأن يعرف كم ستكلفه تلك المخالفات، وإلا ستحال المخالفات للمحكمة وسيقول القانونيون إنه ليس هناك نص صريح، ليطرح المستشار القانوني بدوره سؤالاً على الأعضاء حول الجهة المختصة بتحصيل الغرامة، وإلى أي خزينة ستودع؟.
وانتهى النقاش بشأن هذا البند بتصويت الأغلبية على أن المحكمة المختصة تحكم بإلزام المخالف بإزالة المخالفة دون الحكم بمبلغ الغرامة الذي هو اختصاص أصيل للقضاء الجنائي، ومن ثم يرى المجلس أن يناط بالمحكمة الحكم بمبلغ الغرامة المفترض تحديده سلفاً من أدنى إلى أعلى، وليس أن يكون تحديدها بيد المفتش.
وفي الموضوع ذاته، قالت رئيسة لجنة الشئون المالية والقانونية خلود القطان، «إن هناك غموضًا كبيرًا بالقانون فيما يتعلق بكيفية تحديد المشاريع الكبيرة ذات التأثيرات السلبية»، ومن ثم يقترح المجلس أن يتم طلب التعويض أمام المحكمة المختصة، ورأى المجلس أيضاً من خلال توصيات اللجنة التي قرأتها القطان أن الجهة الإدارية منحت سلطة تحديد مبلغ الغرامة وذلك بحسب نوع المشروع ذات التأثيرات السلبية على البيئة، وقد اقترحت حميدان أن يحدد من خلال نص المادة المشاريع القائمة والمكتملة، وهو الاقتراح الذي لاقى قبول الأعضاء وتم التصويت عليه بصيغته النهائية.
ومرر الأعضاء التعديلات المرتبطة بقانون المواد الإشعاعية بهدوء، والتي تمحورت حول تداخل الأعمال التنفيذية للجهات المعنية.
المصدر: سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها