النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10939 الجمعة 22 مارس 2019 الموافق 15 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

في محاضرة شاملة بمعرض الرياض الدولي للكتاب

عبدالله بن أحمد يستعرض رؤى التحديث في البحرين والسعودية

رابط مختصر
العدد 10934 الأحد 17 مارس 2019 الموافق 10 رجب 1440
ألقى الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية، محاضرة بعنوان «مملكتان.. بين رؤى التقدم والأمن الإقليمي»، وذلك ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب.
وفي مستهل حديثه، أشاد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، بالعلاقات الأخوية والتاريخية المتينة والوطيدة التي تجمع بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، والتي عمل على ترسيخها الآباء والأجداد، وتراكمت يوما بعد آخر، يدعمها ما يجمعهما من وشائج القربي والنسب ووحدة الهدف والمصير، في نموذج مثالي للعلاقات بين الأشقاء، والقائمة على مبادئ الترابط والتضامن الوثيق، وصولا إلى تكامل إستراتيجي شامل، يستلهم زخم التوجيهات الكريمة والسديدة، لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين المفدى، وأخيه حضرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله ورعاهما.


نقاط الالتقاء والتشابه بين الرؤيتين:
نوه الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد، إلى أن هناك نقاط التقاء عديدة بين الرؤيتين البحرينية والسعودية، يأتي في مقدمتها:
أولاً: إيمان القيادة الحكيمة في البلدين، بأهمية التطوير المدروس للانتقال لمرحلة ما بعد الاعتماد على النفط، وذلك من خلال مرحلتين رئيسيتين أولهما مرحلة الاقتصاد النفطي الذكي، وثانيهما: مرحلة الاقتصاد الرقمي والابتكار.
وهناك رؤية قيادية بأن ما يجري في البلدين ليس مجرد إجراءات لتحقيق التوسع والنمو الاقتصادي، وإنما تحقيق تنمية مستدامة، لغاية نهضة شاملة ومستمرة تقود إلى التقدم.


ثانيًا: إن الاستثمار الأهم دائماً هو المواطن، كون العنصر البشري هو الثروة الحقيقية، والمستفيد الأول من المنجزات عبر تعزيز حقه في بيئة آمنة، ومستوى معيشى لائق، بالإضافة إلى تهيئة السبل والفرص التي تضمن له الحصول على متطلباته الأساسية من خلال خدمات نوعية ذات جودة عالية.
ثالثًا: استثمار المزايا النسبية في البلدين، سواء من خلال المقومات الطبيعية والبشرية مثل: العنصر البشري المؤهل، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والموارد المتاحة، وغيرها.
رابعًا: تحقيق معدلات مرتفعة من النمو، وزيادة الدخل الوطني من القطاعات غير النفطية في إطار اقتصاد ديناميكي متجدد، يتمتع بقوة ذاتية للتطوير والاستمرار، وقادر على تنويع قاعدة أنشطته، ويواكب ذلك بنية تحتية وخدمات وتشريعات تضاهي المعايير العالمية.
خامسًا: إيجاد مناخ محفز للريادة والابتكار، كي يكون هناك موقع متقدم في اقتصاد المعرفة. والشاهد أن المملكتين تعملان على ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال، وتنمية الصناعات الناشئة، وتذليل كافة المعوقات في المجالات الاقتصادية والتقنية الجديدة.
سادسًا: لم تغفل الرؤيتان، البعد الاجتماعي من خلال تعزيز مقومات مجتمع متلاحم يعتز بهويته وانتمائه.الرؤيتان.. والتحديات الإقليمية استعرض المحاضر عددًا من تحديات الأمن الإقليمي، التي تواجه خطوات الانفتاح والتحديث في البلدين الشقيقين، حيث قدم في هذا السياق تصورا متكاملا للأوضاع الإقليمية والتدخلات الدولية، مبينا أن منطقة الشرق الأوسط شهدت منذ عام 2011 سبع سنوات عجاف، والسمة البارزة أنها مسرح عمليات عسكرية، وحروب أهلية، ومركز لتصدير الإرهاب والمهاجرين، وبؤرة تفشي وباء الطائفية، والعنف الديني، بسبب أحداث «صناعة الفوضى» وهي مرحلة غير مسبوقة، في ظل تصاعد النزاعات، وإنهيار المؤسسات الوطنية، فضلاً عن تدخلات في شؤونها الداخلية. وأشار الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد في هذا السياق، إلى أهم التحديات الإقليمية، ويتصدرها المشروع الإيراني التوسعي منذ عام 1979، والذي يقوده نظام ولاية الفقيه، الراعي الأول للأصولية الدينية المتشددة، عبر وسائل غير مشروعة، تنتهك كافة الأعراف والقوانين الدولية، لتحقيق مخططاته في المنطقة، حيث تنفذ إيران برنامجا لاختراق الدول وهو ما يعرف بـ«حروب الجيل الجديد» وتنخرط في صناعة وتمويل ورعاية الإرهاب، وزعزعة أسس الاستقرار لدول المنطقة، إلى جانب نشاطها في تطوير الصواريخ الباليستية، وتهديدها للأمن البحري وامدادات الطاقة.
كما يشكل دور قطر التخريبي في منطقة الشرق الأوسط، تحديًا أمنيًا آخر، فالمواقف القطرية تظهر استهداف العديد من دول مجلس التعاون، والدول العربية المحورية، بشكل دائم وممنهج، بعد أن وضعت الدوحة نفسها كأحد أدوات مشاريع الفوضى والتقسيم في المنطقة، ورغم أن قطر في حد ذاتها لا تمثل قضية ذات شأن كبير للدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، وإنما تكمن المشكلة في السلوك غير المسؤول الذي يسعى إلى زعزعة استقرار دول المنطقة، واستنزاف ثرواتها. وهي تدرك جيدا أن الحل في الرياض، وأن عليها الالتزام التام بالاتفاقات والبنود المقررة، لكن المؤشرات القطرية في هذا السياق، مازالت بعيدة ودون المستوى.
أما خطر الإرهاب، فهو يعد من أهم التحديات الأمنية التي تواجه دول العالم، في ظل قيام دول برعاية التنظيمات الإرهابية المسلحة، وتتعهدها بالنشأة والتمويل والتدريب والتسليح، وتوفير الملاذات الآمنة.
مملكتان ومواجهة التحديات الإقليمية
أوضح رئيس مجلس الأمناء، أن هناك نظريات سياسية عديدة، حاولت أن تقدم تفسيرات لما تمر به المنطقة من أحداث وتطورات في ظل «كابوس وخراب عربي»، مثل: نظريات «ملء الفراغ»، و«فرض الأمر الواقع»، و«التحرك في الأجزاء الرخوة»، كما يجري الاعتماد على نطاق واسع على نظرية «الاحتمالات» لغياب الأطر الثابتة، والقواعد الحاكمة للتفاعلات الجارية. لكن المحاضر اعتبر أن نظرية «القوة الشاملة» في العلاقات الدولية، مازالت تضع بصماتها على مسار الأحداث بالمنطقة والعالم، وهي لا تتعلق بالقوة العسكرية فقط، وإنما إجمالي مصادر قوة الدولة من مقومات طبيعية وبشرية والمستوى الصناعي والتكنولوجي والتعليمي والدبلوماسي وغيرها.. وما تمتلكه من قوى ناعمة مؤثرة. وبين رئيس مجلس الأمناء أن الرياض قادت تحالفات إقليمية أمنية، يأتي علـى رأسها «التحالف العربي لدعم الشرعية فـي اليمن»، و«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والإعلان في نهاية العام الماضي عن إنشاء «مجلس الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها