النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10879 الاثنين 21 يناير 2019 الموافق 15 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:05AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:51PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

شركة واحدة لتدوير المخلفات حاليًا في البحرين... بن دينه لـ«الأيام»:

قرارات وزارية لتدوير الأجهزة الإلكترونية والكهربائية المستهلكة قريباً

رابط مختصر
العدد 10871 الأحد 13 يناير 2019 الموافق 7 جمادة الأول 1440
أكد الرئيس التنفيذي للمجلس الاعلى للبيئة د.محمد بن دينه أن البحرين تواجه تحدي محدودية المساحة المتاحة لاستخدامها كمدافن مخلفات إضافة إلى أن مدافن النفايات هو حل غير مستدام لإدارة المخلفات.
وكشف في حوار حصري للايام انه يجري حاليا إعداد وإصدار القرارات الوزارية اللازمة والمنظمة لعملية إدارة الأجهزة الالكترونية والكهربائية، فضلا عن إعداد الوثائق الخاصة بمناقصة حول نطاق عمل تخصيص شركة لتقوم بإدارة الأجهزة الإلكترونية والكهربائية المستهلكة، ومن ثم طرح مناقصة عامة بعد تحديد نطاق حدود العمليات المطلوبة في إعادة التدوير والمعالجة داخل البحرين.
واشار بن دينه إلى انه يتم التخلص من المخلفات الالكترونية والكهربائية إما في مدفن المخلفات البلدية أو يتم تفكيكها من قبل البعض بطرق غير سليمة وغير قانونية بغية استخراج المعادن منها لغرض تصديرها دون التخلص مما يتبقى فيها من أجزاء خطرة بما يتوافق مع المعايير البيئية والصحية السليمة.
كما بين أن هناك شركة واحدة فقط حاليا من شركات تدوير المخلفات في المملكة لديها القدرة على إدارة هذه المخلفات بطريقة آمنة بيئيا ولكن لا تصلها كل كمية المخلفات المنتجة في المملكة من هذا النوع.
واوضح أن المجلس يسعى في تصوره لتطبيق مبدأ (المسئولية الممتدة للمنتج)، حيث يجب أن يتحمل المنتج أو المصنع جزءًا من مسؤولية إدارة منتجاته بعد استهلاكها وتحولها لمخلفات من خلال تأسيس برامج إعادة تدوير..
وفيما يلي نص الحوار:


في مستهل الحوار.. كثر الحديث في الأوساط العالمية عن المخلفات الالكترونية والكهربائية، فلماذا الاهتمام بإدارة المخلفات الالكترونية؟
- يأتي هذا الاهتمام نظرا لما تحويه هذه المخلفات من مكونات، فهناك قيمة سوقية كبيرة للأجهزة الكهربائية والالكترونية المستهلكة من خلال إعادة تدوير بعض مكوناتها واسترداد ما تحتويه من العناصر الثقيلة والمعادن الثمينة، مما يجعل هذه المخلفات أقرب لأن تكون موارد ثانوية (Secondary resources) منها للمخلفات. ومن جهة أخرى فإن بعض أجزائها تحتوي على مواد خطرة ويتطلب التعامل معها بإجراءات ومعايير متشددة تتناسب مع خطورتها، لذا فإن اتباع آلية واضحة للتعامل مع هذه الأجهزة ضروري لضمان عدم فقدان هذه الموارد في مدافن المخلفات، وعدم تسرب المواد الخطرة إلى البيئة.
وفي البحرين تحديدا لا يخفى على أحد أن إدارة المخلفات تواجه تحدي محدودية المساحة المتاحة لاستخدامها كمدافن مخلفات إضافة إلى أن مدافن النفايات هو حل غير مستدام لإدارة المخلفات، نظرا لإدراك الحكومة الموقرة لما استعرضناه من مخاطر وتحديات فقد قامت بإدراج إدارة المخلفات الالكترونية ضمن المهام والمسئوليات المناطة بالمجلس الأعلى للبيئة، بموجب المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 1996 بشأن البيئة ويعطي المجلس ملف المخلفات أولوية خاصة، وهذا ما يؤكد عليه سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك رئيس المجلس الأعلى للبيئة دائما.
ما هو مصير المخلفات الالكترونية بعد جمعها. هل يتم إعادة تصديرها أو تدويرها مرة أخرى بالبحرين؟
-المخلفات الالكترونية والكهربائية في البحرين في الوقت الحالي يتم التخلص منها إما في مدفن المخلفات البلدية أو يتم تفكيكها من قبل البعض بطرق غير سليمة وغير قانونية بغية استخراج المعادن منها لغرض تصديرها دون التخلص مما يتبقى فيها من أجزاء خطرة بما يتوافق مع المعايير البيئية والصحية السليمة، هناك شركة واحدة فقط حاليا من شركات تدوير المخلفات في المملكة لديها القدرة على إدارة هذه المخلفات بطريقة آمنة بيئيا ولكن لا تصلها كل كمية المخلفات المنتجة في المملكة من هذا النوع، كما أن المجلس الأعلى للبيئة حرص على أن يكون ملف إدارة المخلفات الإلكترونية والكهربائية أحد العناصر الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لإدارة المخلفات التي اعدتها إحدى الشركات المتخصصة تحت إشراف وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني والمجلس الأعلى للبيئة، ونأمل أن نتمكن من تنفيذ توصيات الاستراتيجية في القريب العاجل من خلال برنامج عمل يحقق الإدارة السليمة والمستدامة للمخلفات الإلكترونية والكهربائية، كما ونعول على وعي وتعاون المجتمع خلال عملية الجمع لإنجاح آلية إدارة المخلفات الالكترونية والكهربائية وضمان توجيهها إلى الشركات المعنية بإعادة التدوير وعدم التخلص منها في المدافن.
ما هي خططكم المستقبلية بشأن إدارة المخلفات الالكترونية والكهربائية في البحرين وكيف تقيمونها؟
- نسعى حاليا لاستكمال متطلبات تنفيذ تصور المجلس الأعلى للبيئة بشأن إدارة المخلفات الالكترونية والكهربائية بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ويشمل ذلك إعداد وإصدار القرارات الوزارية اللازمة والمنظمة لعملية إدارة الأجهزة الالكترونية والكهربائية، وإعداد الوثائق الخاصة بمناقصة حول نطاق عمل تخصيص شركة لتقوم بإدارة الأجهزة الإلكترونية والكهربائية المستهلكة، ومن ثم طرح مناقصة عامة بعد تحديد نطاق حدود العمليات المطلوبة في إعادة التدوير والمعالجة داخل البحرين، كما يسعى المجلس في تصوره لتطبيق مبدأ (المسئولية الممتدة للمنتج)، حيث يجب أن يتحمل المنتج أو المصنع جزءًا من مسؤولية إدارة منتجاته بعد استهلاكها وتحولها لمخلفات من خلال تأسيس برامج إعادة تدوير، وينطلق المجلس الأعلى للبيئة في تصوره المستقبلي بشأن إدارة الأجهزة الإلكترونية والكهربائية من الهدف رقم 12 من أهداف التنمية المستدامة (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان)، حيث نحتاج لتطوير نمط الاستهلاك ليكون مسؤولا، لذا من الضروري أن يتم وضع مواصفات ومقاييس للمنتجات الإلكترونية والكهربائية التي تستورد للبحرين لتكون ذات جودة عالية بحيث يكون عمرها الافتراضي أكبر وهذا سيساهم في تقليل حجم إنتاج هذه المخلفات. وهذا توجه عالمي حيث جرمت بعض الدول كفرنسا «Planned obsolescence» أو «التقادم السريع» والذي تلجأ إليه الشركات عند تصميم منتجاتها لتكون بحياة قصيرة، تنتهي مع ظهور نسخة جديدة من المنتج.
هل هناك تعاون مع جهات أخرى مثل البلديات في شأن المخلفات الالكترونية والكهربائية؟
- يحرص المجلس الأعلى للبيئة على التعاون والتنسيق مع كافة الجهات الحكومية في مختلف الملفات والقضايا ذات العلاقة بالبيئة والتنمية المستدامة، وفيما يخص المخلفات الإلكترونية بالتحديد فإن المجلس يتعاون مع وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني في إطار الاستراتيجية الوطنية للمخلفات.
كما نرى أن هناك دورا كبيرا لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية والتعاون والتنسيق معها متواصل بهذا الشأن، إذ يتوافق التصور الذي يتبناه المجلس الأعلى للبيئة وجهة نظر المسئولين في الهيئة أيضا وهم أحد الشركاء الأساسيين لتحقيق رؤية المجلس من خلال التحكم في مواصفات الأجهزة الإلكترونية وعقود شرائها واشتراطات التخلص منها بالنسبة للقطاع الحكومي الذي سيستهدف في المرحلة الاولى من المشروع.
ونظرا لأن جميع الجهات الأخرى في القطاع العام والخاص تعتبر من المستهلكين للأجهزة الالكترونية والكهربائية، فإننا نأمل أن يكون هناك تعاون مع الجميع فالكل له دور كبير في المستقبل لفرز وجمع وتوفير المخلفات الإلكترونية والكهربائية لإيصالها لشركات التدوير أيضا.
وهل هناك إمكانية لدى القطاع الخاص في إقامة مشروعات تدوير بالمملكة؟
-القطاع الخاص له دور أساسي في تحقيق رؤية المجلس الأعلى للبيئة لإدارة هذا الملف، حيث ان الأجهزة المستهلكة كما سبق وأن ذكرنا هي في حقيقتها فرص استثمارية ممكن أن تعود بعوائد اقتصادية على المستثمرين والمواطنين وكذلك المملكة، من خلال تطوير مشاريع أخرى متعلقة بإدارتها، خلال مرحلة الجمع والفرز والمعالجة وخلق فرص عمل جديدة، كما ان إشراك القطاع الخاص في هذا المجال يجسد رؤية الحكومة الموقرة لخلق بيئة اقتصادية تنافسية ومستدامة لقطاع إعادة التدوير. ولقد قمنا بمبادرة مع شركة الاتصالات زين بجمع الأجهزة المستعملة من المدارس الحكومية من خلال صناديق للتجميع وتم منح جوائز نقدية للمدارس التي تدعم المبادرة وكذلك المدرسة التي تمكنت من جمع اكبر عدد من الأجهزة.
اخيرا.. ما هو تقييمكم لفرص نجاح تصور المجلس المستقبلي لإدارة ملف المخلفات الالكترونية؟
- تصور المجلس الأعلى للبيئة المستقبلي لإدارة المخلفات الالكترونية والكهربائية ينطلق من تقييم واقعي للوضع الحالي في مملكة البحرين، حيث إن محدودية كمية هذا النوع من المخلفات يفرض خصخصة التعامل لإدارتها ومعالجتها، كما أن احتواءها على مواد خطرة يستلزم اتخاذ إجراءات جدية للتعامل معها، وقد لمسنا من الجهات الحكومية التي تم التواصل معها بهذا الشأن تجاوبا إيجابيا لإدارة هذا الملف.
المصدر: حاوره أشرف السعيد:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها