النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10879 الاثنين 21 يناير 2019 الموافق 15 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:05AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:51PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

كلمة الملك بيوم الشهيد.. تقدير لكل من أسهم في الذود عن الوطن

رابط مختصر
العدد 10846 الأربعاء 19 ديسمبر 2018 الموافق 12 ربيع الآخر 1440
توّج احتفال «يوم الشهيد» بالكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والتي وجهها جلالته بالشكر والتقدير سواء لأبناء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حمايته، ولذويهم، وللمواطنين الذين آزروهم وشدّوا على أياديهم، وللشهداء من الدول الشقيقة والصديقة.
وعبّرت كلمات جلالة العاهل المفدى حفظه الله خلال رعايته الكريمة لمراسم الاحتفال بيوم الشهيد في قصر الصخير عن حقيقة ما تحمله قلوب أبناء هذه الأرض الغالية من مشاعر طيبة لكل من أسهم بجهد في سبيل الذود عن حياض الوطن وتحقيق الامن والاستقرار.
كما جسّدت اللقطات المصورة التي التقطت وجمعت بين جلالته وأبناء ذوي الشهداء الذين تفاوتت أعمارهم، أسمى آيات العز والزهو بهذا الجيل من الخلف الصالح الذي لن يحيد أبدا بمشيئة الله تعالى عن معاني الفداء التي سطرها آباؤهم من الشهداء الأبرار.
إشادة جلالة الملك المفدى حفظه الله في كلمته ليست فقط بالتضحيات التي قدمها شهداء البحرين الأبرار، وإنما أيضًا بالأدوار الجليلة التي قام بها ذووهم على مر تاريخ البحرين القديم والحديث والمعاصر، وما زالوا يقومون بها إلى الآن، وذلك لأنهم غرسوا في أبنائهم روح الإخلاص والفداء، ونهل منهم الشهداء الأبرار القيم الوطنية الرفيعة.
ولا شك أن هذه المعاني السامية والقيم الراسخة التي عبر عنها جلالة العاهل المفدى سينهل منها الصغار قبل الكبار من الأجيال القادمة، هؤلاء الذين تزينوا بالأمس بلباس الشرف والكرامة معلنين استعدادهم للتضحية بالغالي والنفيس، ومستلمين عن طيب قلب راية حب الوطن ليرفعوها خفاقة عالية.
لقد كانت كلمات جلالة العاهل المفدى مثالاً في التأكيد على أهمية الوعي والمدركات بثقل الدور الملقى على عاتق من يتولون أداء الواجب المقدس في ميادين الفخر والبطولة، كل في موقعه، وكيف كانت أرواحهم الطاهرة ودماؤهم الزكية عنوانًا بارزًا لسجل حافل من العطاء والإخلاص، ونبراسًا مضيئًا لأجيالنا القادمة.
ولعلّ اللفتة الملكية السامية إلى «جميع شهدائنا الأبرار الشجعان من رجال البحرين المخلصين منذ قيام الدولة في عهد المؤسس الأول إلى يومنا هذا» تعد تأكيدًا على أن المملكة بروح أبنائها الوثابة والمخلصة تجدد العهد دوما على مواصلة مسيرة العز والفخر في ساحات التضحية وميادين الفداء، وأنها لن تبخل بجهد ولا بعرق ولا بدم في معارك البطولة والإيمان بأداء الواجب المقدس.
وإذا كانت البحرين قدمت، وما زالت، أروع الأمثلة في ساحات الشرف والبطولة منذ عهد مؤسسها الأول وطوال تاريخها، فإن مسيرتها الوطنية تعبر بجلاء أيضًا عن أن شهداءَها الأبرار لم يقتصر دورهم ولا تتوقف مكانتهم على أداء الواجب الداخلي ضمن حدود الوطن فحسب، وإنما تجاوز ذلك ليشمل أيضًا مهام الواجب المقدس خارج حدود المملكة سواء في البر أو البحر أو الجو.
وأكد هذا المعنى جلالة الملك المفدى الذي شدّ على أيدي أبناء البحرين «ممن استشهدوا داخل الوطن وخارجه نصره للحق وإرساء للعدل ودفاعًا عن أمن وسيادة أوطاننا والتصدي للإرهاب ومد يد العون والإغاثة للأشقاء»، وذلك في دلالة إلى دور هؤلاء الشهداء الأبرار الذين قضوا نحبهم جنبًا إلى جنب مع أشقائهم في اليمن وغيره، وكانوا وما زالوا نموذجًا يعبر عن قدرة البحريني على الوفاء بالمهام الجسام المناطة به والملقاة على عاتقه خدمة لدينه ونصرة لأهله.
إن الاحتفاء بهذه المعاني الجليلات التي سطرها شهداء البحرين الأبرار طوال تاريخ البلاد تزامنًا مع احتفالات المملكة بالمناسبات الوطنية، إذ ما زالت أجواء وشوارع البحرين تتعطر بنسيمها وعبقها، وتحفل أزقتها ومؤسساتها بالعديد من الصور والملامح التي تعبر عن التفاف الشعب حول قيادته، الأمر الذي يمثل حافزًا لكل مواطن وباعثًا له بالمشاركة الفاعلة في ميادين البذل والعطاء، والانخراط بقوة وبإخلاص في مسيرة منعة بلده وتحصين أبنائه ضد كل معاول الهدم أو عدم الاستقرار.
لقد كان أبناء شعب البحرين على قدر المسؤولية التي يتحمّلونها في كل ميادين الواجب والبناء والتنمية، ولن يغضوا الطرف عن الرؤية الاستراتيجية والثاقبة التي يقودها جلالة العاهل المفدى لتثبيت وتأصيل هذه المناسبات الوطنية الجليلة في ذاكرة الوعي الجمعي، وكلهم وفاء يبادلونه العطاء تجسيدًا لحقيقة واحدة وهي أنهم يعاهدون الله ان يبقوا عونًا وسندًا لكل ما يراه جلالته مناسبا، وبدا ذلك واضحا بالنظر إلى هذه الأجواء الاحتفالية التي سادت المملكة خلال الفترة الأخيرة، حيث التواجد والحضور الجماهيري الواسع هنا وهناك، والذي تلمسه الجميع بالمملكة في كافة الميادين والمجمعات التجارية والشوارع، والسيارات التي تزينّت بالأعلام والصور المعبرة للواء.
هذا فضلاً عن تكريم حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله بكل منجز وطني في ميادين العمل المختلفة، والزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين وبعضهم، وكذلك برقيات التهاني والتبريكات داخل وخارج المملكة، ومشاركة الدول الخليجية والعربية والصديقة بأفراح البحرين عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
«بنا»

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها