النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11494 السبت 26 سبتمبر 2020 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:29PM
  • العشاء
    6:59PM

مهددة بالطرد من منزلها بسبب تراكم فواتير الكهرباء والإيجار

العدد 10594 الأربعاء 11 ابريل 2018 الموافق 25 رجب 1439

بالفيديو.. «أم رحمة» تستجدي «الرحمة» بين الحاجة للعلاج والتهديد بالطرد

رابط مختصر

بين جدران متهالكة، يجتمع الفقر والبؤس والحاجة، لكن لا شيء بينها أصعب من وجع «رحمة»، اسمتها أمها «رحمة» لعلها تكون رحمة لها ولأشقائها الثلاثة؛ أحمد ولمى وبيان الذين ولدوا لأب بحريني وأم من موطن عربي أحرقته الحرب والغربة، لكن الأقدار لم تكن رحيمة بـ«رحمة»، إذ وُلدت تعاني من تشوهات بالعظام تجعلها مقعدة على كرسي متحرك، لا تقوى على قضاء حاجاتها دون مساعدة.


وصلت «الأيام» إلى شقة «أم أحمد» التي تعيش فيها مع أبنائها الأربعة؛ لنرى عن قرب واقعا بائسا، حين يتفق الفقر والطلاق والمرض على رسم حياة أطفال يستقبلونك بابتسامات حتى وإن لم يروا من الحياة سوى المعاناة، لكن حصة رحمة من المعاناة تبدو أكبر من أشقائها، فهي التي تعاني المرض دون الحصول على حقها بالعلاج والرعاية الطبية.
تقول أم أحمد: «كنت الزوجة الثالثة لوالد أطفالي، لم يكن زواجا موفقا، لكن ظروفي اختارت نيابة عني هذا الزواج، أنجبت أولادي الأربعة ولم تكن لحياتنا أن تستمر، فهو متزوج ولديه أطفال من زوجات أخريات، وكما ترون أعيش اليوم مع أطفالي بين هذه الجدران البائسة التي تتقاسم واقعنا مع الحشرات، لا أمتلك أدنى متطلبات المعيشة، لذلك تراكمت عليّ إيجارات متأخرة لا أستطيع سدادها، ناهيكم عن متطلبات أربعة أطفال من بينهم طفلة مقعدة. لم أترك بابا لم أطرقه كي تحصل على حقها بالعلاج، غير أنه لم يلتفت إلينا أحد».
تحصل أم أحمد على مبلغ شهري لا يتعدى 120 دينارا من والد أطفالها، في المقابل مطلوب منها سداد إيجار الشقة وفواتير الكهرباء والمياه التي لا تحصل على أي دعم عليها؛ لأنها أجنبية، مع أنها أم حاضنة لأربعة أطفال بحرينيين، علاوة على متطلبات أربعة أطفال من بينهم «رحمة» التي لم تلتفت أي جهة طبية؛ لا رسمية ولا أهلية لترحم طفلة أقعدها المرض ولم تحصل على العلاج.
تقول أم أحمد: «والد أطفالي يساعدني بـ120 دينارا، أحاول تدبر أموري بهذا المبلغ. كما ترون لا نمتلك شيئا، تتقاسم الحشرات معنا فراشنا وأغطيتنا. أحاول جاهدة أن أتماسك أمام هذا القدر، وقد أصبحت مهددة بالطرد إلى الشارع بسبب تراكم الإيجارات، إلى أين أذهب بأطفالي؟ إلى من ألجأ؟»
وعندما سألناها عن احتياجات رحمة، قالت: «تقدمت بطلب علاجها الى وزارة الصحة، لكن لم يلتفت إليّ أحد، وتقدمت إلى جمعيات. لم أترك بابا لم أطرقه، لا أحد يكترث لنا، فأنا أجنبية وإن كانوا أولادي بحرينيين. هذا الواقع الذي نعيشه أمامكم، أين أذهب بهم؟ الحرب جردتني من وطني الأصلي، والفقر والبؤس يجرد أولادي أمامي من حقهم بالعيش الكريم في وطنهم، الفقر والحاجة أسوأ غربة».
ونحن نودع أم أحمد، ونودع معها دموع أم تحترق قهرا على أولادها، فإننا ننقل معاناتها إلى المعنيين لعلنا نغيّر شيئا من هذا الواقع، إذ تقول أم رحمة: «لا أريد شيئا لنفسي، أريد الرحمة لأولادي، أريد الرحمة لـ(رحمة) التي حرمت من حقها بالعلاج، أريد أن أموت وقلبي مطمئن أن أولادي لن ينتهوا على أرصفة وطنهم!».
المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها