النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

التبرع يتفاوت حسب المواسم ويتأثر بالاقتصاد

دعم التنمية للجمعيات الخيرية «معنوي» ومطالبات بتسهيل الإجراءات

رابط مختصر
العدد 9885 الإثنين 2 مايو 2016 الموافق 25 رجب 1437

أكد أعضاء مجالس إدارات جمعيات خيرية أنهم يواجهون عددًا من الصعوبات التي تعيق عملهم وتعرقل الدور المجتمعي الذي يقومون فيه.
وأشاروا في حديث لهم مع «الأيام» أن هناك حاجة لتسهيل إجراءات التراخيص لجمع المال، كما أن أغلب المعوقات مادية، إذ أن الدعم الذي تقدمه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية يقتصر على الجانبين الإداري والمعنوي.
وحول ذلك، قالت نائب رئيس مجلس إدارة جمعية «بصمة خير» عبير الدوسري، إن الوزارة كانت تخصص سابقًا مبلغًا ماليًا كدعم سنوي ثابت للجمعيات ولكنه توقف، وأن دورها يقتصر على توفير المنح لبعض الجمعيات عند تقديمهم طلب لعمل مشروع.


وأوضحت الدوسري، أن عدد المتبرعين للجمعية يتفاوت بحسب المواسم، فيزداد في شهر رمضان الكريم، مع تنوع المساهمين من داخل وخارج مملكة البحرين.
وطالبت بتخصيص أرض مجانية للجمعية، لتخفيف عبء الإيجار الواقع على الجمعية، وتخصيص دعم مادي للجمعية، وتوفير مكان لإقامة فعالياتها. وأن يتم تسهيل إجراءات المراسلات والرد مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، علمًا أن عملية طلب التصريح تأخذ وقتًا طويلاً، مما يعيق الجمعية من العمل لشهر رمضان الكريم.
وأشارت إلى أن الإجراءات تكون عن طريق الإنترنت، وليست بالحضور الشخصي، لذلك نواجه مشكلة، إذ أن العملية لا تتم في أغلب الأحيان، لذا نحن بحاجة للمزيد من التعاون بين الجمعيات والوزارة.
وبينت أن الجمعية لازالت في طور التأسيس، فقد قامت فكرتها من خلال اتحاد فريق عمل تطوعي استمر لمدة 19 عامًا، ثم تحول لجمعية خيرية، لذلك فوجود الدعم المالي سيسهم في مواجهة الصعوبات التي قد تواجه الجمعية.


ومن جهته بيّن رئيس مجلس إدارة جمعية الأنفال حسن الشيخ، أن الميزانية الحالية كافية، لكننا نتطلع لتطوير الأعمال، والمشاريع الخيرية، إذ أننا نتوقع ألا تغطي الميزانية الحالية الاحتياجات المستقبلية، خاصة وأن الجمعيات لم تستلم حتى الآن أي دعم مادي من الوزارة، مشيرًا إلى أن عدد المتبرّعين لم يختلف عن السنوات الماضية، وربما زاد أو نقص قليلاً.
وأشار إلى أن الصعوبات التي تواجه عمل الجمعية تتمثل في محدودية الموارد المالية والتبرعات، بالإضافة لقلة الوعي بأهمية العمل التطوعي، كما أن دعم الوزارة معنوي فقط، ونتمنى أن تحصل الجمعيات على دعم مادي سنوي دائم، وفقًا للتقارير التي ترفعها لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية.


من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية سند الخيرية الإجتماعية جعفر حسين، أن تطوير أداء الجمعيات يتطلب قرارات تتعلق بالجوانب المادية كما أن إجراءات جمع الأموال وتوزيع الحصالات بحاجة للتسهيل.
وقال: في حال تقدم الجمعية لهذا الأمر يجب عليها القيام بالمراحل التالية: (تطلب الوزارة من الجمعية القيام بتقديم طلب، من خلال ملء الاستمارة المحددة، وبعد موافقة الوزارة يجب على الجمعية الحصول على موافقة أحد البنوك، ثم تقوم الجمعية برفع الرسالة مرة أخرى إلى الوزارة، ثم يتم انتظار الرد منها، وبعد استلام رسالة الموافقة لفتح الحساب تقوم الجمعية برفعها مرة أخرى للبنك، ويتم بعد ذلك دراسة الطلب من جديد، وعلى الجمعية الانتظار ما يقارب الأسبوعين، ثم يحول المراجع مرة أخرى للوزارة، وعليه الانتظار شهر أو شهرين حتى يسمح له بتوزيع الحصالات على المحلات بعد أن يقوموا بالتوقيع على طلب الجمعية بوضع صندوق داخل المحلات التجارية لجمع التبرعات).


وأضاف، «بعض التجار يقوم بالموافقة على هذا المشروع، والبعض الآخر يرفض، علمًا أن طلب الترخيص لجمع التبرعات هو أمر جيد، ولكن الآلية المتبعة حاليًا تحتاج لبعض التسهيل، مع العلم أن أعضاء الجمعيات هم من الموظفين. ومن صعوبات الجمعية كذلك عدم مساهمة بعض المواطنين في العمل التطوعي كالسابق، ربما لظروف الحياة، أو الحاجة لتوفير المال».
وأوضح حسين أن هناك موظفين بالوزارة مستعدون للتعاون مع الجمعيات، والرد على أي استفسار، كما خصصت الوزارة قاعات لإقامة ورش العمل، والدورات، والإجتماعات، وغير ذلك، إلا أن الدعم المادي هو المفقود.
وقال: «من هنا أعتقد أنه من المهم أن تعطي وزارة العمل والتنمية الإجتماعية الجانب المادي الاهتمام الأبرز، لما له من أهمية كبيرة في تحقيق ما تصبو إليه الجمعيات الخيرية في مجال خدمة المجتمع، نظرًا للمصاريف التي تتحملها الجمعيات، مثل إيجار المقر، ورواتب الموظفين، وكذلك الكهرباء، والماء، وصيانة الأجهزة المختلفة، والأدوات المكتبية إلى آخره، مع التأكيد أن إدارات الجمعيات الخيرية تسعى جاهدة من أجل الارتقاء بالعمل الخيري الإنساني والوطني.


وبيّن أن المتبرعين للجمعية يسهمون في مساعدتها لدعم الأسر المتعففة، والمساهمة بأموال الصدقات، والزكاة، كما يقوم المتبرعون بالدعم العيني مثل السلة الرمضانية، وهذا مما يدعو لشكر المتبرعين من الأهالي، وبعض التجار، والشركات، والمؤسسات التي تدعم الجمعية الخيرية، وخصوصا في شهر رمضان المبارك، إلا أن الآونة الأخيرة شهدت قلة في الدعم.
أما مطالب جمعية سند الخيرية الإجتماعية، فهي أن يتم تسهيل أعمال الجمعية من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وخصوصًا موضوع (جمع التبرعات وتوزيع الحصالات)، كذلك أن يخصص عقار للجمعيات الخيرية كلا في منطقته، لبناء مكاتب لها، واستثمار المبنى ليدر أموالا على الجمعية كتمويل ذاتي، إذ أن غالبية الجمعيات هي عبارة عن شقق مستأجرة، تتكفل الجمعية دفع إيجارها، وكافة مصروفاتها.

كذلك الدعم المادي من قبل وزارة العمل والتنمية الإجتماعية مهم جدًا؛ نظرًا لقيام الجمعيات بمهام كثيرة، من توفير المصاريف للمحتاجين، والمصاريف الداخلية لها، وتوفير متطلبات كل موسم، مثل الأعياد، والمدارس، وشهر رمضان المبارك، وتنفيذ الأنشطة، والفعاليات الإجتماعية، والأسرية، والتربوية، والتعليمية، والبيئية، والمشاركة في الأنشطة الوطنية. كذلك طالب رئيس مجلس إدارة جمعية سند الخيرية، بالسعي لإيجاد اتحاد للجمعيات الخيرية، كأن تجتمع كافة الجمعيات الخيرية في مملكة البحرين تحت مظلة هذا الاتحاد، مما سينعكس بشكل إيجابي على مشاريع الجمعيات، مما يعود بالنفع، وبمردود إيجابي عليها بشكل خاص، وعلى المجتمع بشكل عام.


من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية النويدرات الخيرية جعفر الهدي، أن الدعم الذي يقدم للجمعية أقل من المسؤولية الملقاة على عاتقها، في حين تزايد الطلب من قبل بعض الأسر المحتاجة على الجمعية، لمساعدة الأيتام، والمرضى، ودعم الطلاب، كما تواجه الجمعية صعوبة توفير مقر لها من قبل الدولة.
وبيّن الهدي أن الدعم المقدم من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية يتمثل في الدعم الإداري، من خلال متابعة أنشطة الجمعية، وعملية إصدار التراخيص لجمع المال.


و أوضح أن تمويل الجمعية يكون من قبل الأهالي، ومن اشتراكات أعضاء الجمعية، علما أن الظروف الاقتصادية تؤثر على المتبرعين ومساعداتهم.
وقال إنه تقدم بطلب فتح مقر لرعاية الوالدين، ولم يتم تلقي الدعم، رغم حاجة الأهالي الماسة لهذه الخدمة وعدم توافرها في المنطقة، علمًا أن الطلب للوزارة قدم منذ حوالي 3 سنوات للموافقة ودون دعم مالي، ولم يتم الحصول على الترخيص إلى الآن.


وأضاف، «طالبت الجمعية أن تكون الجمعيات الخيرية في أولويات الدعم الحكومي، وأن تتكامل في دورها مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى توفير رواتب للموظفين، والميزانية المناسبة، علما أن المقر الحالي للجمعية بالإيجار إذ تقوم بدفع مصاريف الكهرباء، والماء، والمصاريف الإدارية إلى آخره». وتابع:«كذلك تحتاج الجمعية لموظف لعملية التدقيق المالي لها، وسكرتيرة لمتابعة مراجعات الأهالي، علمًا أن دوام الجمعية هو دوام كامل، إضافة لتوظيف شخص إعلامي لتغطية أنشطة الجمعية الخيرية، وعمل حلقة وصل بين الجمعية والجمهور».

المصدر: أمينة هشام

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها