النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11756 الثلاثاء 15 يونيو 2021 الموافق 4 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كلية البحرين للمعلمين تحاكي النموذج السنغافوري.. طه لـ «الأيام»:

العدد 9496 الخميس 9 ابريل 2015 الموافق 20 جمادى الآخرة 1436

مؤتمر القرائية للجميع ينطلق بالبحرين 24 أبريل

رابط مختصر

أكدت د. هنادا طه القائم بأعمال عميد كلية البحرين للمعلمين ومستشارة مؤسسة الفكر العربي في حوار خاص مع «الايام» ان كلية البحرين للمعلمين تقوم في الوقت الراهن بدور ريادي في اعداد معلمي اللغة العربية وأنها تحاكي النموذج السنغافوري، كما انها لا تقبل بمجموع اقل من معدل 80­% في الثانوية العامة.
وشددت على ان ابرز التحديات التي تواجه اللغة العربية اليوم تتمثل في تعليمها وتعلمها، ومشيرة الى ان معلم اللغة العربية اليوم ضحية كليات التربية في الوطن العربي بسبب التلقين والحفظ وعدم الاطلاع الواسع.
وأرجعت ضعف اداء الطلاب في اللغة العربية بالوطن العربي الى المعلم غير المعد اعداداً جيداً، والمناهج التي تلائم القرون الماضية، وغياب استراتيجية وطنية لتعليم اللغة العربية ورؤية واضحة لتفعيلها وندرة تدريب المعلمين الجيد.
وأعلنت طه ان البحرين ستشهد حدثاً كبيراً للغة العربية يومي 24 و25 أبريل الجاري وهو مؤتمر القرائية للجميع والذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي ببيروت بالتعاون مع الجمعية العربية للقراءة «تارا». ودعت طه الى ان تكون اللغة العربية لغة علم وفكر وتخاطب وطب والعوالم الافتراضية التي نعيشها. وبينت ان الحل الوحيد والاسرع لجعل القراءة عادة عند الاجيال القادمة هو فرضها كواجب بيتي يومي وكتب ادب الاطفال الجيدة. وقد تطرّق الحوار مع احدى الحارسات للغة الضاد المدافعات عنها بضراوة الى عدة اشكاليات تتعلق بالوضع الراهن بها ومستقبلها.. وفيما يلي نص الحوار:-
] في مستهل الحوار.. من المقرر ان تشهد البحرين عقد مؤتمر«القرائية للجميع الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي خلال الشهر الجاري، فماذا عن محاور هذا المؤتمر؟ وماذا يستهدف؟
- مؤتمر القرائية للجميع والذي سيقام في مملكة البحرين يومي 24 و25 أبريل 2015 مؤتمر مشترك بين مؤسسة الفكر العربي وبين الجمعية العربية للقراءة (تارا). يأتي المؤتمر المشترك تحت عنوان «القرائية للجميع» تكريساً لأهمية مفهوم القرائية في اللغة العربية، حيث يعرّف المفكّر الكولومبي باولو فرييري القرائية على أنها القدرة على فهم الكلمات وفهم العالم.
يهدف مؤتمر القرائية للجميع إلى تحقيق التالي:
أ- نشر الوعي بالتعلّم والتقييم المبنيين على المعايير
ب- الاحتفاء بالتعلّم المبني على أدب الأطفال، وذلك من خلال جائزة «كتابي» لأدب
ج- التأسيس لفكرة مجتمعات التعلّم المهنية
د- تعميق الفهم بمبدأ العدالة اللغوية والذي تنشره فكرة التعلّم المبني على المعايير ومبدأ اللغة المعيارية الجامعة (الفصيحة)
كما سيشمل المؤتمر فقرات فنية يقوم فيها رسامو أدب الأطفال بعرض خبراتهم وكيف يكون الرسم للأطفال وسيقوم الكتاب بعمل ورشات عن الكتابة للطفل، بالإضافة إلى ورشات عمل تطبيقية من مدرّسين محترفين وجلسات نقاشية تدور حول أدب الطفل وتعلّم اللغة العربية المبني على المعايير وستكون هناك عدّة عروض لتجارب الدول المختلفة في تعمييم ونشر مفهوم القرائية.
يمكن للمعلّمين والمهتمين التسجيل في المؤتمر من خلال هذين الرابطين:
taraconference.org
arabi21.arabthought.org
] في منظوركم.. ما أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه اللغة العربية في نقاط محددة؟
- برأيي من أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه اللغة العربية اليوم تكمن في تعليمها وتعلّمها. فمعظم الطلاب لا يجدون أحياناً مبرّراً مقنعاً لتعلّم العربية في زمن تستطيع الانكليزية فيه الحلول في كلّ مكان وفي كلّ سياق. حتى لا تصبح اللغة العربية لغة دينية وحسب ولغة تراثية وحسب علينا أن نجعلها لغة حياة ولا يتمّ ذلك إلا من خلال التعليم برأيي وبقراءة ما هو مجد ونافع وشيّق وعصري بما يجيب الطلاب عن أسئلة ملحّة هي عندهم. كي نتقن أي شيء علينا أن نستخدمه وندمنه وكذا هي اللغة إن لم ندمنها فلن نتقنها ولن نفكّر بها ونخترع بها ونبحث بها ونربح جوائز نوبل وجوائز الاوسكار وجوائز كيوتو للنانوتكنولوجي وجوائز ألبرت أينشتاين للعلوم. ليست هناك أمة على الأرض تفوّقت بلغة ليست لغتها. نحتاج للغة العربية أن تصبح لغة علم ولغة فكر وطبّ ولغة العوالم الافتراضية الي نعيشها.
وعليه فإنّ أهمية تطوير تعلّم الّلغة العربية قضية ذات أبعاد سياسية وحياتية وأمنية تحتاج إلى رصد الكفاءات العلمية والدعم المالي والسياسي والمدني والمؤسّساتي لها.
] ماذا عن دور الحكومات العربية المتمثلة في وزارات التربية والتعليم في الوطن العربي؟
- للحكومات العربية ووزارات التربية والتعليم في الوطن العربي دور أو أدوار عظيمة لم يلعبوها بعد ومسؤوليات جسام لم يتحمّلوها بعد. هذا لا يعني أنهم لا يعملون جادين على التطوير والإصلاح وإنما هم برأيي يعملون على محرّكات تطوير غير ناجعة للمرحلة التي نمرّ بها حاليا ويعملون غالباً بنفس الطريقة التي ستعطينا النتائج نفسها. نحتاج أولاً إلى قرار سياسي جادّ في مسألة تطوير تعليم اللغة العربية ونحتاج إلى الاستماع إلى ما تقوله الأبحاث والدراسات والتجارب الناجحة ومن ثمّ الالتزام بتطبيق أفضل الممارسات والالتزام بعمل ما يلزم كي ننجح بما في ذلك رصد الميزانيات واتخاذ قرارات صعبة وموجعة أحياناً والتسويق للرؤية الجديدة في هذا المجال.
] صرّحتم من قبل بأنّ تعليم اللغة العربية يعاني من أزمة جودة وأزمة معلم غير مدرب تدريباً جيداً، ما تعليقكم؟
- معلّم اللغة العربية في الغالب لم يعد إعداداً على مستوى عالمي ولم يدرّب فيما بعد التدريب المستمر والكافي كي يتمكّن من جعل التعليم مهنة وحرفة وحياة ينغمس فيها. معلّم اللغة العربية برأيي ضحية كليات تربية في الوطن العربي علّمته أنّ التلقين والحفظ وعدم القراءة وعدم الاطلاع الواسع على مختلف ميادين المعرفة كلّها أمور مقبولة وأنّ القبول بالحدّ الأدنى من نفسه ومن الطالب كذلك مقبول. وبالتالي فإننا في مجال تعليم اللغة العربية نقارب مفهوم الجودة بخفر كبير. نحكي عنه ولا نعرف كيف يكون لأنّ النموذج الجيد في تعليم اللغة العربية في الغالب شديد الندرة. ولا أنسى أنّ هناك بقعاً من نور رأيتها شخصياً في تعليم اللغة العربية في بعض المدارس نحتاج أن نشجّعها ونجعل منها نموذجا يتبعه الآخرون.
] إذن في منظوركم ما الأسباب الحقيقية لضعف أداء الطلاب في اللغة العربية على صعيد الوطن العربي؟
- ليس بالضرورة. فتعليم اللغة العربية في المدارس الحكومية ليس بأفضل حال ويعاني من مستوى متدنٍّ للغاية أسبابه عدة تتلخص أ) بالمعلّم غير المعدّ إعداداً جيداً، ب) المناهج التي تلائم القرون الماضية عوض القرن الـ21، ج) غياب التعليم المبني على المعايير، د) غياب استراتيجية وطنية لتعليم اللغة العربية ورؤية واضحة لتفعيلها، هـ) ندرة تدريب المعلّمين الجيد وعدم الفهم لأهمية وجود مدرّبي قرائية في كلّ مدرسة. هذه هي الأسباب الحقيقية للمستوى الضعيف لأداء الطلاب في اللغة العربية برأيي.
] بوصفكم القائم بأعمال عميد كلية البحرين للمعلمين، ما الدور الذي تقومون به حالياً تجاه اللغة العربية للطلاب وهم معلمو المستقبل؟
- كلية البحرين للمعلّمين في جامعة البحرين تقوم حالياً بدور ريادي في مجال إعداد معلّمي اللغة العربية ونقوم بذلك بطريقة مدروسة للغاية وتحاكي النموذج السنغافوري في إعداد المعلّمين وفيه نركّز على: 1) قبول أفضل خريجي الثانوية العامة في الكلية، بحيث لا يقل معدل الطالب عن 80% أي مقبول في الكلية، كما يتم إعدادهم لبرنامج البكالوريوس من خلال سنة تمهيدية يدرسون فيها مهارات البحث والتفكير ومهارات تنظيم الوقت ومهارات الدراسة، بالإضافة إلى اللغة الانكليزية كي نفتح آفاقهم ونمكّنهم من قراءة الأدبيات التربوية المتوفرة باللغة الانكليزية، 3) إلحاق الطلاب بالتربية العملية في مدارس الوزارة منذ السنة الأولى لدراستهم في الكلية، 4) تعليمهم أفضل الممارسات العالمية في مجال تعليم اللغات من تعليم مبني على المشاريع إلى التعليم والتقييم المبنيين على المعايير إلى التعليم المدمج وغير ذلك، 5) جعل مهارة التفكّر جزء من كلّ مقرّر يأخذونه في الكلية
] تتبنى مؤسسة الفكر العربي ببيروت مشروع «عربي 21»، والذي يهدف الى تطوير البنية التحيتة لطرائق تدريس اللغة العربية في الوطن العربي كله، فماذا عن هذا المشروع؟
- «عربي 21» مشروع تحتضنه مؤسسة الفكر العربي وتموّله مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهو مشروع ثقافي في مضمونه، نهضوي في رؤيته، تربوي في وسائله وأدواته، ومن خلاله يمكننا التطلّع إلى مستقبل يكون فيه المواطن العربي «متعلماً مدى الحياة» و«مسهماً» في تنمية العلوم والآداب والفكر والفنون التي يحتاج كلّ تطوّر منها إلى تطوير مماثل على صعيد الأدوات الّلغوية وطرائق التعبير.
] هناك رأي قائل بأن اللغة العربية هي حصن منيع لانها لغة القرآن الكريم، وان تحفيظ الاطفال القرآن الكريم هو السبيل الوحيد للحفاظ على اللغة العربية وأن ما يتردد عن تردي مستوى اللغة العربية غير صحيح.. ما تعليقكم؟
- ليس هناك شكّ أنّ قراءة القرآن بشكل صحيح تساعد على تمكين الطفل من اللغة لفظاً ونطقاً ولكننا نحتاج بجانب ذلك إلى أنواع أدبية أخرى وإلى أدب أطفال غني نغمس الطفل فيه. نحتاج إلى أدب أطفال يحكي عن حياة الأطفال ويلمسهم ونحتاج أن نعوّدهم على القراءة اليومية ونحتاج إلى تعويد الأطفال والناشئة على قراءة الكتب العلمية في زمن العلم والتكنولوجيا اللذين يحرّكان العالم. فالقراءة ليست هواية المحظوظ والميسور والمثقّف. القراءة عادة من عادات الشعوب التي تنتصر وتزدهر وتصبح أمّة. والقراءة تولّد الكتابة. ودونما كتابة صعب أن يكون لأي أمة أي أثر يذكرأو يبقى بين الأمم
] قمتم بتطوير معايير ومؤشرات اداء تعليم اللغة العربية من مرحلة الروضة الى الصف الثاني عشر وتبنتها الامارات عام 2011 لتطبيقها في مدارس ابوظبي. فماذا عن هذا التطوير؟ ولماذا لم تأخذ به بقية الدول العربية؟
- ارتبطت فكرة المنهاج في مدارس العالم العربي تاريخياً بالكتاب الذي تقرّره وزارات التربية والتعليم أو إدارات المدارس، ممّا خلق تبايناً شاسعاً في مهارات وكفايات اللغة العربية الواجب اكتسابها بين صفّ دراسيّ وآخر، ومدرّس/ة وآخر، وبين مدرسة وأخرى، ونظام تعليمي وآخر، وبين بلد عربي وآخر. غياب هذه الرؤية الواضحة والموحّدة لمنهاج اللغة العربية، والانهماك في تغطية المادة المقرّرة في كتب معظمها أحاديّة الأبعاد والرؤية، ووعظية الصوت والنبرة، نسيت أنّ تعلّم اللغة يجب أن يكون مغمّساً بالفرح وبالمتعة والطفولة كما يراها الأطفال ويعيشونها، وليس كما يراها الكبار ويفترضونها. إنّ وثيقة معايير اللغة العربية التي طوّرتها والتي تبناها مجلس أبو ظبي للتعليم والكثير من المدارس الخاصة في عدة بلاد في الوطن العربي تشكّل إطاراً لمجموع المعارف والمهارات والكفايات العملية المتوقع من الطالب معرفتها. بالإضافة إلى ذلك فإنّ المعايير توضّح كذلك طرق تقييم تلك المعارف بشكل محاذٍ لتلك المعايير، وتوضّح ما على الطالب أن «يعرفه». نحتاج أن نسوّق لفكرة المعايير كي يتسع نطاق الأخذ بها واعتمادها أساساً للتعلّم.
] ترصد مؤسسة الفكر العربي جائزة «كتابي» والخاص بأدب الاطفال فماذا عنها؟ وما الهدف منها؟
- انبثقت فكرة «جائزة كتابي» انطلاقاً من دور مؤسّسة الفكر العربي في الاسهام في التنمية الثقافية وتشجيع الإبداع الفكري من خلال إطلاق المبادرات والبرامج التي توظّف الفكر لصالح التنمية، وتجعل من التنمية إثراء للفكر، وتحديدًا بالاستناد إلى رؤية مشروع «عربي 21» الذي تنفّذه المؤسّسة. ونحن الآن بصدد التحضير للإعلان عن الكتب الفائزة في جائزة كتابي في دورتها الثالثة والتي شملت الكتب الصادرة في طبعتها الأولى عام 2013 و2014 بحفل توزيع الجوائز في البحرين في مؤتمر «القرائية للجميع» يومي 24 و25 أبريل 2015.
] يشخص بعض الخبراء العرب أن الوطن العربي يعاني من عدم التكامل أو التنسيق أو وجود تخطيط استراتيجي فيما بين اجهزته ومؤسساته الرسمية في المجالات المختلفة. ما تعليقكم؟ وما دور جامعة الدول العربية في هذا الشأن؟
- التفكير الاسترتيجي البعيد المدى لم يكن حتى الساعة موهبة نعتدّ بها. كلّ وزير تربية جديد مثلاً تأتي معه مشاريع تقضّ أنقاض القديم ونبدأ القصة من الصفر وكل إصلاح تربوي نبدأ به لا يكتمل ولا نرى نور نتائجه. لسنا من أصحاب النفس الطويل. نملّ بسرعة ونريد نتائج سريعة بينما التعليم لا تظهر نتائجه إلا على المدى الطويل. علينا كشعوب وكقيادات أن نعي ذلك. الوطن العربي اليوم يحصد نتاج عقود طويلة من التعليم السيّئ الذي خرّج حاملي شهادات لا يمتلكون مهارات تمكّنهم من المنافسة في سوق العمل ولا يتقنون لا العربية ولا الانكليزية ولا مهارات البحث ولا مهارات التفكير الناقد والتفكير الذي يتجرّأ على ما هو عادي ومألوف.
] مجمع اللغة العربية يقبع شاهداً على الزمن بالحي الهادئ بمنطقة الزمالك بالقاهرة.. وهو حامي حمى اللغة العربية في وطننا العربي برأيكم ما دور المجمع في الحفاظ على مستوى اللغة العربية في الوقت الراهن؟
- لا أريد أن أقول إنّ المشكلة هي في مجامع اللغة العربية. أنا على يقين من أنّ القائمين عليها يعملون بشغف على ما يعملون عليه ولكن دور تلك المجامع لسبب ما لم يفعّل عبر العقود الني وجدت تلك المجامع فيها ولم يعطّ الأهمية الذي يستحقّها. لا أظننا نحتاج الان إلى ما ومن يحمي اللغة العربية. الحماية فيها نوع من الحجر والتحجّر والوقوف في المكان بينما اللغة كي تعيش تحتاج أن تتنفّس بين الناس وأن تختلط بروائحهم ومشاكلهم وأحزانهم وأفراحهم وجنونهم وأن تعبّر عن ذلك كلّه كي تعيش وكي تكون لغتهم حقاً ولغة حياتهم ومعاشهم.
] في حوار أجريته مع د. منصور سرحان رئيس المكتبة الوطنية اكد رفضه لأي مزاعم تقول بأن مستوى القراءة قد انخفض في السنوات الاخيرة مدللاً على ارتفاع القراءة من خلال الكتاب الالكتروني وانتشار أجهزة الكمبيوتر المحمولة ما تعليقكم؟
- ليست لدينا أرقام حقيقية تدلّ على ارتفاع أو انخفاض معدّلات القراءة وأنا أكيدة أن د. منصور يتكلّم عن علم ومعرفة. لكني ومن منطلق كوني أعنى بالتربية والتعليم بشكل خاص وأيضا من منطلق براغماتي خالص أقول لا يمكن أن ترتفع معدّلات القراءة في الوطن العربي وتزدهر ما لم تصبح القراءة اليومية لمدة نصف ساعة على الأقل واجباً تفرضه كلّ مدرسة على طلابها. العادة لا تتكوّن إلا بممارستها يومياً والحلّ الوحيد برأيي والأسرع لجعل القراءة بالفعل عادة عند أجيالنا القادمة هي فرضها كواجب بيتي يومي وتوفير كتب أدب الأطفال الجيدة والتي يستطيع الطلاب استعارتها. لو أنّ حكوماتنا فعلت هذا فقط في المدارس الحكومية لخلقنا جيلاً قارئاً في مدّة 10 سنوات أو أقلّ. لكننا نشكو ونبكي ونترك أبسط الحلول وأسرعها لست أفهم لماذا!!
] ما دور المكتبات العامة المنتشرة في الاحياء والمدن العربية؟
- للمكتبة دور مهم في حياة الأطفال إن كانت مكتبة عامة حقاً. فهي تعلّمه كيف يحبون الكتب ويستعيرونها ويحافظون عليها، كما أن للمكتبات دور مهم في تقريب مفهوم القراءة للأطفال من خلال الأنشطة والمسابقات الشهرية التي من الممكن أن يجذبوا الأطفال والناشئة إليها. لكن السؤال هل تقوم المكتبات العامة في الوطن العربي بدور فعّال في تسويق عادة القراءة؟
] أخيراً ما تصوركم المستقبلي للغة العربية في ضوء المتغيرات والمستجدات على الساحة العربية؟
- ففي مجتمعات واقتصادات المعرفة يصبح السياق اللغوي مرتبطاً بالمعاني وتعدّديتها واختلافها باختلاف السياق ويصبح تغميس أو غمر الطلاب «باللغة» عوضاً عن تعليمهم «عن اللغة» هو الأساس ويكون استخدام معايير واضحة وعادلة وحداثية لتعلّم اللغة هو المنحى المعتمد للتعليم.

المصدر: حاورها - أشرف السعيد:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها