النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11647 الجمعة 26 فبراير 2021 الموافق 14 رجب 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

الجائحة ولدت متسعًا للتعلم وإنجاز المشاريع

العدد 11606 السبت 16 يناير 2021 الموافق 3 جمادى الآخرة 1442

ماذا قالت الموسيقى في زمن الكورونا؟!

أحمد القاسم
رابط مختصر
لقد كان لجائحة كورونا أثر كبير على جميع مجالات الفن وبالتحديد مجال الموسيقى، فقد توقفت جميع الأنشطة الموسيقية حول العالم -من حفلات وإنتاجات موسيقية...- لما توجب من تباعد اجتماعي أثّر على هذا النشاط. وعندما نأتي إلى النشاط الموسيقي في مملكة البحرين نلاحظ وقع جائحة كورونا على الإنتاج الموسيقي الرسمي، المؤسسي والمستقل. هنا سيأتي دور هذا التحقيق في تسليط الضوء على الأثر الناجم عن توقف الأنشطة الموسيقية، إلى جانب الحلول البديلة من أجل استمرارية النشاط الموسيقي في ظل هذه الجائحة.

الإنتاج الموسيقي الرسمي
نذكر هنا «هيئة البحرين للثقافة والآثار» من خلال تأثر نشاطها الموسيقي بسبب كورونا. فلم تتغير برامج الهيئة في أثناء جائحة كورونا، وإنما تواصل جدول البرامج والفعاليات مثل مهرجان صيف البحرين الذي قدم أنشطته عن بعد من خلال منصة (يوتيوب). كما أقيم مهرجان الموسيقى السنوي في ظل هذه الظروف مع الاهتمام بالاجراءات الاحترازية، حيث وفرت مساحة مواقف السيارات بديلاً للمقاعد ونقلت الحفلات عبر منصة (اليوتيوب). يعتبر ذلك نقلة نوعية ودفعة إيجابية في التأقلم مع متغيرات الجائحة، فقد كان هناك حضور جماهيري لافت من مملكة البحرين وخارجها.

إنتاج المؤسسات الخاصة
تأثرت العديد من المعاهد الموسيقية من خلال توقف نشاطها، أبرزها (معهد البحرين للموسيقى)، إذ صرح الدكتور مبارك نجم، مدير معهد البحرين للموسيقى، بتوقف نشاط المعهد بداية الجائحة بتوجيه من وزارة التربية والتعليم. ومع عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا استأنف المعهد نشاطه الموسيقي من خلال تقديم دروس نظرية وعملية عن بعد، إذ إن الجانب النظري لقي تفاعلاً كبيرًا، بينما الجانب العملي لقي تفاعلاً أقل بسبب عامل التباعد الاجتماعي. كما يتطلع المعهد إلى تطوير أدوات التعليم عن بعد وخلق بيئة تعليمية صحية (تعقيم الآلات الموسيقية والمقاعد، وعزل زجاجي بين المدرس والطالب).

الإنتاج الموسيقي المستقل
اضطر أغلب الفنانين والموسيقيين إلى إلغاء أنشطتهم مع بداية الجائحة حيث أثرت على نشاطهم الموسيقي من إنتاجات وحفلات. إذ بيّن عازف البيس جيتار أحمد القاسم أنه في بداية الجائحة توقف النشاط الموسيقي ككل من حفلات وفعاليات «مما أثر علي كوني عازف حي من الجانب المادي. إلا أنني شاركت في مجموعة من الحفلات -عبر المنصات الافتراضية- وإلى جانب ذلك كان هناك متسع من الوقت لتطوير نفسي موسيقيًا من خلال الورش الموسيقية عن بعد والتي قمت بالمشاركة بها مؤخرًا أثناء فترة الجائحة، أضيف إلى ذلك أن الجائحة سمحت لي بالتركيز في إنتاج أعمالي الخاصة».
فيما قال الموسيقي والفنان علاء غواص، بأن فترة الجائحة «افتقدته المسرح ومشاركة الأصدقاء الموسيقيين. إلا أنني تأقلمت مع ظروف الجائحة عن طريق مواصلة الإنتاج الموسيقي عن بعد. من جانب آخر استفدت من الوقت المتاح فترة الجائحة في تطوير مهاراتي من خلال قراءة الكتب والاستماع إلى مختلف التجارب الموسيقية».
الفنان والملحن محمد جناحي أكد أن انقطاع النشاط الموسيقي جاء مفاجئً، مبينًا «لم أكن مستعدًا لذلك حيث كانت تراودني العديد من الأسئلة عن كيفية استئناف نشاطي الموسيقي. لكن الجدير بالذكر أنني تأقلمت مع الوضع الراهن من خلال تركيزي في جانب التلحين نظرًا لتوقف أنشطة الحفلات الغنائية».
عازف الجيتار والمؤلف الموسيقي محمد راشد بين أنه افتقد أجواء الحفلات الموسيقية والتمرينات، بسبب ظروف الجائحة، بيد أن هذه الجائحة خلقت له متسعًا «للتفرغ لمواصلة المشاريع الموسيقية، والاهتمام بجوانب التأليف الموسيقي»، وهذا ما يأكد عليه مهندس الصوت عبدالله جمال، الذي بيّن أن نشاطه الموسيقي انخفض في ظل الجائحة، بسبب قلة الأعمال وإيقاف الحفلات، بيد أن هذا الفراغ الذي ولدته الجائحة «أتاح للموسيقيين التفرغ لاستئناف أعمالهم على المشاريع المؤجلة، وعن نفسي، أعمل حاليًا على أربعة مشاريع موسقية مع مجموعة متنوعة من الفنانين».
بذلك نستخلص مما سبق أن هناك تنوعًا في أشكال تأقلم النشاط الموسيقي مع الظروف في المؤسسات الرسمية والخاصة والإنتاج المستقل بالرغم من تأثير الجائحة، فالشغف الموسيقي عند الفنان لا يتوقف -على مستوى جائحة أو غيرها- وإنما هو بمنزلة حافز إبداعي نحو الاستمرار.
المصدر: المحرر الثقافي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها