النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    6:16AM
  • العصر
    11:32PM
  • المغرب
    2:28PM
  • العشاء
    6:17PM

العدد 11060 الأحد 21 يوليو 2019 الموافق 18 ذو القعدة 1440

«رِجَالُكَ اليَومَ رَهنُ الأمرِ يا حَمَدٌ»

رابط مختصر
قصيدة مهداة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة
الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى.



بَحــرَينُ يــا بَـــلدِي جِئنـاكِ آلافَـــا
فَلتَسأَلِ الأرضَ فَالأرجاءُ تُخبــِرُكُم
قَومٌ أَشَادُوا حَضَـارَاتٍ بِهِــم شَرُفَت
ونَحـنُ قَــومٌ خَلَفنَــاهُم تُقًى ونَـدَىَ
بَحــرَينُ حِبُّــكِ إيمَــانٌ ومَفـــخَــرةٌ
مَا كَانَ حُبِّي لبَحرَينِ العُــلا تَــرَفًَا
فَكَانَ حُبَّـًا أصِيـلاً في الحَشا نَبَتَـت
يَبقَى الكَــلامُ إذا لَم يُرضِ خَالِقَـنـا
حُبِّي لِأرضِي وحُبِّي لِلمَلِيـكِ نَـمــا
فَأنــتَ يَا حَمَــدٌ نِعــمَ المَلِيكِ بِهـــا
شَرَّفتَ أرضًا لَنا مُذ أن وُلِدتَ بِها
وَحَّدتَ شَعبَكَ قَلــبًا وَاحِــدًا ويَــدًا
مَــن ذا يــدانِي أبا سَلمَانَ مَــنزِلَــةً
ما قُــلتَ لِلنَّــاسِ إلَّا مــا يسرُّهمـو
أَرضَيتَ رَبَّكَ في قَولٍ وفي عَمَـلٍ
فَكانَ هَمُّــكَ عِــزَّ الشَّعـبِ تَنشُــدُهُ
فَمـا ادَّخَـرتَ سَبِيلاً كُـنتَ تَعرِفُــهُ
فَجَاءَ حُكمُكَ قِسطًا لا اعوِجَاجَ بِهِ
مليكُنـا حَمـدٌ لا يَرتَضِي عِـوَجَــًا
فِإن تَرَى حَمـدًا والحَزمُ صَـارِمُهُ
ما جَـاءَهُ الشَّعبُ في أمرٍ يُنــاشِدُهُ
عَونُ الضَّعِيفِ وفِعلُ الخَيرِ دَيدَنُهُ
فَيــا مَلِيكًا غَــدا في الجُــودِ سَابِقَـةً
بَـابٌ لَكُـم مُشرَعٌ للنَّــاسِ قَــاطِبَــةً
عَطَــاؤُكُـم دَافِــقٌ لا شَيء يَمنَعُـهُ
فَحبــلُكَ الــوُدُّ لِلــوُفَّـــادِ كُلِّــهِـمُــو
فقَد غَدا في قُلـُوبِ النَّاسِ مَسكَنُـكُم
عَلَــوتَ يَــا حَمَــدٌ مَـن ذَا لِيُنكِرَكُـم
رِجَالُكَ اليَومَ رهــنُ الأمرِ يا حَمَـدٌ
خُــذنا جُنُـودًا فَـلا شَيءٌ سَيُرهِبُـنـا
لكَ النُّفُوسُ مَتَى ما شِئـتَ تَطلُبُهـــا

كُنَّـا ونَبــقَى بِـدَربِ الحَــقِّ أَشرَافَـا
مَاضٍ تَلِيدٌ بَــدا في الأرضِ أحقَافَـا
كَــانُوا لَنَـا مِن قَـدِيـمِ العَهـدِ أَسلَافَـا
وَحالُنـا عَنـدَ قَـولِ الصِّدقِ إِرهَـافَـا
مَا مَالَ شَعبُكِ عَن حَقٍّ ومـا جَافَى
بَل صُرتُ حَقًَّا بِهَذا الحُبِّ مَشغُوفَا
لَــهُ جُــذُورٌ ولِلإيمَــانِ مَـا نَـــافَى
أوِ انتقَاصـًـا لِهَـذا الحُــبِّ إسفَـافَــا
حَتَّى غَــدا دَوحُــهُ جَنَّــاتِ ألفَـافَــا
صَــرحًا بَنَيتُم ومِنكُم كَان اشرَافَــا
مَــن ذَا يُدٍانِي أبا سَلمَان أوصَافــا
فَمَــا تَفَــرَّقَ أحــزابـًـا وأَحــلافَـــا
وهوَ الذِي في سَماءِ المجدِ قَد طَافَا
ومـا قَضَيتَ سِوَى عَدلاً وإنصَافَــا
غـدَت فِعَـالُكَ بَينَ النَّاسِ أَعرَافـَــا
والخَــيرَ والمَجدَ لِلبَحـرَينِ أهدَافَـا
وكَانَ نَهجُـكَ نَهـجَ الحَـقِّ شَفَّـافَــا
مَا كَانَ حُكمُـكَ تَقتِـيرًا وإسرَافــَـا
يَحنُو على الشَّعبِ إشفَاقًا وإلطَافَا
فَــوَالِــِدٌ وعَــلى أَبنَـــائِـهِ خَــافَـــا
إلَّا إلى شَعبِهِ في الأمــرِ قَــد وَافَى
فَكَــم غَلِيــلٍ لَفَــردٍ مُعــدَمٍ شــافـى
مَا كُنتَ إلَّا نَـدِيَّ الكَـفِّ مِضيَــافـَـا
والكُلُّ صَارُوا إذا جَاؤوكَ أضيَافَـا
مَـن يَستَطِــيعُ لِنَـبعِ المــاءِ تَجفِيفَـا
قَلبٌ وَدُودٌ وكُلَّ النَّـاسِ قـد صَـافَى
وفي ذُرا حُبِّــكُــم يَبقَــونَ طُـوَّافَــا
مَن ذَا يُـرِيدُ لِضَوءِ الشَّمسِ تَعرِيفَا
قَد وطَّـدُوا لِعظِــيمِ الأمــرِ أكتَـافَــا
صُلبُ اليَقِينِ وفِي الهَيجَـاء أَسيَافَــا
ولَن تَـرَى مِن بَنِيكَ اليَومَ إجحَـافَــا

د. عبدالله بن أحمد منصور آل رضي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا