النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12234 الخميس 6 أكتوبر 2022 الموافق 10 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:48PM
  • المغرب
    5:19PM
  • العشاء
    6:49PM

مؤكدًا أن الشركات الاحترافية تنفق الكثير لضمان جودة منتجاتها.. مشيمع:

العدد 12180 السبت 13 أغسطس 2022 الموافق 15 محرم 1444

مقاولات «السكن الاجتماعي» تُعد الأقل ربحًا والأكثر تعبًا

رابط مختصر

أكد مدير عام مجموعة غرناطة العقارية حسن علي مشيمع أن هوامش ربح المقاولين المهنيين في قطاع السكن متدنية، ولا تكاد تذكر، نافيًا بعض الأحاديث التي تتردد عن استئثار المقاولين والمطورين بهوامش تصل إلى 35%.
وأشار مشيمع إلى أن المقاول المحترف الذي يهتم بجودة منتجاته وسمعته يوفر أفضل الكوادر والمهندسين لمتابعة العمل، وأحسن المواد لتشييد المباني، فضلًا عن استخدام الأساليب الاحترافية، وكل ذلك يزيد من تكاليف البناء ويقلل من هوامش الربح، خلافًا لبعض المقاولين غير المهنيين الذين يسعون لتقليل التكاليف قدر الإمكان لتعظيم أرباحهم.
وقال: «إن العمل في بناء بيوت السكن الاجتماعي من أقل المسارات ربحًا، وأكثرها تعبًا، ليس لكل المقاولين بل للمقاولين الملتزمين بمعايير الجودة في البناء، لذلك نجد أن الكثير من المقاولين المعروفين رغبوا عن هذا النشاط واتجهوا للمباني العمودية»، مؤكدًا أن «مجموعة غرناطة لا تزال تعمل في مجال بناء بيوت السكن الاجتماعي على الرغم من عوائده المنخفضة؛ رغبة في الاستمرار في السوق ولتلبية الطلب من زبائنها المخلصين لها».
ومضى قائلًا: «للأسف فإن الكثير من الناس الذين ينشئون بيت العمر يفتقدون للثقافة والخبرة في هذا المجال؛ لأنهم يرجحون مقاولًا غير متمهن على شركات مهنية معروفة لكسب القليل من المال، لكنهم سرعان ما يندمون».
واستطرد قائلًا: «على سبيل المثال، أحد الزبائن فضّل مقاولًا أعطاه تسعيرة تقل بنحو ثلاثة آلاف دينار، لكن مع موجة المطر الأخيرة اكتشف أن البناء لا يطابق المواصفات لأن المياه دخلت عليه من مصابيح السقف والتمديدات الكهربائية، ولم يجد بدًا من اللجوء للقضاء».
وعن فوارق الأسعار، أكد أن «الفارق في السعر لا يعني بالضرورة قناعة هذا المقاول وطمع المقاول الآخر، بل يعكس جودة العمل والمنتج النهائي. فعلى سبيل المثال، في مجموعة غرناطة لدينا كادر كبير من المهندسين، ونستخدم أساليب حديثة مكلفة في عمليات البناء، لذلك أسعارنا يجدها بعض العملاء مرتفعة، وذلك الأمر لا يخصّنا فقط، بل ينسحب على جميع المقاولين المهنيين الذين يعملون باحترافية».
وقال مشيمع: «لقد قمنا بإنشاء أكثر من 400 منزل لكن لا توجد قضية أو دعوى واحدة مرفوعة ضدنا في المحكمة، لكن بعض العملاء يصفون أسعارنا بالمرتفعة، وهي في الحقيقة ليست مرتفعة بالنظر إلى المعايير التي نحتكم إليها»، مضيفًا أن أحد «العملاء في المحرق اختار شركة ثانية لتطوير منزله معتقدًا بأن سعرنا أغلى قليلًا، وقام أحد المسوّقين بإرسال فيديو لأساسات منزله، وبمجرد رؤيته علّق المهندس بأن عمليات الدفان لا تطابق المواصفات؛ لأن المنطقة بحرية وتتطلب إزاحة للرمل البحري ودفن الأرض مجددًا، وذلك يعادل ما قيمته ألف دينار على الأقل». وأشار مدير عام مجموعة غرناطة أن الربح من المباني والأبراج والعمارات المدرّة أكبر من الربح في بناء بيوت السكن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الشركة حاليًا تطور أبراجًا في منطقة السيف، إلى جانب مشروع لبناية في عالي، وأخرى في المحرق.
وقال: «صحيح أن العمل في المباني العمودية ينطوي على عدة مخاطر، لكن هامش الربح فيه جيد لأن المستثمرين يمتلكون الوعي بأهمية التعاقد مع مقاولين كفوئين لإنجاز عقاراتهم، وهم مستعدون لدفع سعر أغلى للحصول على منتجات ذات جودة عالية، خلافًا للكثير من الناس الذين يفهمون ذلك متأخرًا».
وأكد أن تحقيق هوامش ربحية كبيرة في مشروعات السكن الاجتماعي ممكن في حال شراء أرض كبيرة أو عدة أراضٍ وتطوير عدة قسائم دفعة واحدة، إذ يستفيد المستثمر من الفارق في سعر الأرض، كأن يشتري الأرض بنحو 22 دينارًا للقدم، ويحتسب قيمتها في المنتج النهائي بالسعر السوقي 27 دينارًا، مشيرًا إلى أنه في هذه الحالة من الممكن أن يحقق هامش ربح بنحو 20 إلى 25%.
وشدد مشيمع على أهمية فرض إجراءات ورقابة صارمة على المقاولين، ومكاتب الإشراف الهندسي، وفرض ثلاثين زيارة لكل مشروع على الأقل للتأكد من إجراء عمليات البناء وفقًا للمواصفات والمقاييس.
وقال: «على سبيل المثال، جاءنا أحد العملاء وقال إنه حصل على سعر يقلّ عن سعرنا بنحو 8 آلاف دينار، وعندما حققنا في الموضوع وجدنا أن هذا المقاول يستخدم طابوقًا لا يطابق المواصفات، علاوة على تقليــله التكاليف في العديد من الموارد»، معربًا عن أسفه لمثل هذه الممارسات في ظل ضعف الرقابة.
المصدر: علي الصباغ

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها