النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12224 الاثنين 26 سبتمبر 2022 الموافق 29 صفر 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

عوامل اجتماعية تعيق فرص الفوز..

العدد 12177 الأربعاء 10 أغسطس 2022 الموافق 12 محرم 1444

مرشّحات في ندوة «الأيام»: الجمعيات السياسية لا تدعم المرأة في الانتخابات

رابط مختصر

أجمعت شوريات ونائبات سابقات ومترشحات للانتخابات البلدية والنيابية لعام 2022 على أن المجتمع البحريني لديه وعي اجتماعي وثقافي حيال أهمية مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي، وإن كان هذا الوعي نسبيًا نتيجة لما اعتبروه عوامل اجتماعية تتعلق بالتفكير الديني والثقافي.
وقالت المتحدثات في ندوة حوارية أجرتها «الأيام» تحت عنوان «المرأة والانتخابات» بأن «غياب الدعم، وعدم ثقة الجمعيات السياسية بالعنصر النسائي، يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجهها المرأة».

وشاركت في الندوة كلٌ من نائب رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى هالة رمزي، عضو مجلس النواب السابقة ونائبة رئيسة الاتحاد النسائي د. سمية الجودر، وعدد من المترشحات وهنّ: المترشحة للمجلس النيابي بمحافظة المحرق د. هنادي الجودر، المترشحة للمجلس النيابي بالدائرة الثانية بمحافظة العاصمة سعاد مبارك، والمترشحة للمجلس البلدي بالمحافظة الشمالية افتخار الحجيري.
وفيما أكدت المتحدثات على وجود الإرادة السياسية الداعمة للمرأة، ووصول المرأة البحرينية إلى مجلس النواب دون «كوتا»، وطالبت إحدى المتحدثات بـ«كوتا» نسائية ولو بشكل مرحلي، لاسيما أن فرص وصول المرأة إلى مجلس النواب لا تعكس واقعيًا إمكانيات المرأة البحرينية، مشدّدين إلى المرأة تستحق عدد مقاعد أكثر وحضور نيابي وبلدي أكبر لما باتت تمتكله من مؤهلات وخبرات كبيرة.
وفيما يلي نص الندوة:


] سوف نبدأ من الوعي الثقافي والمجتمعي حيال وصول المرأة إلى البرلمان، والمجالس البلدية.. فهل لدينا هذا الوعي المجتمعي؟ أم ما زال هناك تحفظات مجتمعية بشكل نسبي يختلف من دائرة إلى أخرى؟

هالة رمزي: أعتقد إن مشاركة المرأة السياسة شيء مهم جدًا في تطور المجتمع، ووجود المرأة في دائرة صنع القرار هو أكبر دليل على تطور المجتمعات، بل يقاس تطور المجتمع بمشاركة المرأة في صنع القرار، وقد أُعطي هذا الحق للمرأة البحرينية بموجب الدستور، وشاركت المرأة في أول انتخابات أجريت في العهد الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المعظم في العام 2002.
لكن، بالتأكيد دائماً التجربة الديمقراطية تحتاج ممارسة وشجاعة وأثبات وجود أكثر، لقد رأينا زيادة في فرص وصول المرأة الى البرلمان - الحجرة المنتخبة - عبر الانتخاب الحر، وهذا ما يميز البحرين على دول المنطقة، بل دول عريقة في الديمقراطية، إذ أن المرأة تصل بجهودها الى البرلمان بدون «كوتا» ومن غير فرض على المجتمع، وهذا بلاشك يثبت أن هناك وعيًا مجتمعيًا إزاء مشاركة ودور المرأة، وبالطبع، نحتاج أن نثبت وجود المرأة وندعمها بشكل أفضل، كما لا يجب أن نغفل عن دور المجلس الأعلى للمرأة في دعم وتعزيز آفاق أكثر للمرأة، وتغيير نظرة المجتمع لدور المرأة، إذ أن قيادتنا السياسية تؤمن بدور المرأة، وأن الوطن لا يمكن أن يتطور من غير وجود المرأة في العمل سواء السياسي او الاجتماعي او الاقتصادي، كما أن الدستور لا يفرق بين رجل وامرأة، ولكنه أيضًا أكد على أهمية دور المرأة، وحقها في المشاركة السياسية سواء عبر التصويت او الترشح.
وهذا يترجم وجود الرغبة والإرادة السياسية، وكذلك التشريعات المساندة، لكن بلا شك يبقى دور المجتمع الداعم للمرأة، وهذه المسألة نسبية، حيث هناك من يدعم دور المرأة، وهناك من لا يدعم فرص المرأة، وأحيانًا هناك ما يمكن وصفه بـ «ذبذبة» في الآراء عند موضوع الانتخابات، وشكوك الفرد حول إعطاء صوته الى امرأة، في المقابل، نجد أن المرأة البحرينية قد أثبتت كفاءتها في مجالات عدة، ودورنا الآن أن نعمل على تعزيز فرصتها، ودعمها في هذه التجربة.

د. سمية الجودر: بلا شك، إن البحرين من أوائل دول الخليج التي بدأت فيها الحركة النسائية، لكن لا زال هناك حاجة للمرأة أن تحصل على نصيبها أكثر في المشاركة السياسية، ولو أخذنا نتائج بعض الاستطلاعات غير الرسمية، نجد أنه لازال هناك قلة وعي داخل الأسر إزاء المرأة لاسيما عند عقد المقارنة بين تعامل المجتمع مع الرجل وتعامله مع المرأة. نعم هناك إرادة سياسية، وهناك وعي اجتماعي، لكن يجب أن نرى هذا الوعي على أرض الواقع كشيء ملموس، فنحن لا نرى هذا الوعي ينعكس على أرض الواقع، عندما نرى أن 70% من خريجي الجامعات هنّ من النساء، ثم نسأل أنفسنا أين هذه النسب في واقع وجود المرأة في دائرة صنع القرار السياسي؟ لذلك أدعو المرشحات أن يكنَّ مستعدات للرسائل التي ستصل الى الناخبين في دوائرهن لتدعو الناس الى عدم التصويت لهن لأنهن نساء وفق فتوى دينية.

د. هنادي الجودر: شخصيًا، لا أشعر أن كوني امرأة، فهذا يقلل من فرصي بالفوز، لذا باعتقادي أن الوعي المجتمعي إزاء وجود المرأة في دائرة صنع القرار السياسي موجود، كما أن الحراك النسائي في البحرين، يعتبر حراكًا عريقًا على مستوى المنطقة العربية، لكن ما يحدث أن ترجمة هذا الوعي على أرض الواقع هو احيانًا مفقود، وهناك عدة عوامل منها العوامل الدينية، والتباين بين الأسر بمستوى الثقة بالمرأة، والتباين بين شرائح المجتمع إزاء وجود المرأة في المجلس النيابي، لكن هذا بالطبع، لا يلغي من الواقع أن المرأة البحرينية تتمتع بكفاءة عالية، ومتمكنة في كافة المجالات الحياتية التي تخوضها، لذا على مستوى المشهد العام، لا أرى أي عوائق قانونية تقف في وجه المرأة، لكن العوائق تكمن بالعقول، وللأسف احيانًا بثقة المرأة بالمرأة نفسها.

- سعاد مبارك: بالطبع، أشعر بالتفاؤل، وأرى أن الوعي كبير بالنسبة للمرأة، وهذا ما نشهده في انتخابات لكيانات مجتمعية مختلفة، وهذا يعود الى أن وجود المرأة في مراكز صنع القرار أمر ليس بالجديد على البحرين، وهذا يعكس ثقة مجتمعية بالمرأة، وإمكانياتها وكفاءتها. أما عدم وصول المرأة لمجالات معينة، فهذا لا يعني قلة الوعي، بل قد يعود الى عوامل عديدة منها توجهات تيارات سياسية، او إسلامية، وقدرتها على توجيه الآراء في هذا الاتجاه.
افتخار الحجيري: أعتقد أن البحرين، قد تجاوزت مرحلة الحاجة لتمكين المرأة، لأن فعليًا المرأة هي نصف المجتمع، بل أصبحت تمثل نصف القرار الوطني، وهذا يعود الى جهود عديدة بذلت من المرأة نفسها، وكذلك دور مؤسسات وطنية مثل المجلس الأعلى للمرأة، بتقديري، إنه لا يوجد مشكلة بمستوى الوعي المجتمعي إزاء المرأة، بل هناك موقف مجتمعي داعم للمرأة.


] سأنتقل إلى الدعم المادي.. هل يشكل الدعم المادي أحد التحديات التي تواجه المرأة عندما تتجه للترشح للانتخابات النيابية او البلدية، إذا أخذنا في الاعتبار الكلفة المادية التي يحتاجه المرشح لتنظيم حملة انتخابية ناجحة وقادرة للوصول الى الناخب؟

- هالة رمزي: للأسف هناك قصور في مسألة الدعم، لذلك نجد أن المرشحين يعتمدون على أنفسهم كأفراد في عملية هي واقعيًا مكلفة، ويجب أن يتم تدارسها بشكل جيد، اليوم هناك غياب لوجود المرأة في قوائم المرشحين عن جمعيات سياسية، كذلك لا يوجد ما يعرف بدعم «لوبي» الاقتصاد او مجتمعات الأعمال لمرشحين -ومن بينهم نساء- قادرين على تمثيل مصالح التجار- كما هو الحال في الدول الغربية - لذلك نعود الى مسألة الدعم، اليوم هناك تحمل فردي من قبل المرشح لتكلفة الترشح والحملة الانتخابية، وهذا مكلف.

- د. سمية الجودر: بتقديري، التكلفة المادية تشكل أحد العوائق التي يوجهها المرشح للانتخابات، اذا أخذنا في الاعتبار أن القانون لا يسمح بجمع التبرعات، لذلك المرشح هو من يتحمل التكلفة المالية.

- د. هنادي الجودر: بتقديري، إن الدعم يبدأ من الدستور والتشريع، ثم الدعم المؤسسي، عبر تقديم دورات تشمل كيفية إدارة الحملات الانتخابية على أسس علمية، كذلك الدعم الأسري الذي يشكل فعليًا دعم معنوي كبير. لقد خضت تجربة الترشح للانتخابات في العام 2018 وبالطبع تكفلت بكل التكاليف.

- سعاد مبارك: بتقديري، هناك دعم معنوي كبير من قبل المتطوعين للحملات الانتخابية، أنا شخصيًا لا أتفق مع فكرة الدعم المادي المباشر الذي اعتبره «سيف ذو حدين» لأنه سيجعل من النائب غير مستقل عن أجندة الأطراف الداعمة. وأتمنى أن يكون هناك تعديلات في القانون تسمح للمؤسسات بتوفير الدعم اللوجيستي الذي يسهل الى حد كبير على المرشح، لكن الاعتماد المادي على طرف ما، لا أتفق معه.

- افتخار الحجيري: إن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي يطرح أمام المرشح منصات قادرة على إيصاله الى شريحة كبيرة من الناخبين، هذه المنصات قللت الحاجة للإنفاق على الحملات الانتخابية بشكلها التقليدي. وباتت قادرة على إيصال برنامجك الانتخابي بوسيلة تستخدمها شريحة كبيرة من المجتمع.


] سوف نختتم الحوار بـ«التحديات»، وكذلك حظوظ المرشحات.. كيف ترين تحدياتكن اليوم، وحظوظكن كنساء في الانتخابات القادمة اذا أخذنا في الاعتبار الوعي، التحدي المادي، وكذلك غياب النساء من الصفوف الأمامية في الجمعيات السياسية التي تراهن على صوت الناخبة لكن لا تثق بها كمرشحة تمثل توجهاتها، أيضًا حالة من الإحباط التي يتناقلها الناس إزاء مدى ثقتهم بمدى قدرة المجلس المنتخب على تمثيلهم وإيصال أصواتهم؟

- هالة رمزي: لا تزال أهم المعوقات للمرأة هي الثقافة الاجتماعية في دعم المرأة، وهناك تحفظ الى حد ما وتخوف من ترشح المرأة، وبتقديري، كل ما زاد عدد النساء المترشحات، وأثبتت وجودها كلما كانت فرصة المرأة للوصول الى البرلمان أكبر. نعم وجود المرأة في الجمعيات السياسية مهم جدًا، وهي من تستطيع تبرز نشاطها في الجمعيات السياسية، لذا نحتاج من الجمعيات السياسية أن تدعم المرأة أكثر للوصول الى البرلمان.

- د.سمية الجودر: أنا ضد «الكوتا»، ولكن حسب الاحصائيات الحالية، فلن تصل المرأة الى المستوى المرغوب من غير «كوتا» حاليًا، لذا أنا أطالب بـ«الكوتا» النسائية ولو بشكل مرحلي، لأن واقعيًا نسبة المرأة في المجلس المنتخب لا تعكس إمكانيات وقدرات المرأة البحرينية.

- د. هنادي الجودر: بخصوص الإحباط الذي قد يشعر به البعض، أرى أن المشروع الإصلاحي مستمر، ويجب على المجتمع أن يثق بتطور الحياة السياسية، ويدعم هذه المسيرة، لا أن يتراجع او يكون سببًا في التراجع، وامتناع الشخص عن التصويت قد يؤدي الى فوز من لا يستحق. أما التحديات، فهي مادية -كما أشرنا سابقًا- وكذلك التحديات المرتبطة بالفكر المتشدد الذي يأخذ طابعًا مناطقيًا في بعض الدوائر التي من الصعب أن تصل فيها امرأة، لكن بشكل عام، أنا متفائلة، وأعتقد أن تجربة 2018 أكسبتني معرفة ودراية أفضل.

- سعاد مبارك: أعتقد أن التحديات تتمثل بضعف المجلس الحالي، وبات على المرشح - سواء رجل او امرأة- أن يعيد الثقة للناخب، وبالتالي التحدي هو إقناع الناس واستعادة ثقتهم بمن سوف يمثلهم. أما الحظوظ، فأنا متفائلة وأشعر بالثقة بمجتمعي المحلي القادر على إيصالي الى البرلمان لتمثيله.

- افتخار الحجيري: التــحدي هو أن فئة من الناس لا تزال غير واثقة بالمجـــالس البلدية، وهذا بطبيعة الحال يؤثر علــى آراء الناس، لكن بشـــكل عام أنا متفائلة بدعم أهالي منطقتي.
المصدر: تمام أبوصافي ونورة البنخليل

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها