النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12181 الأحد 14 أغسطس 2022 الموافق 16 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

لتلافي المخالفات والتجاوزات بشكل استباقي.. «الرقابة»:

العدد 12139 الأحد 3 يوليو 2022 الموافق 4 ذو الحجة 1443

إنجــــاز 11 تقريــــــرًا استقصائيـــــًا

رابط مختصر
واصل ديوان الرقابة المالية والإدارية تنفيذ مهام التدقيق الاستقصائي (Forensic Audit) والتوسع بها بحسب الحاجة والمتطلبات، كإحدى الأدوات الرقابية الواقعة ضمن اختصاصاته، بهدف رفع مستوى وأساليب حماية المال العام من خلال مساعدة الجهات المشمولة بالرقابة على سد الثغرات وتعزيز الأنظمة لتلافي وقوع المخالفات والتجاوزات بشكل استباقي.
وأظهرت أحدث الإحصاءات أن الديوان أنجز إلى الآن 11 تقريرًا استقصائيًا، شملت العديد من الجهات المشمولة برقابته، بينما ينفذ حاليًا مهمتين جديدتين. وأُعدت هذه التقارير بالتوازي مع المهام والتقارير الاعتيادية التي ينفذها الديوان.
وأكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية أن الديوان سيواصل تنفيذ مهام التدقيق الاستقصائي والتوسع بها بشكل أكبر مع الاهتمام بتعزيز القدرات من خلال مراجعة السياسات والأدلة التي تحكم هذا النوع من التقارير وبشكل دوري، إضافة إلى تحديث وتطوير الأدوات التقنية وزيادة جرعة تدريب الموظفين ليكونوا قادرين على إتمام المهام بحرفية ومهنية عالية.

وبيّن أن مهام التدقيق الاستقصائي تندرج ضمن الأدوات الرقابية الواقعة ضمن اختصاصات الديوان، وتهدف إلى تقديم توصيات للجهات المشمولة برقابته لسد الثغرات وتعزيز الأنظمة، وبالتالي تلافي وقوع المخالفات.
وأشار رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إلى أن التوسع يرتكز على وضع خطة دورية لمهام التدقيق الاستقصائي تشمل أعمال متابعة التقارير السابقة، والاستناد إلى البلاغات المستلمة من خلال القنوات المعتمدة (الموقع الإلكتروني، البريد الإلكتروني الرسمي، الهاتف، الرسائل) كأحد مصادر مواضيع مهام التدقيق.
وأوضح أن التدقيق الاستقصائي، وهو أحد الأدوات الرقابية الجديدة والفعّالة، ثبتت جدواه بالدليل والتجربة العملية، كما يمكن الاعتماد عليه في تطوير أساليب الرقابة وإعطائها بُعدًا فنيًا أكثر تخصصًا وعمقًا ينعكس على النتائج، كونها تعمل مُنبهًا يسبق وقوع الخلل والتجاوز، ما يعني تطبيق حرفي وعملي لحماية المال العام والتحقق من حُسن إدارته.
وقال: «لاقت التقارير الاستقصائية التي أنجزناها خلال العامين الماضيين استحسانًا وصدى إيجابيًا من قبل المعنيين في المملكة وعلى أعلى المستويات».
ويعرّف التدقيق الاستقصائي بأنه ممارسة رقابية متخصصة تهدف إلى كشف حالات الفساد والاحتيال ذات الطبيعة المالية والإدارية، إذ يتضمن تقديم تقارير بنتائج تلك المهام إلى السلطات القضائية وأجهزة الدولة والجهات المختصة، مع وضع الحلول والتوصيات التي تكفل تلافي وقوع التجاوزات.
وأوضح الشيخ أحمد أن الديوان وضع ونفذ خلال العامين الماضيين العديد من الخطط والبرامج التي تؤهله للقيام بهذا النوع من التدقيق، يأتي على رأسها خطة تدريبية لتأهيل الموظفين بالتعاون مع إحدى المؤسسات العالمية الرائدة في هذا المجال، إضافة إلى دعمهم وتشجيعهم للحصول على مؤهلات مهنية ذات علاقة، كما تم تشكيل فريق داخلي للقيام بالمهمة مطلع العام 2021.
وأشار رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إلى أن الخطة الاستراتيجية الجديدة للديوان (يوليو 2021 - يونيو 2025) اهتمت بالتدقيق الاستقصائي ضمن محور تحديث وتطوير أساليب تنفيذ المهام التي يضطلع بها الديوان بحسب قانونه، والتوسع في تغطية مجالات رقابية جديدة، بما يتماشى مع الحاجة والتكيف والمواكبة للمستجدات التي تطرأ على مهنة التدقيق.
من جهته، قال رئيس فريق التدقيق الاستقصائي الوكيل المساعد للرقابة الإدارية الدكتور عيسى النعيمي إن الديوان أطلق برنامجًا تدريبيًا لهذا الخصوص تحت عنوان «بناء القدرات وتعزيز المهارات والخبرات في مجال التدقيق الاستقصائي»، بالتعاون من شركة كرول (Kroll) العالمية تضمّن سلسة من الدورات التخصصية في التدقيق الاستقصائي.
وأكد أنه استفاد من المرحلة الأولى للبرنامج -إلى الآن- نحو 25 موظفًا من الديوان وبعض الجهات ذات الاختصاص، الذين تدرّبوا على مهارات وسُبل إعداد التقارير الاستقصائية بمهنية، بينما تقضي الخطة حصول الفريق الاستقصائي على المزيد من التدريب التخصصي وبشكل سنوي.
وأوضح الدكتور النعيمي أن البرنامج هدف إلى توظيف المهارات المكتسبة في إعداد تقارير متخصصة، وتعزيز التعاون والشراكة مع الجهات المشمولة بالرقابة وتقديم قيمة مضافة لأصحاب المصلحة، فضلاً عن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للديوان، والتي من شأنها إحداث فارق في الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكان الديوان اعتمد بحسب خطة العام الماضي 6 دورات تدريبية تتعلق بالتدقيق الاستقصائي عقدت على مدار 5 شهور، بحثت مجموعة من العناوين، هي نظرة عامة حول إجراءات التدقيق الاستقصائي، والجرائم المالية من منظور التدقيق الاستقصائي، والتحليل المتقدم للبيانات الضخمة، وتقنيات الاكتشاف الإلكتروني (E-Discovery)، وأساليب عقد المقابلات لأغراض التدقيق الاستقصائي، وتوثيق أوراق العمل والأدلة وإعداد التقارير، بينما وصلت نسبة تقييم المشاركين للدورات نحو 91%.
واشتمل برنامج التعاون مع شركة كرول العالمية بحسب الدكتور النعيمي المساعدة في تقديم تدريب متخصص لموظفي الديوان والمساعدة في تحديد الأدوات التقنية وتقديم الدعم في إعداد السياسات والأدلة ذات العلاقة، فضلاً عن تقديم الدعم اللاحق خلال التطبيق.
وأكد الدكتور النعيمي أن الديوان يحث ويشجع موظفيه الفنيين للحصول على مؤهلات التدقيق الاستقصائي المعتمدة من المعاهد والجهات العالمية المعتبرة، إضافة إلى تنفيذ مبادرات لبناء القدرات وتعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات مع الأجهزة المتقدمة التي تمارس هذا النوع من التدقيق، والتعاون مع المنظمات والمؤسسات المتخصصة لتقديم التدريب والدعم الفني المتقدم عند الحاجة.
وحصل بعض أعضاء الفريق الاستقصائي على مؤهلات مهنية في هذا المجال مثل (CFF) الذي يمنح من قبل المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين ويتناول مختلف المواضيع المتعلقة بالتدقيق الاستقصائي، بما فيها التخطيط للمهام وإدارتها وإعداد التقارير الاستقصائية وأساليب جمع الأدلة والاحتفاظ بها وعرضها على الجهات المختصة وتحليل البيانات والمستندات الإلكترونية وطرق رصد حالات الفساد ووضع الإجراءات التصحيحية لها.
إضافة إلى مؤهل (CFE) الذي يمد الموظف بالفهم المتقدم لمختلف أساليب وطرق الاحتيال وأساليب وإجراءات الرصد والتحري عن وقائع الاحتيال المختلفة، وتحديد مرتكبيها، وتقصّي بواعث وقوعها وتحديد سبل تفاديها مستقبلاً.
كما حصل بعضهم على مؤهل (CAMS) الذي يؤهل الموظف لفهم الممارسات المتعبة من قبل مرتكبي الجرائم المالية لإخفاء وتمويه الأموال المترتبة عليها، والوسائل المتبعة لإعادة إدراج واستخدام تلك الأموال في الأنظمة المالية، وطرق استغلال الشخصيات الاعتبارية ومؤسسات المجتمع المدني كوسيلة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها