النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

البحارنة تاجر ولد «ميتًا».. وترأس «الأوقاف الجعفرية» 40 سنة

العدد 12095 الجمعة 20 مايو 2022 الموافق 19 شوال 1443

الوجيه صادق البحارنة في ذمّة الـله

رابط مختصر
محرر الشؤون المحلية:

ودّعت مملكة البحرين الوجيه صادق محمد البحارنة الذي وافاه الأجل يوم أمس «الخميس» الموافق 19 مايو 2022.
ويعتبر الراحل البحارنة أحد أبرز أعيان ووجهاء المنامة، وقد سبق أن تم توثيق سيرة حياته من خلال مبادرة «حكاية المنامة»، حيث تحدث عن تفاصيل طفولته وتعليمه، وسرد العديد من المواقف التي واجهته خلال مسيرة حياته، وبداية عمله كتاجر حين منحه والده مبلغ 10 آلاف روبية ليبدأ عمله، وكيف استطاع أن يصبح وكيلًا للعديد من العلامات التجارية العالمية المعروفة.
وكان المرحوم البحارنة قد شغل منصب رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية لمدة 40 سنة، وفيما يلي مقتطفات من اللقاء:

] في البداية، لنتحدث عن فترة الطفولة والعائلة؟

- ولادتي كانت بتاريخ 16 صفر 1343هـ المصادف 22 سبتمبر 1925م، والدتي عراقية وحين عرفت بأنها حامل طلبت من والدي إحضار والدتها لها من العراق.
وهناك حادثة طريفة حصلت يوم ولادتي، فقد وضعت والدتي أختي التوأم أولًا، وحين جئت للدنيا ونظرت القابلة لوجهي ظنت بأني ميت؛ لأنه كان أسود اللون، فقامت بلفي بغطاء ووضعتني عند باب المنزل ليقوم والدي بدفني في المقبرة، ولكن جدتي أكدت بأنني لازلت حيًا وبرّرت لوني الأسود بسبب الدم الطابع على القلب، فطلبت إحضار سعف النخيل وإحراق «بشيمة الولادة» بها، وهو ما أدى لسريان الحرارة في جسمي آنذاك فتحرك الدم، وعطست بعدها فتم إعلان الولادة الحقيقية.
استأجر والدي منزل الشيخ سليمان العصفور ليكون مقرًا لسكن والدتي، وخصّص منزله الذي يملكه لسكن زوجته الأولى، ثم قام باستئجار بيت الضعفاء من عائلة علي الصيرفي في حي المخارقة والذي يقع بجانب مسجد مؤمن، كانت قيمة الإيجار «9 روبيات» آنذاك، وقام والدي بدفع الإيجار لمدة سنة مقدمًا تفاديًا لزيادة قيمة الإيجار، وفي ذلك البيت أنجبت والدتي أخوتي تقي والدكتور حسين، وتجدر الإشارة إلى أن والدي أنجب ثلاثة أولاد وثلاث بنات من زوجته الأولى، وثلاث أولاد وابنتين من والدتي وهي الزوجة الثانية.

] أين تلقيت التعليم، ومتى بدأ اهتمامك بالتجارة؟

- تولّعت بالتجارة منذ الصغر، ولم يكن عمري يتجاوز الثانية عشر عامًا، تعلمت القرآن الكريم لدى الملا أحمد في منطقة البلاد القديم، ثم درست في مدرسة الاستاذ عبدالرسول التاجر، وكان لهذه المدرسة فضل كبير جدًا على أهل البحرين؛ لأنها خرّجت العديد من الشخصيات التي تولت مناصبًا مهمة وكبار التجار تتلمذوا فيها، كان التدريس يشمل اللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى الحساب، وتعلمنا هناك كيفية استخدام الآلة الطابعة، وكانت أجرة الدراسة تبلغ «روبيتين» في الشهر للطالب الواحد.

] هل هناك ذكريات عالقة في ذهنك من تلك المرحلة؟

- خلال تلك الفترة طلب «بيت الدولة» أي «المعتمدية» موظفًا يجيد استخدام الآلة الطابعة، فتقدمت أنا مع الأخ جاسم حجي محمد الصفار، وقد كنا الأوائل والأسرع في الطباعة، وأذكر أني كنت أطبع حوالي 124 حرفًا في الدقيقة الواحدة، وهناك تم إعطاؤنا مجلة لطباعتها وكانت مكونة من أربعة أعمدة، وقمت حينها بطباعة كلمات الأعمدة الأربعة بصورة أفقية، ولم أدرك بأنه يجب الانتهاء من العمود تلو الآخر، وشعرت بالفرح حين أكملت الطباعة قبل الجميع، لكن في الواقع لم يكن بالإمكان قراءة ما كتبت لأنه كتبته بطريقة خاطئة، وبناءً على تلك الحادثة تم استبعادي وتوظيف شخص آخر.

] ومتى بدأت مزاولة عملك في مجال التجارة؟

- كان والدي يعمل في مجال التجارة، وقام خلال حياته بتوزيع مبلغ 10 آلاف روبية على كل واحد من الأخوان ليبدأ تجارته الخاصة، وعليه قمت بشراء دكان بمبلغ «6 آلاف روبية» وتبين لاحقًا أن البضاعة الموجودة فيه منتهية الصلاحية، وعليه استشرت أحد الأصدقاء ونصحني بالتعاون مع أسماء عدد من الشركات في لندن، حزمت حقيبتي وتوجهت إلى هناك، وأصبحت أول وكيل لوكالة أمواس الحلاقة «جيليت»، والشوكولاته المعروفة «ماكنتوش»، وشربت أبو كأس، ونظرًا لتوسع تجارتي قمت بشراء محل آخر في السوق المسقف بمبلغ 3 آلاف روبية، وحين عاد أخي تقي من الدراسة في العراق عمل صار شريكًا لي في المحل.

] كيف التحقت بالعمل في القطاع الحكومي؟

لقد كان لوالدي السيد محمد مكي البحارنة دور في تأسيس كل من المدرسة «الجعفرية» وكان أمين الصندوق، وبعد أن تم إغلاقها بقرار من المستشار شارلز بلجريف خلال أربعينيات القرن الماضي، طلب مني والدي أن أصطحبه إليه ليعيد مبلغ من ميزانية المدرسة يبلغ «2750 روبية» وهو ما أثار استغراب المستشار الذي أثنى على أمانة والدي.
خلال تلك الزيارة، طلبت من المستشار بلجريف وظيفة حكومية، وكتب مكتوبًا آنذاك تم تعييني بموجبه في دائرة الأوقاف الجعفرية براتب «50 روبية» شهريًا، كان عدد الموظفين 4 فقط آنذاك، وكان يرأس الدائرة السيد أحمد العلوي، وكان راتبه آنذاك «250 روبية»، وقد تولى رئاسة الأوقاف من بعده السيد محسن التاجر، ثم تم تعييني رئيسًا للأوقاف الجعفرية بعده ابتداءً من العام 1954م ولمدة 40 سنة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها