النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

طالبن بتوحيد القانون ورفع سن حضانة الأطفال.. مُعلّقات لـ«الأيام»:

العدد 12027 الأحد 13 مارس 2022 الموافق 10 شعبان 1443

بالفيديو.. لسنا «مسيَّسات» وقضيتنا إنسانية ونأمل في الإنصاف

رابط مختصر
لكل واحدة منهن قصة تختلف في التفاصيل، لكن مشكلتهن واحدة ومطالبهن واحدة، لا هن متزوجات ولم يحصلن على حقهن في الطلاق أو الخلع لتستكمل كل واحدة منهن حياتها.
هكذا بدأت «المُعلّقات» الحديث عن وضعهن لـ«الأيام» مؤكدات أن قضيتهن إنسانية بحتة، وأنهن لسن «مسيسات» أو بصدد التهجم على جهات أو أشخاص، وكل ما يتطلعن إليه إنصافهن، وأن يكملن حياتهن الطبيعية.
وطالبت المُعلّقات عبر «الأيام» بتوحيد قانون الأسرة بشقّيه السني والجعفري، وتعديل المادة 95 من القانون، إلغاء اشتراط موافقة الزوج للمخالعة، تحديد سقف لمبالغ البذل، ورفع سن الحضانة لعمر التخيير، بالإضافة إلى وقف العلاوات وطلبات الإسكان في حال وجود قضايا بالمحاكم الشرعية.


104 مُعلّقات وثّقن قضيتهن والعشرات خائفات

أكدت إيمان وهي إحدى المُعلّقات أنه بحسب رصد أعده مركز تفوق الاستشاري للتنمية هناك أكثر من 104 حالات مسجلة وموثقة لمُعلّقات في المحاكم الجعفرية، فضلًا عن العشرات الأخريات اللواتي يخشين أزواجهن أو أهاليهن والمجتمع.
وقالت: «قضيتنا إنسانية بحتة وليست مسيسة، وليس هناك من هو خلفها، لسنا بصدد التهجم على أحد، ما نريده هو الحصول على حل، ووقف ابتزاز النساء بأبنائهن أو حرمانهن منهم».
ولفتت إلى أن أبرز أسباب انتشار ظاهرة «المعلقات» الاستفادة من العلاوات، وخوف الأزواج من خسارة الطلبات الإسكانية وغيرها.
وفيما يتعلق بمطالبهن قالت: «يجب رفع سن الحضانة لسن التخيير لنتفادى المشاكل التي يتعرض لها الأطفال، وتجميد العلاوات والطلبات الإسكانية بمجرد وجود قضية في أروقة المحاكم الشرعية؛ لأن في هذه الحالات تعتبر الزوجية غير قائمة، وتعتبر تلك الامتيازات حافز للأزواج لتعليق زوجاتهن».
وأشارت إلى أن المجتمع اعتاد أن تكون المرأة صبورة وأن تتحمل الأذى، ولا يزال يرفض الخروج من القفص وإفشاء أسرار حياتها الزوجية، لكننا في الواقع نرى بأن هذه ليست أسرار، فنحن نتعرض للضرب والعنف والإهانة، وتسرق منا أيام شبابنا وحياتنا ومستقبلنا أيضًا بحرماننا من الدراسة والعمل.
وطالبت إيمان برفع سن الحضانة، أسوة بالمحاكم السنية، مشيرة إلى الضرر الذي يقع على الأبناء نتيجة تعنت الأزواج، وهو الأمر الذي لا يؤخذ به في المحكمة ولا يعتد به كضرر مهما بلغ حجمه.
وأوضحت، «حرم والد أبنائي الأطفال من دراستهم بالرغم من أن التعليم إلزامي في مملكة البحرين، ولم أتمكن من تسجيلهم لأن الحضانة لديه، وليس هناك من جرم أعظم من حرمان الأطفال من حقهم في التعليم».
وأضافت، «لا يوجد مقياس للضرر في المحاكم الجعفرية، ولا يتم الأخذ بالتقارير الطبية ولا بالبلاغات أو شهادات الشهود، ولا حتى إثباتات المحاكم الجنائية وإقرار الزوج نفسه».


محامون ومهتمون بصدد رفع مقترحات للسلطة التشريعية

طالبت المحامية علياء الزيرة بإعادة صياغة قانون الأسرة وتوحيده بأخذ أفضل ما في شقيه السني والجعفري، ووصفت المادة (95) من القانون والمتعلقة بالمخالعة بالفضفاضة، حيث تنص في الشق الجعفري على أنه «للزوجة أن تطلب إنهاء عقد الزواج بالخلع ببذل منها ورضا من الزوج»، ويُعد ذلك تعسفًا في حق المرأة.
وأشارت إلى أن عددا من المحامين والمهتمين بقضايا المرأة وبالتعاون مع الاتحاد النسائي بصدد رفع مقترحات للسلطة التشريعية تهدف لحل معاناة النساء في المحاكم الجعفرية.
وقالت: «لابد من الإشارة إلى أن إجراءات التقاضي باتت أسرع، لكن لا تزال هناك حالات كثيرة لسيدات معلقات في المحاكم، وعليه لابد أن نضع يدنا على الجرح وأن يتم تعديل القانون».
وأوضحت أن العديد من النساء في المحاكم الجعفرية يطلبن الطلاق، ولكن وبسبب استحالة إثبات الضرر؛ لأن المحكمة ترفض الأخذ بالتقارير الطبية وغيرها من الثبوتات، وتدفع باتجاه الصلح واستمرار الحياة الزوجية، وبالتالي يلجأن لرفع قضايا خلع، ويصطدمن باشتراط موافقة الزوج أو بطلب مبالغ بذل خيالية.
وقالت: «هناك جوانب إيجابية في القانون بشقيه السني والجعفري، ونحن نطالب بأخذ الأفضل وتوحيد القانون، لابد من التقنين لإنشاء أسر سليمة وجيل خالي من العقد النفسية، والجميع يدرك الآثار السلبية لهذه القضايا على المجتمع».
وتابعت: «حقوق الإنسان لا تتجزأ، نحن نطالب بالعدل والمساواة، وأن تعطى حقوقها من دون إذلال، والأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأطفال، نحن نطالب بالطلاق الحضاري، والقائم على مبدأ القرآن الكريم إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وأن تبقى هناك علاقة احترام بين الرجل والمرأة بعد الطلاق».


20 ألف دينار مقابل حرية معلّقة

ولا تقتصر معاناة المعلقات على الضحايا فقط، بل تشمل أهاليهن، حيث تحدثت أم زهرة عن معاناة ابنتها وأحفادها.
وقالت: «أنا والدة إحدى المعلقات، واستشعر همومهن جميعًا، أكملت ابنتي 4 سنوات الآن منذ أن تركت بيت الزوجية، وهي تعاني نفسيًا وماديًا، وكل أفراد العائلة يعانون معها».
وتابعت: «المطالب واضحة، نحتاج لتعديل القانون وتوحيده بشقّيه السني والجعفري، فالقوانين موحدة في جميع دول العالم، ولا بد من أن تكون مواده صريحة وأن يخدم الجميع».
وأضافت، «لسنا بصدد التعميم، لكن هناك العديد من الأزواج الذين يفضلون الجوانب المادية على قداسة العلاقة الزوجية؛ ولأنه يحصل على العلاوات يظلم زوجته وأبناءَه».
وأشارت إلى أن ابنتها عانت لمدة سنتين من عنف زوجها، وحين طلبت الخلع طلب منها التنازل عن الحضانة ومبلغ 1000 دينار، ثم قام بمضاعفة المبلغ إلى ألفين دينار، وفجأة قرر طلب بذل 20 ألف دينار للموافقة على الخلع، بالرغم من أن مهر الزوجة كان 14 دينارًا فقط.
وقالت: «يتم ترهيب الأطفال وتهديدهم بالضرب والقتل من قبل آبائهم قبل جلسات المحكمة، والضغط على المرأة ومساومتها في مختلف جوانب الحياة، سواء الحضانة، العمل، الدراسة وحتى زيارة أهلها، وتقدم النساء العديد من التضحيات التي لا حد لها، لكن الأمور تصل لمرحلة تستحيل فيها العشرة».
وطالبت أم زهرة بوقف العلاوات في حال وجود قضايا بالمحاكم الشرعية؛ لأن خوف الأزواج من فقدانها يدفعهم للتعنت والمكابرة والعناد.
وأضافت، «تحظى الزوجة بكل حقوقها في المحاكم السنية، لكنها في المقابل محرومة من كل حقوقها في المحاكم الجعفرية».


معنّفة ثم مهجورة ومعلّقة

فاطمة معلقة منذ 6 سنوات، وهي عاطلة عن العمل وأم لطفلة مريضة تحتاج رعاية طبية خاصة، تعرّضت للضرب والعنف من قبل زوجها، وأثبتت ذلك التقارير الطبية، ومحاضر مراكز الشرطة والشهود أيضًا، قام زوجها بطردها، ومنعها من دخول بيت الزوجية، وبالرغم من كل ذلك، لم تعتبر المحكمة ما وقع عليها ضررًا.
وأوضحت، «وفقًا لقانون الأسرة، لا يتم الخلع إلا بموافقة الزوج، والعديد من الأزواج يستخدمون ذلك ضد الزوجات، ما يحدث في الواقع هو تشفي وانتقام، ويتم ابتزاز النساء وطلب مبالغ بذل خيالية من قبل الزوج، حيث لا يوجد سقف لتحديد المبالغ، بما يفتح باب للاستغلال، وهناك من يلجأن للاقتراض ويدفعن ثمن حريتهن لسنوات».
وقالت: «أغلب المعلقات مهجورات، وأنا إحدى تلك الحالات، والقضاء لم يلزم الزوج بدفع نفقة؛ لأنه وصفني بالناشز، بالرغم من عدم وجود حكم بالنشوز، ابنتي مريضة وتحتاج للعلاج، تراكمت علي الديون، أنا عاطلة عن العمل لكني أمارس أعمال بسيطة لتوفير متطلبات الحياة، ولم استفد حتى من المبالغ التي تصرفها وزارة التنمية».
وأضافت، «يطالب العديد من الأزواج بالحضانة لإسقاط النفقة، لكنهم في الواقع غير قادرين على تحمل مسؤولية الأطفال، يتم تغيير عناوينهم واستغلالهم وإقحامهم في الخلافات للاستفادة من العلاوات وغيرها من الامتيازات».
وطالبت فاطمة بتفعيل قانون الأسرة الموحد في الشق الجعفري بحذافيره، وتحديد سقف لمبلغ البذل في المادة 95 من القانون، وعدم اشتراط موافقة الزوج في الخلع.


  • طفولة مهددة بسبب خلافات الحضانة

هدى هي الأخرى «معلقة» بالرغم من أن حياتها الزوجية انتهت منذ سنوات، وقد تزوج زوجها من أخرى وأكمل حياته، وتؤكد أن «هذه القضية ليست وليدة اليوم، وهناك العديد من النساء المعلقات منذ سنوات، وهناك من فارقن الحياة وهن على هذه الحال».
وقالت: «نحن نعيش مأساة عاشتها العديد من النساء اللواتي سبقننا في المعاناة، ونأمل أن تسلط الجهات المعنية الضوء على قضيتنا، معاناتنا كبيرة على جميع الأصعدة النفسية والمادية والاجتماعية، ولا يمكن للآخرين تصور الوضع الذي نعيشه».
وأكدت أن الأضرار النفسية لا تقتصر على الزوجة المعلقة، حيث يعاني الأطفال الأمرين بسبب خلافات الوالدين، ويفترض الأخذ بالضرر النفسي في المحكمة؛ لأنه في ذلك ظلم كبير يقع على الأطفال.
وتابعت: «أنا أعاني تعنّت وانتقام زوج، مصيري ومصير أطفالي مجهول، كل ما أتمناه أن أعيش معهم بسلام».
وأضافت، «الكل يدرك بأن الأفضل للطفل البقاء في حضن والدته، وعليه نتمنى رفع سن الحضانة لعمر التخيير، نحن ندرك جميعًا أنه لا أحد يرغب بتربية أبناء غيره، ويبقى السؤال هنا لماذا ينتزع الطفل من حضن والدته وهو في عمر 6 سنوات في الوقت الذي يكون فيه بأمس الحاجة لها؟».

المصدر: سارة نجيب: 

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها