النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12137 الجمعة 1 يوليو 2022 الموافق 2 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

«العال» تدشن رحلات للبحرين قريبًا..

العدد 11964 الأحد 9 يناير 2022 الموافق 6 جمادى الآخر 1443

​​​​​​​السفير الإسرائيلي لـ«الأيام»: نتطلع لصداقة دافئة مع البحرين

رابط مختصر

  • بدأنا شراء الألمنيوم من المملكة

اكد سفير دولة إسرائيل لدى مملكة البحرين ايتان نائي على تطلع بلاده نحو علاقات صداقة دافئة مع الجانب البحريني، معتبرًا ان تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشكل أولوية قصوى في جدول اعماله، لا سيما في ظل وجود رغبة لدى قيادتي البلدين لتطوير العلاقات التي وضعت لها أسس بدايات جيدة, وقال السفير الإسرائيلي نائي في اول مقابلة صحافية له منذ توليه مهام عمله خص بها «الأيام» ان العديد من القطاعات الحيوية، وابرزها السياحة والثقافة والرياضة، تشكل جوانب هامة في التقريب بين الشعبين. كاشفا عن تطلع نحو ارسال طلبة بحرينيين للدراسة في جامعات إسرائيلية، وتبادل البعثات الدراسية في مختلف المستويات، لا سيما في المجالات الطبية.
وأشار السفير الإسرائيلي -الذي كان قد وصل البحرين الشهر الماضي- الى أهمية تعزيز التقارب بين حكومتي البلدين، والتعرف إلى التشريعات والأنظمة الاقتصادية المتبعة في كلا البلدين، من اجل خلق البيئة المناسبة لتعزيز الأنشطة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات.


وكشف سفير دولة إسرائيل ان بلاده قد بدأت بشراء الالمنيوم من البحرين، متوقعًا نموا في حجم صادرات البحرين من الالمنيوم الى إسرائيل في المستقبل، كما اكد ان البلدين قد بدآ التعاون في مجالات تقنيات المياه، لافتًا الى إمكانية تحقيق تقدم في مجال الامن الغذائي في ظل وجود تكنولوجيا متقدمة جدًا قادمة من إسرائيل.
وفي المجالات اللوجستية، كشف السفير عن قرب موعد تدشين رحلات جوية بين إسرائيل والبحرين على متن الخطوط الجوية الإسرائيلية «العال»، وكذلك اتفاقية «النقل البحري-الجوي» التي ستتيح نقل البضائع من السفن الى الطائرات المتجهة الى إسرائيل في المستقبل القريب.
وفي الشأن الإقليمي، جدد السفير الإسرائيلي موقف بلاده من أي تهديد تتعرض له إسرائيل من قبل ايران بالقول: «ما حدث لشعبي في (الهولوكوست) لن يتكرر»، معلقًا على مفاوضات فيينا بالقول: «نريد افعالا وليس اقوالا».
وفيما يلي نص المقابلة:

] سأبدا من بداية مهام عملكم في البحرين، كيف ترون هذه البداية؟
- بالطبع، لقد جئت إلى البحرين لبناء علاقات صداقة دافئة بين البلدين، بين القيادتين والشعبين، وكذلك القطاع التجاري، وهذا ما سوف نفعله في السنوات القليلة القادمة. نحن ما زلنا في البداية، وهي بداية جيدة، لقد تم وضع أسس جيدة لهذه العلاقات، ويجب البناء عليها. لقد تشرفت بلقاء جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وكذلك مع وزير الخارجية عبداللطيف بن راشد الزياني، والتقيت عددًا من الوزراء، بالطبع هناك العديد من الاجتماعات التي ستعقد خلال الفترة القادمة كجزء من اجتماعات التعارف. شخصيًا لا اميل للحديث فقط، بل اذهب لخطوات جادة يمكن اتخاذها بعد كل اجتماع، وقد أجرينا اجتماعات جيدة مع رئيس هيئة الطاقة المستدامة عبدالحسين بن علي ميرزا، واتخذنا خطوات لعقد اجتماعات بين القطاعين في البلدين. لا شك ان العلاقات الاقتصادية والتجارية تتخذ أولوية كبيرة في جدول اعمالي. بالطبع هناك قطاعات هامة جدًا، منها قطاع الثقافة والرياضة، وهي قطاعات هامة جدًا، حيث لا تعرف الحدود ولا السياسة، وقد التقيت مسؤولين رياضيين هنا، بلا شك كلنا نحب كرة القدم التي تحظى بشعبية كبيرة في إسرائيل، ونعرف ان منتخب البحرين قد حصد بطولة الخليج لعام 2019. اعتقد ان الرياضة والمباريات الودية والتبادل الثقافي والفنون كلها جوانب تجمع الناس ببعضها البعض، حيث يستطيع مجتمع إسرائيل ان يعرف اكثر عن الإسلام، وكذلك المجتمع البحريني ان يعرف اكثر عن اليهودية. منها مثلا أننا اقمنا في دولة الامارات احتفالًا بذكرى العبور «عيد الفصح اليهودي - بيساح» مع أصدقاء مسيحيين ويهود ومسلمين، كان امرًا رائعًا ان يقام احتفال يخطط له في نفس العام. اعتقد ان العلاقات على مستوى الافراد وكذلك القطاعات التجارية مهمة جدًا، وهناك الكثير من الجوانب التي تشكل إضافة جيدة للبلدين عبر هذه العلاقات، ودائما اذا كان هناك رغبة، فإذن هناك طريقة.

] ذكرتم للتو أن العلاقات التجارية والاقتصادية تحتل أولوية كبيرة في العلاقات، ما هي المجالات التي يجب التركيز عليها؟
- بالطبع سوف نبحث في مجال تعزيز الاستثمارات وخلق البيئة المناسبة التي تسمح بالأنشطة الاقتصادية، ولتحقيق ذلك لا بد من تعزيز التقارب بين القطاعيين الحكومي في كلا البلدين، وكذلك القطاعات التجارية، اذ يجب ان يعرفوا التشريعات والأوضاع والنظام الاقتصادي، كذلك بناء قدرات التكنولوجيا الحديثة «هاي تك» في كل المجالات، ومنها قطاع الادوية، وتقنية المياه التي بدأنا بالفعل بخطوات فيها، وكذلك يمكننا ان نتقدم سويًا في مجال الامن الغذائي، حيث هناك تقنيات متقدمة جدًا قادمة من إسرائيل. كما تعلمون إسرائيل مثل البحرين من حيث محدودية المساحة الجغرافية، فنحن بلد صغير ونفتقد لمصادر المياه، وهذا ما دفع باتجاه «الحاجة ام الاختراع» وقد حققنا تقدمًا في هذا المجال، وكذلك التكنولوجيا العميقة. بالطبع البداية يجب ان تتركز على التدريب، وخلق الوظائف. نتطلع الى ارسال طلبة بحرينيين الى إسرائيل للدراسة في جامعات إسرائيل.

] دعني أتوقف عند هذا الجانب، ماذا عن التخصصات الطبية، لا سيما أن هناك مذكرة تفاهم وقعت مع مركز شيبا الطبي الذي يتمتع بمستوى متقدم جدًا في المجالات الطبية، متى نتوقع أن نرى بعثات دراسية؟
- قريبا، نحن بالفعل نعمل على ذلك، سوف نعد اتفاقية وسوف نرسل مسودة في وقت قريب. هذه الاتفاقات تستغرق وقتا لإعدادها، وقد طلبت إعدادها، وأعتقد أن هذه من الجوانب المهمة في علاقاتنا، وهو بناء القدرة على تبادل الطلبة والبعثات الدراسية في مختلف المستويات. جميع هذه الجوانب مهمة لعلاقات البلدين، بالتأكيد هناك ترتيبات وتنسيق حول تبادل زيارات رسمية بين البلدين، هذا يتزامن مع حكومة جديدة في إسرائيل، اذ نركز الان على تعزيز عملية التواصل، وتحديد مجالات الاهتمام المشترك، ووضع الأسس لذلك.

] ماذا عن تعزيز العلاقات بين القطاع الخاص في كلا البلدين؟
- بالطبع هذا ما نتطلع اليه عبر تبادل الوفود التجارية. لا شك ان جائحة كوفيد-19 تقف في طريقنا، لذلك نبحث عن طرق أخرى عبر تنسيق اللقاءات عن بعد. بلا شك ان الأمور تحتاج لبعض الوقت، وسوف نرى المزيد من الخطوات مع مرور الوقت. من خبراتي السابقة كسفير ادرك تمامًا ان المسالة تحتاج لبعض الوقت، لقد حددنا المجالات التي يمكننا فيها التبادل التجاري، والمنتجات التي نريد شراءها تحديدا من البحرين، وقد بدأنا بالفعل شراء الالمنيوم من البحرين، وانا متأكد ان هذا الجانب سوف يشهد نموًا في معدلات الشراء، كذلك خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الى البحرين وقعت اتفاقية النقل «الجوية-البحرية»، حيث يمكن للسفن التي تصل إلى البحرين أن تقوم بتحميل البضائع خلال ساعات إلى الطائرات، وفي غضون ساعات قليلة تهبط في إسرائيل.

] ماذا عن القطاع السياحي؟
- عملي أن أشجع البحرينيين على زيارة إسرائيل، واكتشاف إسرائيل، وتل أبيب والقدس، الأماكن المقدسة، واكتشاف الشمال والجنوب، وهما مختلفان تمامًا في بلد صغير يملك طبوغرافية متنوعة جدا. فهي صحراء في الجنوب، البحر الميت في الشرق، جبال القدس، إيلات التي تشبه الخليج في بعض الجوانب، وطبعا الشمال الغني بالماء والغابات، بعضها أو أغلبها صناعية، ولكن بعضها طبيعي، الوديان، بحر الجليل. أعني أن هناك الكثير لرؤيته في إسرائيل، حتى في دولة صغيرة، وعملي هو تشجيع البحرينيين للذهاب لاكتشاف ذلك، ليس فقط المناظر الطبيعية، والطبوغرافية، ولكن الديموغرافية والتنوع العرقي في إسرائيل. نحن مكونون من اليهود، و20% من العرب والبدو، والشركس، والمسيحيين، والبهائيين، حيث هناك مركز للبهائيين في إسرائيل. الأكل الذي يمثل ثقافة، بالطبع الجو العام في دولة تبعد عن البحرين نحو ساعتين في الطائرة، انها حقًا رحلة قصيرة، اعتقد ان البحرين أيضا ستشكل مقصدا للسياح الإسرائيليين، لا سيما المهتمين بالتاريخ -وانا واحدا منهم-، حيث قمت بشكل شخصي بزيارة بعض المواقع الاثرية الجميلة في البحرين، منها قلعة البحرين، ومستوطنات سار، ومقابر عالي، اعتقد ان الإسرائيليين سيجدون الكثير لرؤيته في البحرين، لا سيما مع وجود رحلات طيران الخليج التي تسير رحلتين مباشرتين. بالطبع نحن الان في مرحلة البناء، حيث لدينا اتفاقية طيران كاملة، ونتطلع أيضا لهبوط الخطوط الجوية الإسرائيلية في البحرين «ال عال» قريبًا.

] ماذا عن العلاقات بين إعلام البلدين؟ دعنا نكون أكثر صراحة، الكثير هنا لا يعرفون عن إسرائيل سوى الصراع، وسيارات عسكرية يرونها في الإعلام، بتقديركم كيف يمكن أن يخدم الإعلام تقارب الناس بين بعضهم البعض، إذا كنا نتطلع لسلام دافئ بين بلدين لا يوجد واقعيًا بينهما تاريخ من الحروب -كما كان الحال بين إسرائيل ومصر والأردن- ولا نزاعات على جغرافيا؟
- لا استطيع ان اتفق معك اكثر مما انا متفق، اذ ان جزءا من الأشياء التي اريد ان اعمل عليها هو ما ذكرتيه، نريد ان نرسل بعثات إعلامية، وان يرى البحرينيون إسرائيل بأعينهم، وليس الصور التي أرسلها انا عن إسرائيل، اريد ان يقرر البحريني الصور التي يريد ان يلتقطها في إسرائيل، ان يروا إسرائيل بعيون بحرينية، وهذه هي الفكرة التي اريد تحقيقها، وهي بغاية الأهمية. اعتقد يمكننا ان نرتب وفودا شبابية -وهو ضمن البرنامج الذي نعمل عليه- والتركيز على المشاريع المشتركة في عدة مجالات حيوية ومنها الرياضة، وهذا ما بدانا به، نريد لقاء الناس ببعضهم البعض، وهذا يعني وفودا شبابية، فعاليات رياضية، وفودا صحفية، تبادلا ثقافيا وفنيا، حوارا بين الأديان، نريد ان يفهم الناس بعضهم بشكل افضل. نعم لا احد كامل، والصورة معقدة، ولكن عندما يقول لي احدهم «لا احب إسرائيل» سوف اسأله ما الذي لا تحبه في إسرائيل؟ تعال وتعرف، هل تحب المناظر الطبيعية؟ بحر الجليل؟ القرى الزراعية «موشاف»؟ لا تحب الطعام؟ تذوقه، لا تكرهه، بل تعال وقرر ماذا ستحب وماذا لا تحب، الامر يتعلق ببناء العلاقات بين الناس، وعندما تريد ذلك فيجب تقديم «المعرفة» و«العلم»، أي ان تعرفني بشكل افضل. عندما وصلت الى هنا حرصت على زيارة عدة مناطق، التعرف على تاريخ «دلمون» والذهاب الى الأماكن الشعبية، تناولت «التكة»، لننتظر عندما نحتفل بمرور عامين على العلاقات، حتمًا سنعرف اكثر، لكن حتى الان البدايات جيدة، وهناك رغبة لدى قيادتي البلدين لتطوير العلاقات، وهذا لمصلحة الناس في كلا البلدين، لذا يجب ان نركز على التواصل، ولأنني دبلوماسي فانا احب هذا الطريق من التواصل.

] اليوم تتمتع إسرائيل بعلاقات مع عدة دول شرق أوسطية، بتقديركم ما الدور الذي يمكن أن تلعبه إسرائيل في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط؟
يسألني الكثير عن ذلك، ويمكنني القول انه عندما نبني علاقات صداقة جيدة، ونصنع نموذج علاقات ترتقي لاستبدال ما كان في الماضي بالتجارة، لقد ذكرتِ الأردن ومصر، لقد كان لدينا حروب ودماء مع البلدين، ووقعنا اتفاقية سلام معهما. انه سلام بين أعداء سابقين، وما زلنا نرجو أن ينمو، فهذه دول مجاورة لإسرائيل، واتفاقات السلام معها ذات أهمية استراتيجية، وهي مشروع ما زال مستمرا. في المقابل نجد ان العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع الإمارات ومملكة البحرين تقدم نموذجا حول كيفية إقامة علاقات صداقة سلمية دافئة مع الدول العربية. نريد من الآخرين في المنطقة أن ينظروا الى علاقاتنا، ويقولون لماذا ليس نحن؟ أريد من شباب الشرق الأوسط أن ينظروا ويقولوا لم نصل إلى شيء بالكراهية، ويمكن أن نختلف، لكن الدول لديها دائما مصالح، ودائما هناك نقاط مشتركة يمكن البناء عليها، لذلك يجب إقامة هذا النموذج لينظر الاخرون في دول أخرى مثل العراق والكويت وغيرها اليه، فإسرائيل لديها ما تعطيه وأنت لديك ما تقدمه، والتبادل يخلق الروابط، والتجارة مهمة جدًا. ما نفعله اليوم هو ما كان يفعله اجدادنا عبر قرون طويلة في التاريخ، لو عدنا الى تاريخ الكلدانيين ومركزهم جنوب العراق «اور كلدان»، سنجد لدينا تاريخا مشتركا من الروابط، ويجب ان نبني عليه لما يحقق الرفاهية لشعوبنا. الإسرائيليون يتطلعون لعلاقات بناء وتجارة، وهنا الناس تتطلع للسلام والامن والازدهار.

] ماذا عن التعاون في المجالات العسكرية؟ وهل يمكن أن نرى تحالفًا عسكريًا يضم إسرائيل ودولًا من المنطقة مستقبلًا، لا سيما في ظل تهديدات مشتركة؟
- بالطبع، نحن لسنا عميانا، نحن نرى التهديدات، وكما لدينا مصالح مشتركة، كذلك لدينا أعداء مشتركون يهددون السلام في هذه المنطقة. وبالتأكيد من اجل الحصول على علاقات جيدة لا يجب ان اربط علاقاتي بك لانني اكره طرفا اخر، فهذا تقليل من شأنك، اريد ان أكون صديقا للبحرين بسبب ما هي عليه، وما تمثله البحرين، ولأجل شعب البحرين، والمصالح المشتركة بيننا، نعم لدينا أعداء مشتركون، ونحن قلقون جدا بشأن الاستقرار الإقليمي. وهناك تهديدات للسلام والاستقرار في المنطقة. نعم نحن في نفس الصفحة ونرى ذات التحديات، ولكن علينا إقامة علاقات أقوى لكي نتمكن من التعامل مع الوضع بصورة أفضل، وهذا ما نركز عليه. بالطبع إسرائيل والبحرين تتمتعان بخبرات عسكرية متقدمة، وانا متأكد ان الجانبين سيجدان مع الوقت قنوات التعاون في هذه المجالات.

] شهدنا مؤخرًا لقاءً نادرًا جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، نتج عن هذا اللقاء عدة خطوات وصفت بأنها جاءت لتحسين العلاقات بين الجانبين، هل يمكن أن نسمي هذا اللقاء بمحاولة «كسر الجليد» التي يمكن أن تقود إلى طاولة مفاوضات أكثر واقعية؟
-ارجو ذلك، أعتقد أننا حاولنا على مدى 100 عام أن نعيش معًا، وحاولنا حل المشاكل من خلال العنف ومن خلال التفاوض السلمي، ولم نصل إلى الآن. لقد سلكنا عددا من الطرق لم تصل بنا إلى شيء. لقد كان توقيع اتفاقيات السلام مع مصر والأردن علامات فارقة مهمة، كما أن توقيع الاتفاقيات التاريخية مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان تاريخية أيضًا، لكنها ترينا ان هناك طريقا آخر، إنه ليس كل شيء أو لا شيء، ولكن يمكننا أن نبدأ في الكلام، وأن نستمع لبعضنا، وأن نبدأ استخدام الأدوات الدبلوماسية، وأن نقيم نماذج جديدة من العلاقات بين اليهود والعرب، وأعتقد أن الفلسطينيين، عاجلا أم آجلا، سيدركون أن الطريق يستحق أن يسيروا فيه ويلتحقوا به. من أجل أن يتحقق ذلك علينا أن نكون واقعيين، وأن تكون مطالبنا واقعية. أعتقد أنه عندما يدرك الفلسطينيون أن الطريق لتحقيق ما يريدونه، وهو السلام. ولكن ما السلام؟ السلام وسيلة وليس الغاية، الغاية هي الأمن والرفاهية، والعلاقات الاقتصادية والأمن، هذا ما بدأنا به مع البحرين والإمارات، مصر والأردن. فالرفاهية الاقتصادية تجلب الامن، وهذا هو جوهر السبب الذي نوقع من اجله الاتفاقيات، فعندما تدرك ان القتل والإرهاب والقصف ليست الطريق الذي يحقق الاستقرار، تذهب الى طريق اخر. نعم هناك الكثير من الكراهية والعداء، لكن علينا ان نبدأ في مكان ما. وبتقديري يجب ان يكون هناك تركيز على الاقتصاد الذي يحقق الوظائف والرفاهية. في التسعينات كنا نقول في إسرائيل إن الصناعات التكنولوجية الحديثة هي قاطرة الاقتصاد، اليوم هي ليست القاطرة، بل هي الاقتصاد. صادرات إسرائيل خلال فترة كوفيد-19 زادت بنسبة 11% بفضل التكنولوجيا الحديثة. لماذا نحن فقط؟ المسألة مسألة تعليم وموارد، بدلا من تعليم الناس الكراهية، تعليمهم التجارة، والتكنولوجيا، وقبول الاخر. لا يمكننا تغيير الماضي، لكن يجب علينا ان ننظر معًا الى المستقبل.

] سأختتم بالسؤال عن إيران، كانت هناك تحذيرات من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي مفادها أن إسرائيل مستعدة للعمل بمفردها ضد إيران -إذا لزم الأمر-، هل هذه التصريحات تعكس عدم ثقة إسرائيل بمسار المفاوضات في فيينا، أم أن هناك دعمًا دوليًا «ضوء أخضر» لإسرائيل ما إذا اتجهت إلى الحل العسكري ضد مشروع إيران النووي؟
- لقد نشأت في دولة قطع شعبها وعدًا على نفسه ان ما حدث في الماضي لليهود لن يتكرر، وهذا هو جوهر إقامة دولة إسرائيل. فما حدث في «الهولوكوست» المحرقة لشعبي لن يتكرر ابدًا. ولا أحتاج أن أكون جاسوسًا خارقا لكي أعلم أن الإيرانيين يعلنون بوضوح رغبتهم في تدمير إسرائيل، ومحو إسرائيل من الخريطة. ونحن بدورنا نقول: «هذا لن يتكرر ابدًا». بتقديري افضل دفاع ضد إسرائيل هو الا تهدد او تهاجم إسرائيل. هذه هي أفضل قبة حديدية تغطي الشرق الأوسط بالكامل. شعور كامل بالأمن 100%. فلا تهدد ولا تطلق النار على إسرائيل. في إعلان الاستقلال، وفي قلب الحرب والغزو، قلنا إن يدنا ممدودة للسلام، ولكن إذا هددتنا، سنقول لن يتكرر، وسوف نوقفك.

] ولكن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جاءت حتى قبل أن نرى نتائج مفاوضات فيينا؟
- نحن ننظر إلى الأفعال لا إلى الأقوال.

] إذن، هل ستذهب إسرائيل إلى الحل العسكري دون انتظار موقف دولي؟
- ادعوكي للنظر الى مواقف قيادات إسرائيل -من اليمن الى اليسار-، لن يسمح أي مسؤول إسرائيلي عاقل لأي كان بتهديد إسرائيل أو الشعب اليهودي بهذه الطريقة. إسرائيل ليس لديها شيء ضد الشعب الإيراني، وقد كنا أصدقاء مع الإيرانيين حتى العام 1979، وكانت لدينا علاقات صداقة جيدة مع ايران، حيث كان هناك خبراء زراعة إسرائيليون، وهم ما زالوا يستخدمون بعض التكنولوجيا الإسرائيلية في تقنيات الري، لسنا ضد الشعب الإيراني، والناس لديها الخيار، تريد ان ترفع يدك على إسرائيل ستدفع ثمنا غاليًا جدًا، تريد أن تمد يدك للسلام لإسرائيل سوف تربح الكثير جدا من ذلك، إنه اختيار الناس، إذا أراد الناس السلام سيكون هناك سلام، إذا أراد الناس الحرب -وأرجو أن لا يفعلوا- فسوف ندافع عن أنفسنا، ولن نسمح لأحد بتهديد الشعب اليهودي مرة أخرى. ليس مرة أخرى دون عقاب رادع.
المصدر: تمام أبوصافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها